[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
هبَّات ريح تداعبني 
التاريخ:الأحد 1 يوليو 2012  القراءات:(4934) قراءة  التعليقات:(12) تعليقاً  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : دكتور محمود عبد الناصر نصر  
من؟ من يقرع الباب؟ سأل.. أنصت.. أرهف مسامعه.. لم تأته إجابة.

مرت ثوان.. عاد الصوت ثانية.. تهلل وجهه بشراً.

لا بد أن ضيفاً ينتظر.. ها أنا قادم إليك.

قعد من رقدته.. نحى عن بدنه الغطاء.. مد يده المرتعدة باحثاً عن زر المصباح.

وقعت عينه على عقارب الساعة.. يا إلهي! من هذا الطارق في تلك الساعة.. لقد جاوزت الثالثة صباحاً.

من هذا الذي تذكرني؟ من ذا الذي صالحني؟ من أنت أيها القادم؟

شهر كاد أن ينتهي.. و لم أر وجه بشر. لا زائر.. لا سائل.. من قريب أو غريب.

اشتكى الفراش من تقلبي عليه.. اشتكى الجسد مني إليَّ.

حوائط أربعة حفظت رسمها.. نقوش على الجدران صادقتها.

هواء محبوس أستنشقه فيؤلمني.. رائحة مكتومة لم أعد أشتمها لما اعتاد أنفي عليها.

أصوات تتبارى إلى مسامعي.. أخالها تحادثني.. فأحادثها.

لا..إنه ليس ذا الوهم هاتيك المرة.. إنه زائر بالباب.

ها أنا قادم..آه من ألم مفاصلي.. آه من تلك الرعشة في قدماي.

أين عصاي؟ أين النظارة؟ انتظر أيها الطارق.. أنا قاد إليك.

آه.. لقد أتعبتني تلك الخطوات.. لكنني آت.

هلم إلي.. اطرد عني تلك الوحشة.. اقتل تلك الوحدة.. أشعرني بأنني إنسان.

ها هو المفتاح.. لعنة الله عليك.. لقد صدأ.. سأحاول.. مرة ثانية.. ها هو قد استدار.. فُتح الباب.

أين أنت أيها الطارق؟ أين ذهبت و تركتني؟ لا.. لا أريد العودة ثانية.. أقدم إليَّ أتوسل إليك.

يا حسرتي.. لقد تبدد الأمل.. هبات ريح تداعبني.. لا بل تسخر مني.. سامحكِ الله.

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007