[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
هم أصدقاء * 
التاريخ:  القراءات:(11474) قراءة  التعليقات:(3) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : جـبـير المليـحان  

الخروف البني الذي ينظر إلى الأرض دائماً باحثاً عن الأعشاب، يخرج من بيته الأبيض الواقع بجانب الشجرة الذهبية التي تنمو أوراقها على شكل مستطيلات لامعة .
و الغزال الذهبي الذي يمشي متمهلاً حذراً و مبتسماً ،خارجاً من بيته البني ، الملاصق للشجرة البيضاء التي تضيء أوراقها المكان ، عند غروب الشمس .
والأرنب الأبيض الذي لا يكفّ عن الركض والدوران بأذنيه الطويلتين اللطيفتين ، حول بيته الذهبي ، وشجرته ذات الأوراق الداكنة، التي تمتص الغبار من الجو المحيط بالمكان . .إنهم يجلسون الآن، و يتناولون طعام المساء، ثم يوزّع الخروف بينهم الأوراق الذهبية بالتساوي ليشتروا بها أغراضهم من دكان القرية.
 يقفز الأرنب فرحاً ،  يلف ويدور  ، ثم ينطلق راكضاً حتى البيت الذهبي و يعود لاهثاً  :
ـ هل رأيتم كيف أركض ؟ أنا سريع !
يهز الخروف رأسه ، ويبتسم الغزال ، ويقول :
ـ   لدي اقتراح ، ما رأيكم لو ذهبنا غداً في رحلة إلى الغابة المجاورة !
يهز الخروف رأسه بالموافقة ، وينصرف إلى النوم . بينما يقفز الأرنب ويدور  زاعقاً:
ـ إلى الغد ، وسأسبقكم .
 جاء  الصباح ، ومشوا إلى الغابة يتقدمهم الأرنب الذي يركض ، ثم يتوقف ويقول :
ـ لا أحد يسبقني !!
الخروف يمشي  باحثا عن عشبة، أو ورقة . بينما يبتسم الغزال لقفزات الأرنب ودورانه. عند وصولهم طرف الغابة رأى الخروف الأعشاب فأخذ يرعى ، واستمر الاثنان في المشي حتى بان لهما مرج واسع أخضر. توقفا .لم يجدا الخروف ، فأخذ الأرنب ينادي :يا خرّوف، يا خروف،أيها الخروف البني أين أنت ؟
قال الغزال:
ـ ربما توقف ليأكل .
قال الأرنب :
ـ أو ضاع !
كان المرج مكشوفاً فقال الغزال :
ـ سنركض إلى ذاك التل الأخضر ، ونتوقف بجانب الجدول ، ونشرب ونأكل ونلعب .
قال الأرنب :
ـ سأركض ولن تسبقني .
ـ هيا
انطلق الأرنب بأقصى ما يستطيع، تبعه الغزال بقفزات كبيرة  وتجاوزه . وصل إلى التل وتوقف، و وصل الأرنب لاهثاً . قال الغزال :
ـ لا تدّعي السرعة ، هناك من يسبقك !
ـ وهناك من هو أبطأ مني ، الخروف لا يستطيع ....
في هذه الأثناء حوّمت حمامة بالقرب منهما ، وحطّت بجانب الجدول ، حيتهما قائلة :
ـ أنا الحمامة ، هل أستطيع أن أنضم إليكما .
قال الغزال : أنا الغزال ، وهذا صديقي الأرنب . أهلا بك .
قفز الأرنب ودار بسرعة حول الحمامة ثم قال :
ـ أنا سريع . لا تستطيعين أن تسبقيني .
توجهت الحمامة إلى الجدول، وشربت  حتى ارتوت، ثم مشت بهدوء إلى الأرنب وقالت :
ـ صحيح أنني لا أستطيع أن أسبقك ، ولكنك لا تستطيع الطيران مثلي !
طارت، ودارت دورتين فوق الأرنب ، ثم هبطت .ركض الأرنب غاضبا إلى التل ، وأخذ يحفر جحراً . كانت الحمامة تتحدث مع الغزال . جاء الأرنب إليهما ، وقال :
ـ لا تستطيعين أيتها الحمامة أن تحفري جحراً مثلي .
ـ هذا صحيح . لكنك لا تستطيع أن تبني عشاً فوق الأشجار مثلي !
ركض  الأرنب ليكمل حفر جحره، وأقبل من بعيد القرد قافزاً، وراكضاً حتى وصلهم ، وقال : أنا القرد هل يمكن أن أنضم إليكم ؟
أطل الأرنب برأسه من فم الجحر ، وقال : هذا الغزال وهذه الحمامة وأنا الأرنب ، أنا سريع ولن تلحق بي لو تسابقنا .
تبسم الثلاثة ، وقال القرد :
ـ تعال أيها الأرنب لأقول لك شيئاً . ركض الأرنب متحفزاً للسباق ، فقال له القرد :
ـ هل تستطيع أن تتسلق شجرة طويلة، و تقفز منها إلى شجرة أخرى ؟
صمت الأرنب، ومشى إلى جحره .
دعاهم الغزال إلى لعبة جماعية . أقبلت بعض الطيور تشاركهم ، وأطل الخروف من فوق التل ممتلئ البطن ، سألهم :
ـ أين أنتم :؟
فضحكوا . لعبوا كثيرا، و عندما  انحدرت الشمس ، قال الغزال :
ـ شكرا يا أصدقائي . نستأذنكم أنا والخروف والأرنب . سعدنا بالتعرف عليكم ، واللعب معكم ، ونأمل أن نلتقي كثيرا .
ـ قال القرد : ولم العجلة . مازال الوقت مبكرا .
ابتسم الغزال وقال :
ـ شكرا أيها الصديق، لكن علينا أن نعود إلى بيوتنا في النهار. لدينا عمل سننجزه. فلنا جميعا أشجار تنفعنا، وهي بحاجة إلى الماء . إلى اللقاء .
لوحوا لأصدقائهم وهم يغادرون، فارتفعت أيدي الأصدقاء بالتحيات .

 


 

الدمام 1/11/2010


* للأطفال

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007