[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
بين اللفظ و المعنى علامات حذف... 
التاريخ:  القراءات:(1842) قراءة  التعليقات:(2) تعليقان  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : السعيد موفقي  
أدرك منذ مسكت القلم بأنّ الحروف التي تكتبين يشتاق بعضها لبعض منذ البداية...لبعد المسافات بينها و بين المعاني ...لكنّك تتعثرين كثيرا في وضع علامات الوقف و حروف المعاني الباكية... إذا كانت قراءاتك لها متصدعة ، فكيف هو الحال عند الكتابة !!!؟...تتشابه لديك نقاط الحذف كهذه... و هذه... ربّما تجهلين إختلافها في اللون و الشكل و مواضع النّصب و الرفع و الجرّ و حتى اللمس و الذّوق ، و يظل السكون نهايتك المحتومة...متبوعة دوما بإضافة معرّف ممنوع... في كلّ مرة أكتشف خبث الغراء و لواحق اللّصق بين الجمل و الكلمات...و الفجوات بينها مفضوحة... لذا أريد أن أدرّبك على فنّ العفوية و صدق السير إلى الأمام و أعلّمك كيف تتركين الحروف تتداعى بلا نفاق...بدلا من استراق ألوان مزيفة و حروف مشوهة و كلمات تراكمت في كلّ بقعة ... أنت لست صديقة الحروف إلا إدّعاء...حبيبتي ...أتذكرين حبيبتي ذات صيف عندما ألمّ بك وجع المعاني و كنت تهربين في كلّ جهة و الحروف تلاحقك حتى في جحرك الذي أحكمت منافذه الصغيرة و بات هاجسها يطاردك كاللّعنة ...و كانت تعجبك مواقع اللبس و الاختباء حتى لا يفضح أمرك ...رأيتك كم من مرة و أنت تتلبسين ...رأيتك تبحثين في نقاط الظل عن تحلل ماكر تغرين به العابرين و تصطادين كلّ شيء...الآن كلّ الحروف في أمان بعد أن اطمأنت على نفسها و صارت أوراقك مبعثرة في كلّ جهة...ابتلعتها شوارع مجهولة...أنت لا تعرفين كتابة الحب إطلاقا...هذه رسالتي.

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007