[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
عويل عويل
التاريخ:  القراءات:(4809) قراءة  التعليقات:(1) تعليق واحد  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : عبد الجليل الحافظ  

عويل يصرخ في داخله ...

يشعر أن هذا الصوت رافقه مع صراخ أمه يوم مولده ...

لا يعلم لماذا لا يريد الرحيل ؟

لم ينم منذ سبع ليالٍ بل أكثر، أصبح الزمن عنده متوقف لا يريد المسير، وهو بلا علامة أو شكل فلا يعرف هل هو في ليل أم نهار؟ كل هذا بسبب هذا الصوت الذي لم يعرف أين مصدره أو ما كنهه؟. صوت أخذ في الدق على طبلة أذنيه ليزيده قلقًا مع كل نبضة تنقضي من نبضات قلبه... لم يعرف ماذا يفعل لكي يتخلص من هذا الصوت والإحساس المصاحب له؟. ليس الصوت هو الذي يقلقه بقدر ما يقلقه هذا الإحساس الذي يريد منه أن يتذكر كل شيء نساه أو حاول نسيانه في حياته. أشياء قد مضى عليها دهورًا بدأت تعاوده تجعل طنين الصوت يزداد والوجع الرهيب يتزايد داخل قلبه فكأنه مع كل نبضة يفقد قطرة من دمه حتى زاد اصفرار جسمه وازداد شحوبًا على شحوب، وتجاعيد وجهه بدأت ترتسم في هذه الأيام القليلة لتجعله يبدو كَهَرِمٍ بلغ من العمر عتيًا فما عاد يدري كم مضت عليه السنون...

الصوت يزداد قوة في أذنيه مع كل فكرة تراوده ومع كل ذكرى تأتيه أخذ يخيل إليه أن أجراس الدنيا تدوي مرة واحدة في غرفته لتزلزل أركانه قبل أركان هذه الغرفة الكئيبة التي كانت في مضى مستقر له...

يشعر أن الأرض ترتجف مع كل نبضة من نبضات هذا الصوت بل مع كل صرخة من عويله المفجوع ...

يريد حلا يقضي على هذا الوجع المستشري في قلبه وأذنيه وعقله، مع إحدى الذكريات المفجعة أخذ في ضرب الجدار بجبهة رأسه حتى استحال الجدار قانيًا من الدم وهو بجانبه صريعًا ...

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007