[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
لقيتها.. و قد ذبلت الوردة  
التاريخ:السبت 13 اكتوبر 2012  القراءات:(4661) قراءة  التعليقات:(14) تعليقاً  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : دكتور محمود عبد الناصر نصر  
لقيتها.. و قد ذبلت الوردة. ذهب الرواء.. بقيت آثار الزمن.

راودتني شكوكي لبرهة.. أهي.. أشبيهة بها.. أم ذكريات باهتة من الماضي تكأكأت عليَّ؟

خطوت خطوة.. توقفت.. حدَّقت.. تدبرت.. استشرت عقلي.. انتظرت لحظات.

خطَّ الشيب ذاك الشعر.. قد كان فاحماً كليل أليل.

رسم الدهر بفرشاته خطوطاً على هاتيك الخدود.. كانت أسيلة غضة نادية.

ذوت فراديس الشفاه اليانعة.. كانت الهادي في نوبات ضياعي و شرودي.

خضع الجسد الضعيف لسطوة الزمن و جبروته.. ها هو ينحني.. يقاوم.. لا يستطيع.

أطفأ الدمع لهيباً اعتدت أن أراه في تلك العيون.. ذبلت.. خبا وهجها.

حتى الثياب بدا تململها.. أبعد ذاك الرونق يكون ذا الثوب الرث؟

تيه الشباب ولى.. غنج الحسان توارى.. سحر كان يخفيها.. الآن قد تبدد.

حركاتها تغيرت.. نظراتها تبدلت.. كل جميل قد ذهب.. و بقيت بقايا كل ما كان.

إلهي.. هل ستذكرني.. هل ستذكر ما كان؟

أيام عشق قضيناها.. ساعات نشوة عشناها.

لحظات وصال كنا نسترقها خوفاً ممن لم نكن نهواه.

ما لك أيها القلب.. لم ذاك الوجيب.. أحب استيقظ.. أم ماض بٌعِث؟

سيري أيتها الأقدام.. أنسيتي تلك القِبلة؟

انطق أيها اللسان.. عهدتك بلبلاً صداحاً.. بكلمات الغرام كنت دائم الشدو.

تَقَدَمت.. اقترَبٌت.. أمعنت النظر.. نَظَرَت إليَّ.

غضت طرفها.. أعادت النظرة سريعاً.. تلاقت النظرات.. طالت.

أُلجم لساني.. أحسست بالمثل لديها.

أبصرت مولد الدمع في مقلتيها.. شعرت بمولده لديَّ.

اقتَرَبٌت..دَنَـتٌ.

هَمهَمٌت.. تَمتَمَت.

اقتربنا.

التقينا.

* * *
* * *
* * *
* * *
* * *
**

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007