[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
(حالة قبضْ )  (حالة قبضْ ) حسن حجازي/ مصر
التاريخ:  القراءات:(1537) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : حسن حجازى  
دخل علينا المكتب بلباسهِ الميري العتيقْ , بلونهِ البني المحروق من شمسِ الصيفْ رغم أن الشتاء على وشك أن يلفظَ آخر أنفاسه , فنحنُ ما زلنا في أواخر مارس من عام 2012 م ,حاملاً بندقيتهُ التي ندركُ جميعاً أنها خاوية من أي رصاصْ . وقفً جواره الغفير بجلبابهِ الرصاصي الباهتْ والبالطو الكاكي اللون وبندقيته العتيقة , معلقة على كتفه برباطها الذي يتحدي ثقلها الظاهر ومرارة الأيام .

نظرَ الجميعُ تجاهه في اهتمام , غافلين عن الموظفين الذين يتوافدون فرادى للتوقيع في دفتر الحضور والإنصراف , انتظرنا أن يتكلم ويفصح عن سبب قدومه ولم يخيبْ ظننا طويلاً عندما قال :

- جئتُ ...جئتُ للقبضْ !

- للقبضْ ؟!

نظرنا لبعضنا البعض ودارت الكلمة داخلنا جميعاً بسرعة مذهلة وانتظرنا لعلهُ يكمل فلم يفعلْ .

فبادره أحدنا :

القبضْ .. على إيه ؟! –

قال أحدنا :

- لعلهُ متهمٌ يريدُ القبضَ عليه !

فبادره الآخر مازحاً :

لعلهُ عزرائيل جاء للقبض على روح أحدنا ! -

فَردَ الرجلُ مسرعاً :

- يا اخوانا القبض ... الفلوس .. مستحاقتي المالية عن أعمال الامتحانات أين الخزينة ؟!؟!

فابتسمنا جميعاُ وقام صاحبنا مسرعاً ليدلهُ على مكان الخزينة لكنهُ أكملَ مسرعاً :

- يا اخوانا الشرطة هذه الأيام لا تقبض على أحد , نحن نبعد عن الشر ونغني له !

أشفقنا عليه وتذكرت المئات من رجال الشرطة الذين يبذلون أرواحهم رخيصة في سبيل المحروسة ويتساقطون في مواجهة الخارجين عن القانون دون كلمة شكر من أحد , شانهم شأن أبطال قواتنا المسلحة الذين ضحوا بأرواحهم في ساحات الشرف حباً في تراب المحروسة التي أصبحت تفرقُ بين أبنائها التي ربما نحتسبهم جميعاً عند الله من الشهداء !

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007