[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
مذكرات مدمن مذكرات مدمن
التاريخ:  القراءات:(6551) قراءة  التعليقات:(2) تعليقان  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : ابتسام البقمي  

(بسم الله الرحمن الرحيم )

لست أدري من أين أبدأ ولا إلى أين أنتهي من أجمل ليالي عمري تلك الليلة التي زفوني إليها إلى ( اللؤلؤة ) المكنونة التي ماعرفت أصونها بعد أن عريتها من محارتها ، كانت سنيَ الأولى معها وبالذات الثلاثة الأولى كنطاق الجوزاء ، ولكن النطاق انحل ، والنجوم الثلاثة تبعثرت في غفلة من الزمن .

ليته ما كان ولا جرى ذاك الشيطان شيطان النفس الأمارة بالسوء ، كيَف يا أبا الشباب دع الليل يحلى ، تمنعت وترددت . وقلت : يكفيني الشاي والقهوة ما سلمت من ضررها .. ضحكت الزمرة الفاسدة  بصوت مرتفع صحيح الغشيم بهيم .. هذا كيف معتبر ولا تخاف كلها ساعة بالكثير وتصحى ، وهذا غير ممنوع متوفر في كل وقت وفي كل مكان وسعره عشرة ريال ..ولا يعتبر محظورا ، جرب وما تندم وبالفعل جربت والأولى تجر الثانية والثانية الثالثة حتى تجئ الأخيرة .. مضى الليل وأنا سكران وهيمان كما سماني أهلي .ظلت المسكينة   لؤلؤة  وحيدة مع ولديها تعد الساعاوهي تتوجس خيفة وتلف بها الأوهام والأفكار من كل جانب ..حتى أشرقت شمس النَهار أتيتها أترنح تعبانا وفرحا وما أديت فرض الرحمن. و وأمشي مشية الثعبان .. استقبلتني تجر ثوبي أين كنت طوال الليل أنا أضرب أخماسا في أسداس لا أدري بأي أرض أنت ، ولا بأي حال : تارة ادعي إنك في المستشفى ، وتارة في السجن ، وأخرى ميت تحت كفرات مركبة جرفتك في نعاس من قائدها .. رددت عليها ببجاحة ووقاحة كعادة السكران ( أنت مجنونة فارقيني لا أمسح بك الأرض ) سقطت مقهورة ممدة على الأرض لا تخبر جوابا ، أتيت بماء وسكبته على وجهها حتى فاقت واعتذرت لها وقبلت على مضض العذر كانت هذه الأولى ، تعودت ( الكيف ) الملعون ذات مرة صدمت في الرصيف لأنني شارب السم الهاري .. وأنجبت لؤلؤة ابننا الثالث وحالي يزداد سوءا لكنني على كل قي وظيفتي وأحاول تعديل الأمور كلما مالت غير أن للصبر حدودا ولؤلؤة نفذ صبرها وطفح كيلها . طلبت الطلاق ورحلت إلى بيت أهلها وأرغموني على ذلك فكانت طلقة واحدة ..أرجعتها بعد عامين زاعما أنني تبت توبة نصوحا ولن أعود أبدا . وعليها أن ترى صدق قولي من كذبه .. وبالفعل عادت في غفلة منها ومن أهلها الأخيار المبتلين . أنجبت باقي الأولاد حتى صاروا سبعة .. وأنا تبت حقا ولكن أرسل إلي الشيطان شيطانا من الإنس لايبرح يغويني ويطغيني حتى غويت وطغيت ، وعادت حليمة لعادتها القديمة . فصلت من العمل لعدم مواظبتي في الحضور ... وعدم إنتاجيتي عند الحضور ولؤلؤة تحاول بشتى الوسائل إصلاحي لأبقى الصورة الرائعة للوالد المثالي والزوج المثالي ولكن هيهات هيهات .. مرة تهجمت عليها بالسكين ؛ لأنها لم تعطني عشرين ريالا ، كانت تعمل وأنا عاطل .. حال أولادها دونها وأنقذوها مني .. أما الأولاد فكتب عليهم أن يتجرعوا الويلات من أب مهزوز ساقط تافه .. ابني الصغير كاد يموت ذات مرة لأنه أكل من مخلفات خمري في غرفتي .. رحمة الله أدركته وخرج معافى من المستشفى ..ماذا أقول ؟ وليس كل مافعلته يقال فهي ألوان وألوان من الانحراف  الذي انزلقت فيه حتى نسيت ذكر الله والصلاة .. وأنا في أحيان كثيرة أشعر بالرغبة الجامحة في التوبة ولكن تصرفني عنها الصوارف الشيطانية منها : ذلك الملعون الذي لا يفارقني كأنَه سلط علي .. عاتبتني ابنتي الكبرى ذات يوم لا أنساه .. يا أبي لماذا تضيعنا ؟  لماذا تحرمنا من وجودك وأنت حي ترزق ؟ لماذا تجعلنا نطأطئ رؤوسنا حين يفتخر الأبناء بآبائهم ، لماذا تضيع عقلك الذي وهبك الله أتحسب الحياة حبلا ممدودا لاينقطع أبد الدهر .. طرحت تساؤلات تقريعية كثيرة لم أستطع أن أجيب على أي منها وكل مافعلته أنني بكيت بين يديها ورأسي في الأرض .. وما أصعب بكاء الرجل !، وما أوجع بكاء الأب ! ، الصبر له حدود ولؤلؤة وأبناؤها ما عادوا يصبرون علي فأنا عالة عليهم ، هم وغم بالليل والنهار رحلت ورحلوا وتركوني وحيدا .. آوه كم احتقر نفسي الحقيرة ، أشعر بالضجر والسأم والكآبة والقهر والغليان .. ما أضيق الدنيا ! أضيق من خرم إبره ، سأشرب شربة مزاج عسى أن تعدل المزاج أو تزيده إعوجاج .. شعر بشئ من النشوة الكاذبة أراد أن يختم ذكرياته بعبارة حق في مجلس الأدب قبل أن يدخل في قلة الأدب .. سطرها عبارة حق مرتعشة مفادها : كم من البيوت كادت تنهار برجل مستهتر فقيض الله لها امرأة صالحة جادة قامت البيوت على أكتافها ! تلف

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007