[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
أديب  
التاريخ:  القراءات:(3961) قراءة  التعليقات:(1) تعليق واحد  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : ابتسام البقمي  

         ( أديب )

أديب ظل طول عمره يشدو شعرا ، ويسرد القصص البليغة المؤثرة التي تعالج قضايا مجتمعه وأمته ، ويكتب المقالات الأدبية والصحفية في شتى المواضيع والقضايا المهمة ، ساهم في تأسيس الصحافة المحلية في بلادنا الغالية ، لم يكن أديب يتقن صنعة أخرى سوى صنعة الأدب ، كان يتقاضى راتبا زهيدا من الصحيفة التي يكتب فيها ، في زمن لم يكن الأدب يكفي للقمة العيش ، حياته حياة صعبة متقشفة ، ومع الحياة واحتياجات أسرته المتزايدة ، وتراكم الديون عليه ، لم يجد من يمد له يد العون من مجتمعه في حياته ، مع كل هذه الظروف القاسية لا يزال أديب كالجبل الشامخ ، يؤمن برسالته السامية في هذه الحياة ، فهو سيترك خلفه أدبا راقيا يربي الأجيال من بعده ، ولكن المرض قعد به عن ممارسة رسالته السامية ، فهل هناك من ينتشله من براثن الفقر المقذع ؟! ويقدم له بلسم الشفاء ، للأسف نسي أديب بعد انقطاعه عن الناس ، وعن الكتابة ، مع أنه كان وفيا لجميع الناس وللكتابة ، ولكن هذا هو الوضع المؤلم الذي يشكو منه رجالات الأدب والعلم والإعلام وحتى الرياضة .

اشتدت وطأة المرض والفقر على أديب حتى وافته المنية في ذلك اليوم الحزين ، وقتها صحت الصحافة والناس من نومهما ، وتذكروا أنه كان هناك أديب اسمه أديب قام بدور كبير في مجتمعه ، وخدم الأدب ، وخدم الصحافة ، ومجتمعه وأمته ، وقتها بدأت المقالات الكثيرة ، والدراسات النقدية تكتب في الصحف عن أديب ، وتدعو إلى تكريمه ، والاحتفاء به ، ومساعدة أسرته ماديا ، ولكن بعد ماذا ؟! بعد أن قضى نحبه ، أما كان جديرا بكل هذا وحقيقا به في حياته ، هذا هو الواقع المؤلم الذي يشكو منه عدد من رجالات البلاد المخلصين ، فمتى سيتغير هذا الواقع المؤلم والمؤسف ، متى نكون أوفياء لهم في حياتهم وبعد مماتهم ، ألا نسعدهم ونعاونهم في حياتهم ، أظن ذلك أنفع وأجدى وأولى .

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007