[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
ربطــة خبــز مها راجح
التاريخ:الجمعة 14 مايو 2010  القراءات:(6364) قراءة  التعليقات:(21) تعليقاً  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : مها راجح  

خرج فتى هش العود تبدو عليه ملامح العشر سنوات من بيته المطلي بلون الفقـر و الذي يحكي قصة معاناة أناس يحجبهم عن العالم باب يكاد يقع من كبَر عمره و حزنه العميق عمّن خلفه .. وكانت الشمس قد غاب شعاعها ..فيما جَنت الظـُلمَة أستارها ناثرة معها بعضا من كآبة وملل لِشبه انعدام الحياة في الشارع..ما عدا ذلك المخبَز الوحيد في الحَي الذي لا يَخلو مِن حركةٍ بسيطة ..



مشى بحذرٍ شديد ..وعيناه تتنقلان تارة نحو جنديين اسرائيليين يجوبان الشارع ذهابا وإيابا..وتارة نحو الطريق إلى المخبز..



 راح يخطو مهرولاً ليصل بسرعة ..محاولاً تحاشي النظر نحوهما ..فيما يبدو أنهما انتبها إليه ..فتبادلا كلمات ساخرة  تصب عليه..استمرّ في الهروَلة إلى أن وَصَل إلى المخبَز ..عاد أدراجه يعانق ربطـَــة الخـُبز وبعضاً من خوفٍ تسلل الى قلبه..كان الصمت يعمّ الشارع.. عدا من نقاش حاد بين الجنديين ..اتضح له أن  شجاراً بينهما قد وقع ..وبين الفينة والأخرى كانا يسددان النظر إليه بغضبٍ يعتريه ملامحاً من تحدٍ..ولكن تحـد ٍعلى ماذا؟ لم يفقه بما يدور في رأسيهما.. فأخذ يشقُّ طريقه بسرعةٍ وكأنه في سباق ٍمع الزمَن ..صَوتُ دقات قلبه يطغى في مسامعه وهو يـُهرول ..



لمَحَ البيتَ قريباً ..كتمَ أنفاسه وهمَسَ (الحمدلله..ها أنا وصلت ..ليتك تستطيعين فتح الباب يا أمي ..خطوات وسأبقى معك..)



ثوان..كان دويٌ صاعِق لرصاصة التحدي تخترق قلبه ..خنقت همس قهقهات مُتدثِرة بصَمتِ الظلام .. طـَغَت على أنين ِآهاته وآهات قلب أمــه المُقعَدة.



 



**

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007