[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
عود ريحان 
التاريخ:  القراءات:(4732) قراءة  التعليقات:(17) تعليقاً  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : سمير الفيل  

عود ريحان

 

بقلم : سمير الفيل

 

ككل مساء تضع رئيفة المزهر في ماء القلة ، وتسندها على الشباك . تغطي الحافة المستديرة بعود ريحان قطفته ، وهي راجعة من البستان القريب من مشغل الحرير الذي تعمل فيه وردية آخر النهار .

كل مساء تطفيء نور البيت كله ، ولا تترك سوى سهاري له ضوء خافت ثم تتظاهر بالنوم . يأتي فيجد الأطباق على السفرة فيأكل حتى يشبع ثم يرتمي على السرير جاذبا إياها ناحيته ، فتتثاءب . تهمس له : إنت رجعت؟

حين كانت تميل على حوض الريحان أحست بيدين قويتين تحيط بخصرها من الخلف وتهوي بها نحو الأرض المعشوشبة . خافت الفضيحة فلم تصرخ وخشيت أن تفوت فرصة أن تعرف ملمس نوع آخر من الرجال فاستسلمت بقدر معلوم . حدجته بنظرة تجمع بين الحزم والتفهم : كل شيء إلا الحرام ، فاهم ياروح أمك ؟!

مد يده ونزع السوتيان ، وجرت يده على منابع الفتنة النائمة . هبطت يده إلى أسفل فمنعته . تركته يقبلها وكانت شفتاها مشققتين من الحرمان فزوجها من ليلة الدخلة يذهب إلى هدفه من أقصر الطرق .

داخت ، وهو يجوس مناطقها الساحرة. شهقت للمتعة التي غزت خلاياها ، لكنها لم تسمح له بأن يخلع عنها قطعة التيل البيضاء . قبل أن تسقط في دائرة الحرام دفعته في صدره بيد قوية نافضة عن جلبابها الأسود نثار الحشائش اليابسة.

دون كلمة مضت نحو بيتها . حين انتهى زوجها من طعامه تجشأ ، ثم راح للشباك كي يشرب فلم يجد عود الريحان على حافة القلة !

 

5/7/2009.

 

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007