[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
عودة 
التاريخ:  القراءات:(4434) قراءة  التعليقات:(14) تعليقاً  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : سمير الفيل  

عودة

 

ظلال زرقاء للحصى في الممر. إنه يسير بلا إرادة متخبطا في مصير مؤلم ساقه إليه قدره. كان قد انكشف لها وانكشفت له ، ورأيا في نفس اللحظة نجوما تومض في ليل أغسطس.

لم يستطع أن يوفر لها كل ما تمنته من سعادة ؛ فالحياة لا يمكن اختزالها في لحظات ليلية خاطفة.

أخبرته أنها ستعود للعمل في الصيدلية . رفض ذلك تماما ، ورأى أن تتحمل شظف العيش حتى يعدلها ربنا .

صممت وصمم . نطق الكلمة التي جعلتها تغادر البيت نهائيا : أنت طالق.

سبق لسانه عقله . لم يجرؤ على ردها ، فتركها تخرج مخفيا دموعه المدرارة. يشتاق إليها ، وكلما أوغل الليل استعاد لحظات السعادة التي لا تقدر بمال.

أظلمت الدنيا في وجهها . قالت لأمها إنها لن تعود أبدا. قالت إنه ينام بجواربه التي لا تطاق رائحتها.

قالت إنه بخيل ، ويشتري نصف كيلو من الطماطم وفلفلتين وحبة قلقاس واحدة. قالت إنه حين يصحو يظل يدعك عماصه ساعة وأكثر قبل أن يغسل وجهه بالماء والصابون .

داس الحصى ، وصعد السلم. طرق الباب محنيا رأسه ، والخجل يغطيه : أريدك .

 قبل أن ينطق أبوها ، وفيما أمها تبحث عن كلمة مناسبة هزت رأسها متغلبة على ترددها : أنا قادمة معك .

 

5/7/2009.

 

 

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007