[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
مرض الرحيل 
التاريخ:  القراءات:(3554) قراءة  التعليقات:(4) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : محمد محضار  

استيقظ الحاكم من نومه ذات صباح ، فلمح عبر نافذة القصر ، شخصا يحمل لافتة ، كتب عليها بخط عريض " ارحل " وهو يذرع باحة الميدان المقابل للقصر جيئة وذهابا ، ذعر الحاكم ونادى على كبير وزرائه ، الذي هرع مسرعا يلبي طلب سيده ، صرخ به الحاكم وهو يشير صاحب اللافتة :

- ماذا يفعل الرجل هناك

أطل الوزير من النافذة ..ثم قال :

- قد يكون أحمقا ، أو مجنونا ، لا عليك ياسيدي ، سنقوم باللازم .

أخرج الوزير هاتفه النقال ، وهاتف وزير الداخلية ، بعد حين جاء رجال الوقاية المدنية،فنقلوا الرجلا إلى مستشفى المجانين .

في اليوم الموالي ، فوجئ الحاكم بوجود عشرين شخصا يحملون لافتات ، كتب عليها بخط واضح : " ارحل أيها الحاكم " . نادى الحاكم على كبير الوزراء ، فأقبل يستحث الخطى ، وقد انقبض قلبه ، صرخ به الحاكم وهو يشير إلى حاملي اللافتات :

- ماهذا أيها الوزير ؟ يبدو أن عدوى المرض بدأت تتفشى ، افعل شيئا

- لا تخف يا سيدي ، سيتم التعامل مع الوضع بكل حزم ن ويتم حجز المرضى في معاقل خاصة

حتى يشفوا أو يقضوا

بعد أسبوع ، امتلأ الميدان عن آخره . جمع الحاكم الوزراء وكبار قادة الجيش والشرطة والدرك ، وطلب منهم محاصرة المرض الجديد والقضاء على العدوى بكل الوسائل المتاحة ، قال وزير الداخلية :

- سأتكفل بهذا الأمر

أبلى وزير الداخلية البلاء الحسن في القضاء على عدوى التظاهر مستعملا كل الوسائل المتوفرة ، فسقط قتلى وجرحى ، وأخلي الميدان ..

شعر الحاكم بالراحة والإطمئنان ، وأثنى على الحكومة والجيش .

بعد أسبوعين ، فوجئ الحاكم بكل أعضاء الحكومة وقادة الشرطة والجيش يدخلون عليه القصر وهم يحملون لافتة كتب عليها بخط عريض " ارحل أيها الحاكم "

صرخ الحاكم بأعلى صوته " يا إلهي  انتقلت العدوى إلى الوزراء وقادة الجيش أيضا فمن يتكفل بعلاجهم ؟؟؟؟"

محمد محضار مارس 2011

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007