[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
القبقاب 
التاريخ:  القراءات:(4771) قراءة  التعليقات:(12) تعليقاً  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : سمير الفيل  

القبقاب

 

بقلم : سمير الفيل

 

للصوت دور في حياتي ، فهو يعيد لنا الصورة بإيقاع مدو. وله اندفاعات مرهقة لحوحة.

اكتشفت القبقاب في سن صغيرة . ينتعل الشخص قطعتين خشبيتين ، ويسير فإذا الدنيا كلها تسمعه. بالطبع هناك مبالغة في الأمر . يكفي أن يتصنت الشارع على وقع الخطا.

كان القبقاب يدق دقات قوية في الهزيع الأخير من الليل ، ومع ضوء الفجر المغبش حين يخرج العجائز للوضوء في الجوامع التي يصلون فيها .

كان في بيتنا قبقاب كبير ، يتداوله أخوة ثلاثة . لم يكن أحد منا يذهب للصلاة به .  يقف عند باب الحمام ، ومن يدخل لقضاء الحاجة أو الاستحمام في طست النحاس عليه أن يركبه.

القبقاب له سير من المطاط الأسود ، مثبت بمسامير غائرة في الخشب . له استخدامات متعددة ، منها تأديب المارقين في الأسرة بالضرب به في أماكن غير حساسة مع ارتكاب أقل هفوة .

اكتسب القبقاب سمعة سيئة في طفولتنا لكنه صمد رغم ذلك ، وظل في حيز الاستخدام حتى دخلت الجلود وعجينة البلاستيك في صناعة أخفاف لنفس الغرض .

بقيت دقات القبقاب تثير القلق داخل نفس ، ولقد أخفيت عنكم ما فعلته الجارة التي سكنت أول شارع البدري لأسباب احتفظ بها لنفسي ، وحان وقت ذيوع ما سترناه بالكتمان .

 عشق زوجها النجار امرأة خليل الفران الذي كان يسرق الخبز في مكان سحري تحت البلاط . لما علمت بالأمر واجهته ، فأنكر ، ولطمها لطمة قوية على وجهها فانخرست .

بعد ليلتين اختبأت في بئر السلم حتى رأته يهبط متسحبا . في الظلمة هجمت عليه ، وضربته في رأسه فانبجست الدماء . هربت تحت جنح الظلام لبيتها دون أن يلمحها فقد كانت تضع " البيشة " على وجهها .

لما عاد ، طرق باب بيتهما مستنجدا بأولاد الحلال . سألته وهي تمصمص شفتيها : ما سبب البطح ؟

أخبرها الرجل ، وهو يمسح خيط الدم السائل : كنت أتوضأ فزلت قدمي ، وجرحتني بلاطة مقلقلة . وافقته المرأة على روايته ، وهي تعدل فردتي القبقاب عند باب الحمام بالضبط .

 

5/7/2009

 

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007