[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
مشروع حياة مشروع حياة
التاريخ:  القراءات:(7133) قراءة  التعليقات:(12) تعليقاً  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : ظافر الجبيري  

مشروع حيــــــاة

           

رمى الطفل تمرة على الشاطئ،على أمل أن تأتي نملة لتأكلها..انتظر ساعة وساعتين،أنهى اللعب على الرمل..غادر المكان مع أسرته..جاء إلى الشاطئ في اليوم التالي،وجد التمرة كما هي.. وفي نهاية الأسبوع الثالث لازالت كما هي..

ملّ المتابعة والتأمل..  عمال النظافة مروا من هنا كثيراً، الغريب أنهم لم يحملوا تمرتَه بعيداً، وكأنما كانت تندسّ  عن عيونهم كل مرة يحضرون فيها ويُعمِلون مقشّاتهم  في المكان  !

ها هي ، بلونها التمري ، مازالت كما تركها لأول مرة ،

مر زمن بحجم الطفولة، نسي الموضوع،  لكن الثمرة لم تنس.. أشفقت على الولد .قررت إخراج نملة صغيرة من جوفها. شرعت  النملة تأكل أمها ،ثم انتشرت في المكان نملا كثيرا،صار النمل قطيعا جميلا يسرح ويمرح على الشاطئ باحثاً عن ولد يقدم له تمراً ليأكله..

في اليوم التالي افتقد الولد النمل فجأة. الطريقُ التي شقّتها جحافلُ النمل في الأيام الماضية خَلَت من دبيبها الأسود..  وجد الفتى نملةً وحيدة ًعلى الشاطئ في طريق خالية، تغادر وتعود.. تخرج وتدخل إلى مملكة سادت ثم بادت، أشفق عليها، أخذها إلى داره، أعد لها مكاناً ذا تراب، قرّب لها ماءً ،وأحضر تمرة. عاشت أياماً  ،تروح وتجيء هائمة على وجهها  ، في اليوم السادس  ضمُرت ، في السابع  وجدها هامدة مكورة، الأقدام باتجاه البطن النحيل ، انتابه حزن شديد ، لم يمنعه من مراقبتها  من جديد ، احتار عندما اختفت، انتظر أياماً وأسابيع بحجم ذاكرته دون جدوى، الأمر الغريب الذي حيّره، أن نملته الراحلة لم تتحول إلى تمرة.

 

 

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007