[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
مدقالهم السوق مدقالهم السوق
التاريخ:  القراءات:(4899) قراءة  التعليقات:(1) تعليق واحد  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : خالد عبد العزيز القرني  
عبروا شارع السوق ألأسفل مندفعين رتلا واحدا ، يحملون عصيا وعلى ظهورهم بنادقهم بدت كأنها طلبية واحدة فصلت على مقاس واحد ولون واحد، سيور البنادق من الجلد الأصلي تشدها حلقات معدنية على الظهور من تحت الإبطين. عبروا الساحة ينهبون سوق السبت خفافا في ثيابهم البيضاء المذيلة وكان الصباح شفيفا يسيل فضة فوق البنايات الحجرية المحيطة بالسبت. داروا حول بوحير، ، وانكسروا إلى اليمين وقطعوا المسراب المؤدي إلى الطريق المقابل لبناية الهيئة. ولم تكن هناك في أول الصباح دواب تعيق العبور – وعند عشاش النسوة ضربت الطبول فالتموا صفا واحدا. تفحص المشرف - وكان الدف يتدلى على صدره وتمم بدقة وتأن على الجمع فردا فردا، وعصا عصا،. لوح لهمالمشرف عاليا ومشى ومشوا من ورائه، بالخطو المنتظم، واحد اثنان. واحد اثنان. واحد.. اثنان.

كانوا صامتين يحرثون بالخطوات المنغمة الأرض.

اشتعل الموقف هيبة وكان الرتل طويلا في صورة البياض المريب ، في وجوم شمس الأصيل، على الطريق الفاصل بين البنايات، جامع السوق حيث تصعد موجات الكلام عاليا وتتبعثر. بلغوا البركة وانعطفوا يمينا وكان إلى اليسار شجرة سدر ضخمة،

نفخ المشرف فزعقت الصافرة وتجمع الرتل عند رأس الشارع..

توزعوا واحدا واحدا، على مسافات متساوية، بالخطو المنتظم، كل في مكانه المعين، وجوههم إلى الشارع. وكان في الوجهة المقابلة رتل آخر أخذ موقعه، كل في مكانه المعين، على مسافات متساوية.

كانوا قد وصلوا في الوقت نفسه بعد أن عبروا الساحة مندفعين، بالعصي والمشاعيب، زعقت الطبول فاصطف المرحبين في الجهتين، على نغم واحد،. خرج شاعرهم مرحباً بقصيدة شعر.

عند الساعة الخامسة قبيل المغيب اكتظ السوق بأهلة ومرتاديه وانطلق النشيد عاليا وبداء الحفل الكبير

حتى أطلق المؤذن صوته عالياً

ومن ثم تقسمت اللحام الثمانية الوفود ونحرت الإبل وفي الصباح جهزت لهم العروس وغادروا بها العلاية

--

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007