[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
لأَنّــــه... 
التاريخ:  القراءات:(3142) قراءة  التعليقات:(8) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : السعيد موفقي  
ولأنّه لا يحسن الكتابة و يخشى النقد ...

و لأنّه يرتكب الأخطاء كثيرا و لا تتوقف زلاته...

و لأنّي أعرفه بحكم قربه من المكان ...

و لأنّي أعرف ما تعانيه نفسه منذ اللحظة الأولى ...

و لأنّه يغار كثيرا ، سريع الغضب شديد الانزعاج ..

و لأنّه لا يحمل في هذه النفس إلا الحقد الذي أملته عليه ذات يوم ليرتكب معاص...

و لأنّه يعاني مغبة الظلام و أشياء سرية....

و لأنّه يعاني فسادا في السريرة ...

و لأنّه كان يكبت هذه الملاحظات كلما التقينا في البيت أو في أي مكان عمومي ...

و لأنّه لم يطق عليّ صبرا ...

و لأنّه عاجز عن الردّ.....

و لأنّه قرّر هذه المرة اتخاذ موقف جاد ، فصرّح و لم يعلم أنّه انفضح ....

و لأنّه يؤمن بالقذارة و لا يفرق بينها و بين الصور الجميلة...

و لأنّه فشل في كل مساعيه الخبيثة ...

و لأنّه عقد صفقة مع الشيطان ليرشده...

و لأنّه أصبح أعمى ...

و لأنّي أدركت ما يريد قبل أن يقول ما يقول ...

و لأنّه يشعر بالمزاحمة و ما هي بالمزاحمة و لكنّه المرض يتحرك داخله ،

فقلت له : إنّ الكتابة حرية ، و الأفكار ورود نرمي بها من سجنها إلى الهواء الطلق ، و الأعمى يحسبها شوكا ، فيركبه الهم و يبيت ليله متألما ...

و لأنّه لا يحب إلاّ نفسه فقد عبّر عن ذلك بصدق ، و ما أكتبه كان يزعجـ(ه)ـهم على قوله ...

ولأنّه غبي و يظنّ غباءه ذكاء ، يمكّنه من إقناع غيره بتفاهته ...

ضحك الجميع إلى حدّ القهقهة ...لأنّننا كنّا منتبهين لحديثه الغريب الذي تحوّل إلى تهريج ...

و لأنّه كذلك ، كان قويا في تلك اللحظة لأنّنا اقتنعنا بفشله الذريع و سلوكه المنحرف و تصوره المشوه و خلقه الساقط ...

و لأنّه يتوهم – كما أوهمته نفسه – بتفوق غبنه ...

و لأنّه وجدها حيلة _ و هو كل ما تعلّمه في حياته _ من دسيسة و فتنة ...

و لأنّه ذات مرة و ذات مرة و ذات مرة ...و ما أكثرها باءت كلها بالفشل ...

و لأنّه معروف لدى العامة و الخاصة و أثر الفشل واضح فيه ...لا يخفى على المدينة ، و أنّ ما من قذارة (تفوح) إلا وهو من ورائها ....

و لأنّه لا يدرك بأنّه يقتل في نفسه علاقَاتَه بها قبل علاقاته بالناس

و لأنّه مغبون وسط زحام الكلمات الجميلة ، ستشل موهبته إن كانت له موهبة و تطفو القذارة على سطح الهامش تتقاذفها الريح من كل جهة إلى أن تتلاشى و تنعدم ...

و لأنّه نسي ليالي الشتاء التي قضاها في مختلف زوايا المدينة فلم يتعلم منها إلا القلق و الكره و الخوف والتعاسة في كل مكان يغمه الظلام ...

و لأنّه يتوهم صمت الآخر نجاحا له فهذا هو الانهزام النفسي الحقيقي ...

و لأنّه فقد أعصابه و أعمته الغيرة و الحقد فلن يذوق طعم السعادة ...

و لأنّ الأسماء المستعارة و الحقيقية التي يمارس تحتها قذارته فهذا أسلوب ضعف و هروب من المواجهة و إخفاء للأخطاء ....

و لأنّها استراتيجية فاشلة بالإجماع سيظل حبيس قذارته ...إلى أن يتشرد أكثر ...

و لأنّ الكتابة لا تتوقف فصديقي الحسود انقطعت أخباره و شلت أفكاره ...

و لأنّه استعصى عليه التصريح ولو مرة التعبير عن مكبوتاته ...

ولأنّه يرسم أحلامه بخيوط نسجتها عنكبوت ذات ظلمة في أقصى المدينة ، عساه يحظى ببيت يلقى فيه حتفه ، و إنّ أهون البيوت لبيت العنكبوت ....

و لأنّه يدرك هذه الحقيقة و قد لا يعلمها لتكتمل صورة الفضيحة لجهله بالنهاية التي تنتظره مادام مستمرا في جهله يتقفى قبح ذاته التي تراءت له جميلة ...

و لأنّ لحظة خجل كشفت صمته الدامس عندما أرهقته كثير من لحظاتها ولم يعجبه الفاعل لأنّه ضمير مستتر ...

اكتشفت ما يملأ قلبه من نكد...

و لأنّه لم يشفق على نفسه

و لأنّني أشفق عليه كتبت إليه هذه الـ (لأنّه)ـات .

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007