[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
المحبس 
التاريخ:  القراءات:(4603) قراءة  التعليقات:(8) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : سمير الفيل  

المحبس

 

نام الشاب مصيلحي نوما طويلا بعد أن قضى وتره من هاشمة أرملة الشيخ يوسف الذي كان يعمل مأذونا شرعيا .

نام في فراش وثير ، وأحاطته أغطية لها ملمس حريري لم يتعوده في حياته الخشنة .

الحكاية بدأت من نقط ماء يسربها المحبس ، وهي تريد ألا يتلف بيت الشيخ الصالح الذي كلفه الكثير ، ومات دون أن يكمل بناء الدور الثالث لذا  ظلت أسياخ الحديد تطعن الفضاء عارية فتحط عليها العصافير صباحا والغربان ليلا .

دخل برجله اليمنى ، وسمع صوت الشيخ يتنحنح طالبا منه خلع نعليه ، فرجع وفعل لكنه تذكر أن صاحب البيت مات ، وان الصوت الذي سمعه ما هو إلا تهيؤات مخيفة ، من كتائب الجن التي لم يصرفها الشيخ قبل أن تطلع روحه . كان معلوما عنه استحضار الجن لعمل الأحجبة ، وتخصيب العاقر ، وفك المربوط ، وتسهيل الرزق.

أخذته نحو الحمام فيما أشارت بسبابتها لموضع المحبس الذي كان يسرب الماء : نقطة .. نقطة.

مالت لتخرج الأواني من المكان الضيق فرأى ما جعل جسده كله يتكهرب . أخبرته أن يصلح كل شيء تالف في المطبخ والحمام .

في نهاية اليوم وجد نفسه ممددا على السرير ، وهي تتأوه ، وتناديه أن يصلح عطبها هي الأخرى إن كان قادرا على ذلك .

كأنه انتظر تلك السنوات كلها ليرى في لحظات كاشفة عري الدنيا كلها ، وابيضاضها المشوب بحمرة خفيفة.

مدت يدها البضة لتطفيء المصباح ، وهنا أدرك أن الظلام ستار ، وان العبد عليه أن يسعى دون أن يدرك سلامة المقصد .

 قام مصيلحي من نومه كسولا ، وغضب عندما مدت يدها بأجر تصليح المحبس . غمغم دون أن تسمع نصف كلامه  : ستجدينني على الدوام تحت أمرك. خذي بالك قطع الغيار هذه الأيام غير مضمونة .

 

5/7/2009.

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007