[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
غمضة عين وانتباهتها 
التاريخ:  القراءات:(4664) قراءة  التعليقات:(1) تعليق واحد  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : ابتسام البقمي  
( غمضة عين وانتباهتها )
طال جلوس نوره بنت حمود الناشطة الاجتماعية السعودية في غرفة الجلوس لوحدها بعد أن ذهبت الأسرة لقضاء بعض الحاجات خارج المنزل ، تتابع نوره مسلسلها المفضل القديم الطويل المثير ( يا ونتي ) ، وقد أطفأت أنوار الغرفة، لا تدري متى بدأت متابعة مسلسلها الأثير على القناة الأولى السعودية ، لكن تذكر أن الأحداث الأولى التي جذبت انتباهها هو مشهد والد البطلة وضحاء بنت عقاب يشد شعرها ، ويوسعها ضربا حينما خرجت للدراسة في مدارس البنات ؛ لأنه يعتبر ذلك محرما عليها ومحظورا .
شعرت نوره بشئ غير يسير من التعاطف مع بطلة المسلسل وضحاء وهي تبكي بشدة وقد ألمها ضرب والدها لها ، تألمت نوره للمشهد ، أغمضت عينيها وهي تسند رأسها على الكرسي الدوار محاولة تجاوز المشهد بكل تفاصيله .
حاولت الاسترخاء قليلا ، شعرت بالنعاس ، نامت على هذه الهيئة ، ولايزال المسلسل يعرض .
رأت نوره كابوسا مزعجا : ( سيفا حادا يقطع رأس عقاب والد بطلة مسلسل ( يا ونتي ) ، تدحرج رأس عقاب في ساحة القصاص ) ، شعرت نوره برعب شديد وصرخت لا لا ، انتبهت من منامها ؛ فعرفت أنه مجرد كابوس مزعج ، فتعوذت بالله من الشيطان الرجيم ، وقرأت آية الكرسي ، وسألت الله أن يكون خيرا ، ثم تابعت المسلسل السعودي ( يا ونتي ) الذي يحظى بمتابعة جماهيرية عالية لدى المشاهد .
عم البطلة وضحاء الشهم الواعي فيصل يربت على كتفها وهو يقول : لا عليك يا بنتي ستتعلمي بإذن الله تعالى ، هذا حق مشروع لك .
تسارعت أحداث المسلسل وتتابعت بشئ من الارتياح ؛ هاهي وضحاء بنت عقاب تحقق طموحها وتحصد الشهادة الجامعية ، ومرة أخرى شعرت نوره بنت حمود بالنعاس والاسترخاء ، نامت لدقائق وهي تسند رأسها على الكرسي الدوار ، ولايزال مسلسل ( يا ونتي ) يعرض ويشد انتباه المشاهدين .
وهاهو الكابوس يزعج نورة بنت حمود مره أخرى ( رأت البطلة وضحاء تموت في حادث مروري مروع في قرية نائية وعرة المسالك تعمل بها وضحاء معلمة في مدرسة ابتدائية لتعليم البنات ) ؛ صرخت نورة بنت حمود : لا لا لا تموتي يا وضحاء ، انتبهت من منامها ، واطمأنت أنه مجرد كابوس مزعج كالذي قبله ، فتعوذت بالله من الشيطان الرجيم ، وقرأت آية الكرسي ، ورددت : اللهم اكفني شر ما رأيت .
عاودت نورة بنت حمود مشاهدة مسلسل ( يا ونتي ) ، أعجبها حفل التخرج الذي تقيمه بطلة المسلسل وضحاء بنت عقاب مع عدد كبير جدا من صديقاتها بمناسبة التخرج من الجامعة ، دار الحديث بينهن عن الذكريات ، وما أكثر الذكريات !! ، إني تذكرت والذكرى مؤرقة .................
وعلى هذه المشاهد الاحتفالية انتهى مسلسل ( يا ونتي ) ، وكأنه بدأ من جديد في مخيلة نوره بنت حمود الناشطة الاجتماعية السعودية والتي أخذت تفكر في نهاية المسلسل ، وتحدث نفسها لم تكن نهاية مقنعة ، كنت أتمنى أن أتابع وضحاء بنت عقاب في مراحل أخرى من حياتها ، غريب جدا تعلقي بهذه الشخصية .
أغلقت نوره التلفاز ، واضاءت الأنوار في غرفة الجلوس ، بل في المنزل كله ، وعطرت البيت برائحة البخور .
وفي هذه اللحظة دق جرس المنزل دقات سريعة ومتتابعة ، شعرت نوره بقلبها يدق أيضا دقات سريعة ومتتابعة ، سارعت بفتح باب المنزل ، فإذا والدها حمود وبقية أفراد العائلة يحيونها وهم يرددون : مبروك مبروك تستحقين كل خير يا بنت أبوها .
نوره : خير خير إن شاء الله .
قال والدها حمود وقد أضاء وجهه كأنه قطعة بدر : تم إنتخابك وترشيحك عضوة في مجلس الشورى السعودي .
نوره : لا لا ليس معقولا ، أنا أنا نوره بنت حمود ، والله لا أصدق ، هل لازلت أحلم ؟؟.
ردت أمها صالحة : مبروك ألف مبروك ، الحلم حقيقة أي بنيه ، من سار على الدرب وصل .
نوره : ولكن يا أمي الطريق لم يكن مفروشا بالورود ، و|أنت تعلمين الأشواك التي اعترضت طريقي .
أمها وأبوها : أنت لها أي بنيه ........
رددوا جميعا بصوت واحد : أطال الله عمرك يا حبيب الشعب عبد الله .............
ضحك إخوتها الصغار مشعل وناصر وزاهر وعمر وهم يرقصون ويلعبون ويغنون : نحبك بابا عبد الله ...................
ملاحظة / كتبت هذه القصة في الثلاثاء 18 / 5 / 1433 ه

..

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007