[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
لحن يستاك الأمكنة 
التاريخ:  القراءات:(7111) قراءة  التعليقات:(12) تعليقاً  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : فهد المصبح  
كانت الساعة تشير إلى الحادية عشرة صباحاً ، وأنا أتقلب على أرصفة الرياض .. تتقاذفني الأفكار قارب فقد مرساته .. لكن المدينة تصر على بسمة اختزلتها عمراً .. ولاعتي لا تزال في جيبي وأنا بلا نقود .. بطاقة الصرف الآلي نسيت أرقامها ، فقررت أن لا أستلف من أحد .. تذكرت أنني أخبئ مبلغاً من المال في ثنايا المحفظـة .. أخذت يدي تتحرك بحذر نحو المخبأ .. كنت غير مستعد لتلقي إحباطاً آخر .. لقد أرغمني الأولاد على تقليل النقود في المحفظة .. سأكون في خدمة مضيفي ، و سأمشي على تعليماته .. عثرت أناملي على خمسين ريالاً ..كانت مطوية بعناية داخل المحفظة .. سحبتُها.. بسطتُها ، وتبسطت في الشراء .. سلة المشتريات زاد ثقلها مما اضطرني إلى دفعها بكلتي يديَّ ..قبل أن أصل إلى طاولة المحاسب ، وجدت عيوني تفرُّ خارجة من البوابة الزجاجية ذات الفتح الآلي.. جاءني صوت المحاسب هشاً مكسراً :

- خمسون هللة .

طالعتُ باستغراب سلة المشتريات .. لم أجد فيها إلاّ كبريتاً .. تناولته .. أخذت أشعله .. علقتْ النار بملابسي .. راحتْ تمشي بزهو عليها ، ولهب الفخار يضيء ما حولي .. تركزت عيون الزبائن عليَّ .. يدي الأخرى تقبض على ورقة خضراء .. قبل أن تصلها النـار ، كانت الخمسون ريالاً ترقـص مـع رفيقاتـها في درج المحاســب ، ثمّ لاحت لي مدينة الدمام .

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007