[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
غطاء الليل 
التاريخ:  القراءات:(4644) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : دكتور محمود عبد الناصر نصر  
استيقظت فزعة.. ليل الشتاء شديد.. ما زال النوم عالقاً بجفونها.

نور خافت بالحجرة.. تمتمت.. استعاذت بالله من شياطين إنسه وجنه.

أحست بحركة غريبة على مقربة منها.

أصوات خافتة تترى إلى مسامعها المرهفة.

نهضت من مضجعها.. جلست في موضعها.. فركت عينيها.. أنصتت.

صوت مألوف يهمس.. صوت زوجها.

صوت غريب يرد متخفياً.. صوت أنثى.

حاولت التقاط بعض كلمات..

*انتظري.. سأخرجها أولاً.. سيخلو لنا البيت..

*لا إني خائفة.. لا أريد شريكة معي.. إن كنت تحبني..

*أنتِ كل حبي.

فجأة فُتح الباب.. اندفع نحوها كالوحش الكاسر.. صرخت.

انهال عليها كاتماً أنفاسها.. حاولت التملص.. غلبها.

هربت قواها.. ضعفت أنفاسها.. تهاوت.. وما زالت تقاوم.

جلس عند رأسها.. حدَّق بعينيه في عينيها.. اشتمت رائحة سكره.. رأت في عينيه غدراً.

أريد تلك الحجرة.. أريد هذا السرير تلك الليلة.

صعقتها الكلمة.. رنت ببصرها.. ها هي تقف خارج الغرفة.

تسترق النظر إلى ما يحدث.. تتلذذ بما تراه.. تترقب ما سيحدث.

التقت عيناها بعينيها.. توارت بعيداً عن الباب.. تنتظر فراغ السرير.

*أين أذهب في منتصف الليل؟ أتطردني من أجلها؟ ماذا أذنبت؟

لم تجد أسئلتها أذناً صاغية.. الوجه العابس هو هو.

جذبها من شعرها.. أسقطها على الأرض.. سحبها خلفه.

*ارحمني.. أما في قلبك رحمة؟

رأت البسمة تفترش وجه الواقفة على مقربة.

*لا ترفعي صوتك وإلا ...

*لن أرفع صوتي.. أعطني فرصة أستر جسمي.. سأذهب.

هرول مسرعاً نحو ملابسها.. ألقى إليها عباءتها السوداء.

أسدلتها على جسدها المرتعد.. ذهبت.. ابتلعها ظلام الليل.. غطاها.

* * *
* * *
* * *
* * *
* * *

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007