[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
مشاعل مشاعل
التاريخ:  القراءات:(5954) قراءة  التعليقات:(1) تعليق واحد  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : ابتسام البقمي  

                                                 

الليلة ليلة الخميس يا مشاعل من أجمل ليالي الأ سبوع ، مالك لاتزالين مسترخية على سريرك وقد دجى الليل ؟! أشعر بتعب شديد أود لو أظل نائمة .. لقد كان أسبوعا شاقا باختبارات الشهر التي تجمعت

وصبت جام غضبها علينا في أسبوع واحد ..أجل مقررات الصف الأول الثانوي صعبة لكن نسيت اليوم موعد الصفحة التي ترعى موهبتي الأدبية .. أجل صحيح .. لابد من أن اشتريها قبل أن تنفذ .

خرجت مشاعل تبحث عن أخيها الصغير ليشتري لها الصحيفة ، تفاجأت بالأسرة وقد تحلقت حول الراي ً حتى الوالد والوالدة .. خيرا إن شاء الله .. ما الأمر ؟! هل ثمة حرب ، أم صافرة إنذار ؟! رد عليها أخوها متعبا .. ماذا قلت ياحمقاء ؟! فال الله ولا فالك .. هذه مباراة مشهودة بين .... و..... يا إلهي مباراة حتى ليلة الخميس مباراة ...( لو لو كانت المباراة رجلا لقتلته ) .. يابندر احضر لي صحيفة ( العطاء) ، لا يا أختي _ أبقاك الله _  أريد أن أشاهد المباراة .. اجلسي وشاهدي .. ألا تحبين أرضك .. بلى أحبها كثيرا .. ولكن يا طلال  احضر لي الصحيفة بعد المباراة .. ناشدتك الله

اذهب وسأعطيك كرة قدم .. حاضر كالصاروخ أرض جو .. ثواني وأتى طلال بالصحيفة لمشاعل .. تناولتها وهي تفسح المجال لإبتسامة ومضت إلى غرفة المكتب .. وبلهفة حادة فتشت عن صفحتها المتعهدة  لموهبتها .

مسحتها كلها من أولها لآخرها .. ما هذا لم ينشروا شعري ولا نثري .. وقد ردوا علي منذ أربعة أشهر تامة ..شعرت بالإحباط  يتسلل إلى أعماق ذاتها ويجلب الكدر إلى نفسها  في يوم الإجازة .. اندلقت

من بين شفتيها كلمات تحسر وألم .. لقد سعدت كثيرا حينما وجدت من يميط اللثام عن أدبي ويرعى موهبتي حتى تؤتي أكلها .. لقد أثرت التوجه إلى صحيفة واحدة فقط موثوق بها وبطاقم تحريرها  ؛ لأنني أعتقد أن موهبتي ينبغي أن تنضج ..لقد تعهدت نفسي قدر المستطاع بالقراءة الجادة لفنون الأدب حتى تدبق في نفسي رقة الشعر ومنطقية النثر والأسلوبية الجميلة .. أنني أشعر بأن موهبتي تتفتق

شيئا فشيئا مع كل لحظة انفعال ومع كل دفقة أمل ومع كل سويعات التأمل والتفكير سخرت قلمي رذاذا  لمشكلات المجتمع أطبعها على أوراقي وأصبغها بصبغة الخيال .. سعيت وسعيت محاولة تقديم بلسم الشفاء ..  وبعد أنا لا أطلب سوى أن تصل نبضات قلبي وقبسات عقلي إلى المتلقي .. لا أكتب لأقرأ كتابتي ، أكتب للمتلقي فهل تمتد جسور التواصل والوصل بيننا ؟! يا ليت ! يا ليت ! استرقت مشاعل النظر إلى الصفحة المجاورة لصفحتها .. رياضة ثم التي تليها ثم ثم سبع صفحات تامات لأجل الرياضة .. وصح لسانك .. وفلاشات .. وفاز وخسر .. انضم وانتقل ..وبعد أنا ماذا استفيد ؟ صفحة واحدة تغص بالمواهب التي تنتظر لحظة الإنطلاق للأفاق الأكثر اتساعا تضيق وتضيق هذه البصفحة .. وهناك سبع صفحات .

شرد الذهن بمشاعل إلى شعر النقائض في العصر الأموي لا أدري لماذا خطر ببالي في هذه اللحظة .. أنحت الصحيفة جانبا  ، وراحت تتجول بين رفوف المكتبة  لفت نظرها مجموعة كتب لجدها قد علتها قترة .. بحثت عن النفاثة وشرعت في طرد الغبار عن كتب جدها . بدأت تظهر معالمها شيئا فشيئا ما هذا ؟! إنها كتب تاريخ .. غزوة بدر الكبرى .. غزوة أحد .. حنين .. اليرموك .. القادسية .. آخر كتاب لا تظهر معالمه جيدا لابد من تنطيسه وأخيرا وأخيرا ! ظهرت معالمه ( صلاح الدين الأيوبي بطل معركة حطين وطارد الصليبين ) قفز لذاكراتها  بيت جميل تحبه من قصيدة جميلة لشاعر

رائع يقول : الصليبيون أمس ارتحلوا ......وغدا يمضي الصليبي المستبد

تناولت الكتاب وقلبت صفحات أمجاده .. تراءى لها أن صلاح الدين يخاطبها يعاتبها يحاسبها .. لم مذقت أمتي الود ؟! لما خانت العهد ، هل تكسرت نصالهم ؟ أين المعتصم بالله ؟ أم أن الأرض  احتوته

بقبلة وما قبلت غيره أخرست مشاعل وما عادت تنطق ! ما حركتها إلا المعمعة ! أوهم هذا أم حقيقة ؟ هل بعث صلاح الدين ؟ مدت عنقها من الدور العاشر ماهذه التيارات البشرية التي لها زئير وهدير

أترانا انتصرنا ؟ ماهذه الأنوار تكاد تذهب ببصري تساءلت بصوت مخنوق وعين دامعة من البطل الذي أحرز النصر أجابها بندر بسرعة وبداهة فريقنا أحرز  3/1 وأخذ الكأس وقبله أمام  الكاميرا عادت  مشاعل تلملم نفسها إلى كرسي المكتب وقد مزقتها كلمة أخيها .. جلست وأماقت ماقة شديدة ثم قالت : مادام انتصرنا فما بال المفاوضات لاتزال جارية والحجارة لاتزال ملتهبة في أيدي الأطفال ؟ متى متى نسقيهم النقاخ ؟!

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007