[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
ورقة أسئلة 
التاريخ:  القراءات:(3367) قراءة  التعليقات:(4) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : سمير الفيل  
ورقة أسئلة

جلست في آخر الصف بلجنة الامتحان . سلمني الملاحظ كراسة الإجابة ، ثم سلمني ورقة الأسئلة . كتبت بياناتي بخط منمق ، بدأت في تسطير إجاباتي . كانت مادة التاريخ التي أحبها ، فوجئت بالأسئلة تختبر ذاكرتي.

كنت الليلة الماضية قد سهرت حني الصباح. نمت ساعات قليلة قبل الحضور للجنة . لقد قاومت غواية النعاس طويلا . وسط انشغالي بتذكر الإجابة قفز أحمد عرابي راكبا حصاناً ، ملوحا بسيفه . حركت رأسي فوجدت الخديوي توفيق محاطا بقناصل الدول الأوربية مربد الوجه. يقف في ميدان عابدين.

في سؤال ثان جلس سعد زغلول علي طرف المنضدة ، وراح يبري قلم رصاص، ويشاغلني بدعوتي للعب دور قمار ، شجب الأقوال المرسلة التي زعمت أنه قال " مفيش فايدة" . غمزني أن انتهي لأن الملل و الصمت يحاصرانه.

في السؤال الثالث دخل جمال عبد الناصر بشعر أشيب يصبغ فوديه. أخبرني أنه يعد خطة الحرب لطرد الصهاينة من سيناء. كان يحمل خوذة الرأس بيده مسلما إياها لي. قلت له أنني حكيت كل ما رأيت في " شمال .. يمين" ، فهز رأسه ممتنا.

اندفع الملاحظ من مكانه و حذرني من الضجة التي أصطنعها . أخبرته أن الزعماء يتسللون من ورقة الأسئلة إلي حرم اللجنة.

ربت علي كتفي بأبوة : ربنا يحفظنا ويحفظك.

أظن أن إجاباتي كانت نموذجية ، مدعمة بالأدلة . حين انتهيت من حل كل الأسئلة سلمت كراستي . فرها الملاحظ الأصلع الصامت بأصابعه الطويلة المسحوبة .

سألني متحسرا: كراستك خالية. لماذا لم تجب عن الأسئلة يا ولدي؟ ستضيع مستقبلك؟!

6/1/2012

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007