[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
طعنة 
التاريخ:  القراءات:(4323) قراءة  التعليقات:(16) تعليقاً  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : سمير الفيل  

طعنة

 

كانت جالسة متكورة في ركن منزو. تفكر في الحب الذي هبط عليها كمصيبة. ذلك أن اللوعة تمكنت منها فمنحته أعز ما تملك: قلبها. ولما جاء ابن خالها بالشبكة الذهب انطفأ في بصرها بريقه . لم تجد فيه سوى معدن أصفر كئيب كأنه الصحراء في حالة خرس معلن.

جلوس في الصالون ، والمواعيد تنعقد ، وتبرم الاتفاقات . للزغاريد رنين يبعث على السأم . ناداها أبوها الفلاح أن تأتي بصينية الفضة ، وعليها أكواب الشربات . ترددت ودخلت بشاي ، وهو غير المتفق عليه.

بهت الذي ناداها ، وأمرها أن تجهز الشربات حسب الأصول  أما خالها المستور ماديا فقد وضع في يدها مائة جنيه كاملة.

لو أنها لم تره . لم تقابله في عطفة غبريال وتكلمه لدخلت مشعشعة بالفرح.

لكنها قابلته مصادفة ، معصوب الرأس في عطفة تفضي للمستشفى العام وكان ذاهبا لعلاج " الأنكلستوما " .

كانت ذاهبة للبحث عن دواء لصداع الرأس فكلمها وكلمته . تواعدا مثنى وثلاث ورباع . اتفقا على الحب الطاهر البريء الذي لا علاقة له بالجسد المنحط الساقط.

مد يده وخطف قلبها إلى أبد الآبدين . دخلت مجلس الرجال . قالت لهم بنصف خجل : كل شيء قسمة ونصيب . هو مثل أخي . لا أريده زوجا .

أقسم الأب بشرفه أن يكون عقد القران الخميس القادم ، ولتنكسر رقبتها ، ابنة الكلب. لما تكاثروا عليها بكت . لم تجسر أن تخبرهم بمصيبتها لفقد قلبها . ذهبت مع أمها وخالتها وعريسها إلى حي الصاغة المجاور لسوق القلل . أكملوا الشبكة الذهب بدبلتين ، وسلسلة " ماشاء الله" .

في آخرمقهى بعطفة غبريال رآهم ، ولمح بقايا دموع خضلت عينيها فنزل خيط كحل على خدها . دون أن يدفع حسابه كسر الكوب على حافة المنضدة ، واندفع نحوهم دون أن ندرك لمن توجه الطعنة الآثمة.

 

5/7/2009.

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007