[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
الزاوية المظلمة الزاوية المظلمة
التاريخ:  القراءات:(4658) قراءة  التعليقات:(2) تعليقان  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : ابتسام البقمي  
في زاوية مظلمة من البيت تقع غرفة نوم ( أماني ) ، ما أطول ليل أماني هذه الليلة ، تضئ غرفتها بشمعة بيضاء ، وعلى ضوء الشمعة الخافت تخط أماني على أوراقها معاناتها ، وهي تجلس على الكرسي الدوار ، معاناة أماني تشبه معاناة الكثير أمثالها .....................
أخ خ خ خ بداية رحلتها مع الدراسة والتعليم ، كانت رحلة طويلة وشاقة ، آه ه ه ما أسعدني عند قبولي

للدراسة في مدرسة ولو كانت في قرية نائية عن مدينتي ؛ لأصطلي النارين ................................

سحقا لهذه الوظيفة وراتبها ، لم أذق طعمه ، وغصت لقمتي به ............................
والدي مانع الجشع البخيل يحرمني من حقي في الزواج ، والاستقرار النفسي والعاطفي ، وإنجاب الأولاد ؟؟؟؟!!!!....

آهههه!! هل يعقل أنه والدي وأنا بنته ؟؟؟!!!....قلبه قاسي كالحجر ........................
يجفف عرق جبيني بمنديله ليحتفظ به .......................................
صديقاتي كيف أصبحن وكيف بقيت ؟؟؟ ...، لا أزال في هذه الزاوية المظلمة .................
آه تمنيت وتمنيت حتى تقطعت الأماني ، أغرورقت عيون أماني بالدموع الحمراء ؛ حتى أحرقت وجنتيها
......، أكرهه أكرهه لا يمكن يكون والدي ، رفعت أماني صوتها ، وهي تقول : لا لا لا يمكن يكون هذا
إنسان وله قلب ، كيف مرت الأربعين وكأنها الثمانين ، فاتني القطار ، ذبلت وردتي المتفتحة ، فقدت جمالها بيديٌ والدي وقذف بها في الزاوية المظلمة ......................
أماني : تساوت عندي الأيام والليالي ، أشعر بطعم المرارة في حلقي ، أريد شئيا من السكر .....
أماني : كيف هي الحياة بالخارج ..........لا أدري شئيا ، أشعر بضبابية المكان ........................
طال ليل أماني وهي تسكب العبرات ، وتزفر الزفرات ، وتكثر الدعوات ، لرب الأرض والسموات ، تطرق باب السماء في الثلث الأخير من الليل .............( متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ) ، ( إني مغلوب فانتصر ) ؛ تفتحت أبواب السماء ........................
والدتها منيره تنادي : أماني تعالي تعالي بسرعة ، والدك يا أماني ...................
خرجت أماني من الزاوية المظلمة تمشي ببطء في الممر الطويل من غرفتها إلى غرفة والدها مانع .........................
ضاع النفس من مانع ، عيناه تكاد تخرج من رأسه ، فقد أغرورقت عيناه بالدموع ، وهو ينظر إلى أماني بحزن وأسى وندم ، وكأنه يتوسل إليها بأن تعفو عنه ، عسى الله أن يعفو عنه ..........................
نظرت إليه أماني بعمق وحملقت فيه بعينيها ...... ... صمتت برهة ....وهو ينتظر أن تبيحه ..............
أطلقتها أماني كلمة مدوية في زوايا البيت وأركانه : لعنة الله عليييييك يا ظالم ...، لا سااااامحك الله ..............













............

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007