[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
حبيبات عرق 
التاريخ:  القراءات:(2494) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : السعيد موفقي  
لم تدق الساعة بعد ، موعد وصوله إلى المحطة و ضجيجه الذي امتزج بأفواه صغيرة و كبيرة إلا من أطفال يلعبون على حافة الطريق المسموح ، تنظر إلى الساعة مرة ثانية و ثالثة و تقارنها بساعة المحطة المغبرة المعلقة بفوضى و إهمال ، لم تكن متأكدة من وصوله في الوقت المحدد و قد تركت زوجها المتعب يكتب رسالة مجاملة و اعتذار إلى السيد المجهول الذي سافر دون أن يخبره بسفره ، كان يومها منشغلا بجمع مبلغ الرحلة و ما كان ليجمعه لولم يبع أشياء ثمينة ، يخرج منديله كلما دق بابا و يتظاهر بالارتياح ، بينما هي لم تكن تعلم من يكون هذا المجهول ، صافرة القطار تعلن وصوله ، تصحو من حلمها الذي عاشته طيلة الانتظار و رأت وسمعت الكثير ، رأت زوجها يكنس البيت كلما ذهبت إلى العمل و لكنّه لا يعدّ الطعام ، ويكرر العملية في كلّ مرة ، توقف الحلم ، احتشد المسافرون أمام كل الأبواب متدافعين ، الرجل المسن الذي وقف أمام باب القاطرة يراقب التذاكر و العرق يتصبب ...

-ستسافرون جميعا و لن يترك القطارأحدا في المحطة

-مسافر : مللنا البقاء في هذا المكان

-آخر : هذا ظلم

-عجيب قطار واحد في هذه المدينة الكبيرة ، هل لديكم قطار ثان ؟

-لا ، و لكن هذا القطار سيعود بعد أن يقل الدفعة الأولى .

انتبهتْ لتحاورهم و أصابها الغثيان و تمنت أن تكون في الدفعة الأولى لأنّ زوجها هذه المرة له موعد ...يتدافعون يسقط الرجل المسن ، تبعثرت الأشياء ، و التذاكر تتلاعب بها الريح في كل اتجاه ، يصرخ و لا أحد يسمعه ، يختفي الطابور و لكن مراقب التذاكر لا يزال ملقى على الأرض ، حان موعد انطلاق القطار إلى وجهته ، تجاوز توقفه وقت المغادرة ، تساءل الجميع إلا هي ، تنظر من النافذة طابور ثان و الشرطة تفرّق المتجمهرين في فوضى ، تتساءل :

-ما الذي أصابه ؟

-(صوت أجش): آه ، كان حريصا على مواعيده و ليته ما مات .

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007