[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
دمعتان و بينهما هموم و شجون 
التاريخ:الثلاثاء 11 سبتمبر 2012  القراءات:(5708) قراءة  التعليقات:(16) تعليقاً  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : دكتور محمود عبد الناصر نصر  
تدحرجت دمعة خجولة.. من مقلة مسهدة.. أكسبها السهر احمراراً.

تلكأت عي خد مئيد.. استقرت على وسادة ارتوت من ذاك النوع.

تلوى الجسد الواهن يميناً.. استقر الخد على الوسادة.. أرخت الساهدة سدول عينيها.

رحماكِ أيتها الفِكَر الجهنمية.. حنانيكِ أيتها الهواجس الشيطانية.

أتوسل إليكَ سلطان الكرى.. أن ترحم تلك الجفون المقرحة.

أبسط جناحك على ذا الجسد المعذب.. فقد قاسى الكثير.

عقود أربعة و الخامس أوشك أن ينتصف.. و الغرفة الكئيبة هي هي.

أيام تمر.. ليال تكر.. و الفراش البائس هو هو.

ساعات أحصيها.. بالدقائق.. بالثواني.. بأجزائها.

أرصد بزوغ الفجر.. أنتظر طلوع الصبح.. أرنو ليوم جديد.. و لكن..

ما أشبه اليوم بالبارحة.. ما أشبه الغد باليوم.. ما أشبه الغد بالبارحة.

غابت الفوارق.. طُليت الأيام بذات اللون.. لون كئيب.

كُحِلت الليالي بنفس المرود.. بلون الإثمد.

سامح الله من كان السبب.. لا, لا سامحه الله.. لقد أعنتني.. لقد حوَّل حياتي إلى جحيم.

جحيم فغر فاه.. جحيم أصطلي بسعيره.. جحيم لا مفر منه إلا إليه.

ماذا اقترفت من ذنب ليكون ذا العقاب؟

ما أنا ببدع من البشر.. إنما أنا واحدة من بين بنات حواء.

أضم داخل الجسد الضعيف روحاً.. و قلباً يدف بشعور.

يقاوم الجسد مرة.. ومرات يقهره الضعف.

يرنو القلب لمرام.. تتوق الروح و تهيم في عالمها اللامتناهي.

لا أرتكب جرماً.. لا أبغي محَّرماً.. لا أسدل على نفسي ستائر الشبهات.

فلم ذا الحرمان.. لم ذا القهر.. و علام ذاك التعنت؟

هل قُد قلبه من صخر.. فهو لا يشعر بما يشعر به البشر.

هل تجرد من أبوته.. فلم تعرف الرحمة إلى قلبه من سبيل؟

هل صار قدري بتلك اليد التي لا ترحم؟

هل صرت فريسة الهاجس يتسلى بي؟ و البلبال يتنمر عليَّ؟

هل حكمت المحكمة بأن أظل أتقلب بمفردي في فراشي؟

أما لي أن أسمع من يناديني "يا أمي" في يوم من الأيام؟

و إن كان الحال كذلك, فإلى متى؟

إلى غد.. أم بعد غد.. أم لسنة.. أم لسنوات.. أم لنهاية العمر؟

تقلبت على جنبها الآخر.. تراقصت دمعة في مقلتها.

تدحرجت حتى لا تحرم ذا الخد مما حظي به أخاه.

استقرت الدمعة على الوسادة.. تشربتها.. أُضيفت إلي مخزون سبقها من الدمع.

* * *
* * *
* * *
* * *
* * *
* * *
* * *
* * *
* * *
**

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007