[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
عتبات 
التاريخ:  القراءات:(2354) قراءة  التعليقات:(9) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : نوره سمحان  
هل تموت الأوطان على عتبات الغربة؟

غادر المعزون الواحد تلو الآخر وهو يقف عند الباب مستندا إلى بقايا صلابة، استمدها من ارث قديم قذفته الأفواه الخارجة بكلمات جوفاء خاتمة الأحزان رشقهم قائلا أرأيتم؟ أسمعتم؟ عن قوافل مغادرين توقفت لتعود للديار والحزن يمضي مسرعا إلي بحار الدموع، ليتفاجأ بجفافها فيتلاشى فوقها كسراب الصحراء!

كم امقت تلوين الحقائق بغير ألوانها... لم يعلق أي منهم إيماءة من الرأس كافية ومساحة من الصمت تتقافز الكلمات عندها بلا صوت وصدى ابلغ من أي حديث.

غلق الباب وخلا المكان فأصبح يتلوى في قفص... سجن وحدته من سياط الألم فتح الباب وصرخ بأعلى صوته سارقون... أعيدوا لي بقايا من قدسية حزني.

منتهى الجنون أن يصبح حزنك طائرا عظيما ومع ذلك لا تسعفه جناحاه التحليق عبر أجواء حياتك المثقلة بالحنين لأطلال حياة غدت طفولة... شبابا... حاضرا تحقق منه الكثير، مستقبلا ينتظر حيث يتمدد الوطن بدفء ترابه في كل خلية من خلايا جسدك المنهك... أمك وطن... أبوك وطن... حبيبتك وطن... تصبح مستقيما له نقطة بداية وبقية النقاط تتوالد لا نهاية لها مبتهجة بصنع عوالم من أوطان بكل الأشكال ,الألوان والنكهات.

يدور في المكان يفتش يقلب الأشياء ينبشها ويبحث عن شيء ما يعرفه جيدا، ولكن ملامح هذا الشيء انطمست لحظة البحث عنه. أضحت الحقيقة وهماً تحلو معه المراوغة. اقترب من أوراق التقويم المعلقة على الحائط لم يستطع أن يرى أي يوم هو وأي تاريخ حل. الأيام، الليالي متشابهة بالرغم من امتلائها بأحداث شتى تحولت قمامة وما انتن قمامات التاريخ.

المريخ يقترب من الأرض... يجاور القمر... المشاهدة طوال الليل. هذا ما التقطته عيناه من ورقة الروزنامة. رفع رأسه للسماء ليراه يشع بلونه الأحمر أخذ نفسا عميقا، أيقن أنها تشاركه هذه اللحظات في أنحاء الشرق وحتما يوجد مثلها ومثله في الغرب، الشمال أو الجنوب ترفع رأسها الجميل، قامتها الرائعة تنتصب شامخة تراقب جار القمر. طوي له المكان والزمان. ووقف بجانبها يمسك يدها... يحتضن قلبها والمريخ يشع بلونه الأحمر والليل لا ينجلي لعاشق. 

وطنك أرض... من يبيع أرضه يهون عليه عمره ,عرضه-

 خراء... بصق على الأرض وعاد الى الداخل مخذولا وضع رأسه بين يديه يتمتم من أنا لأبيع... واشتري ؟ هي... هو... هم... من لفظني في مجاهل الغربة موسوما بالعار.

 

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007