[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
روح خلف النافذة  روح خلف النافذة
التاريخ:  القراءات:(4874) قراءة  التعليقات:(1) تعليق واحد  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : عبد الجليل الحافظ  

يدك على خدك، كأنك تنظرين لشخص يرحل، أو كأن روحك تنظر من خلف صفاء عينيك، تبحث عن ذلك التائه في الزمان والمكان، كأنها تهيم وراءه تبحث عن خطواته في ضياع الصحراء بعد عاصفة رملية.

شعرك المنسدل على أكتافك الذي لم تسرحيه هذا الصباح لأنه أخذ المشط معه ورحل، فرحلت روحك إليه، تطارده في أزقة المدن الناعسة تحت ضربات المطر، تريد أن تغسل روحها من النسيان، لكن هل تغسل الأمطار روحه ويغذيه البرد؟!! فيذكر حبيبته التي تنتظر قدومه قابعة خلف النافذة ترقب الطريق.

صمتك وحزنك وأنت متترسة خلف نافذتك تنظرين إلى مطلق الملكوت والمطر المنهمر يطقطق على الشباك في سيمفونية من جمال يجعل روحه تهيم فوق غيوم السماء، لكن رعودها وبرقها يمنعانه من الوصول إلى النافذة، لكن عينيك هما منارة تهدي سفينة روحه العالقة فتحلق فوق أعالي منزلكما ، وهي ترتقب انقشاع غيمة لتفتح له كوة يتدلى بها من أعالي ليصل لنافذتك، أو لعل روحه تنغمس في قطرة من مطر تسقط مع أخواتها على شباكك الشمالي الذي يمنع العواصف عن غرفتك الدافئة الباردة؟

يخاطب روحك :

هل تتحملين برودتها وحرارتها ؟

قطرات المطر يا روحي الساكنة من خلف النافذة مزيج من رياح الشمال ودفء البحار

يا كوكبي الرائع، فيك براكين وزلازل، فيك غابات وأنهار، بحارك الزاخرة تصطدم أمواجها على الشطآن...

فتتوه روحي فيك وإليك...

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007