[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
في الحفرة  
التاريخ:  القراءات:(3322) قراءة  التعليقات:(6) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : سمير الفيل  
في الحفرة

حفرة الذخيرة عبارة عن فجوة عميقة تحت الأرض ، ولها مدخل مستطيل ينخفض عن السطح المستوى درجات. كان عزمي يختفي في نوبات الراحة في هذه الناحية. يترك " وش " الرفاق وصياحهم وجدلهم على الفاضي والمليان ، ويريح دماغه .

عزمي الذي جاء من ميت سلسيل يعرف أن لكل حجرة باباً ، وقد جاء بلوح من الصاج وثبته كباب للحفرة حتى لا تتسلل الثعابين أو تبيت الذئاب . لقد حدثته الجدة عن حية تبخ السم ، وتعمي ضحاياها. وهو حين يدلي قدمه في تجويف الحفرة يغمض عينيه توقيا لأي بخة شريرة.

الباب الصاج يعكس حرارة شمس أغسطس ، كأنه فرن يتهيأ لإنضاج أرغفة الخبز ، وحين يمدد ساقيه يترك فسحة بينهما وبين الثنية الرملية التي تخفي صناديق الذخيرة بلونها الزيتي ، المقارب لطبقة الشحم التي تحمي الطلقات من تقلبات الجو.

إن الريح تبدو قادمة من الشمال ، هو يتثاءب وقد أوشك على النعاس ، بغتة شعر بقدمه تتكهرب . ثم بخدر يشمل الساق . جاءت صرخته واهنة. تنبه أفراد الطاقم لصوته كأنه يتعلم النطق: الحقوني يا أولاد.

فتشنا عن كلب أجرب أو أفعى سامة لكن الفاعل كان شيئا آخر. عقرب يتحرك بسرعة في اتجاهات متضاربة . يبغي الهرب منا. هل نفوت الفرصة وقد بدأ هجومه بدون مراعاة للظرف ؟

كواريك الفرد استخدمها العساكر لضرب العقرب. لكنه تمكن من الهرب حتى وقف الباب الصاج في مواجهته تماما ، حاول النفاذ منه بلا جدوى . لقد صار محبوسا بين الكواريك المرفوعة لأعلى المتأهبة لسحقه وبين الباب الذي يبخ ناره بشراسة . رفع ذيله في استعداد مكشوف ليلدغ من يقترب منه.

ضربة واحدة شطرته نصفين. بدا وجه عزمي ممتقعا. وقد شرّط واحد من الطاقم الجلد بموسى حامية . مص الدم الملوث وتفل بعيدا. تشرب الرمل الساخن بصقته ، وبدا الشحوب على وجه عزمي الذي نطق بصعوبة: أشرب ، ريقي ناشف .

30/7/2011

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007