[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
وريقات تتساقط 
التاريخ:  القراءات:(5964) قراءة  التعليقات:(10) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : دكتور محمود عبد الناصر نصر  
شخصت ببصرها.. زمت شفتيها.. حدَّقت في لا شيء.

تحركت يدها, والفكر منشغل.. قبضت على حقيبة بدا عليها أثر الزمن.

فتحتها, وهي تأبى أن تستجيب.. أخرجت حزمة من وريقات وأوراق.

هذه أول رسالة منه إذ تعرفت عليه.. تاريخها يعود إلى أكثر من عشر سنوات.

جرت عيناها بين السطور.. حبيبتي.. أول حبي.

عقدت حاجبيها.. تمتمت شفتاها.. ارتعدت أصابعها.. وُلِد الدمع في عينيها.

شهقت شهقة.. تحركت اليدان كأن أمراً قد صدر, ولا عصيان.

تساقطت وريقات ووريقات.

هذه أخرى.. ما زالت تتذكرها جيداً.. يوم عيد ميلادها.

بمداد أحمر كان قد كتبها.. بقلوب حمر كان قد زانها.

انتقلت الحمرة إلى خديها.. جرى الدمع هطالاً.. تتابعت الشهقات.

تساقطت وريقات ووريقات.

هذه ثالثة.. كان ذا يوم أن فاتحها فيما انشرح له صدرها.. وظلت على أمل.

وعود.. عهود.. أحلام وردية رسمها.. واقتنعت بها.

سرت رعدة في جسدها.. همهمت.. تحشرجت كلمات.. انعقد اللسان.

تساقطت وريقات ووريقات.

هذه رابعة.. كان هذا اليوم الموعود.. غادر واكتفى بكلمات وداع.. ثم لا لقاء.

انفجرت كعاصفة وقد اشتدت.. تهاوت واليد ما زالت تتحرك.

تساقطت وريقات ووريقات.

* * *
* * *
* * *
* * *
**

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007