[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
سرة لا تنام سرّة لا تنام
التاريخ:  القراءات:(4341) قراءة  التعليقات:(2) تعليقان  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : ظافر الجبيري  

                   سُرّة لا تنام  

                                              إليهما :عصيّاً على الوحدة ،عصية ًعلى الحب

                                 1  

   في مجرّة بعيدة ،أو غرفة  قريبة جاحدة ، أغلقتْ بابَ الحب ، فانقطع الهواء من العالم ، غابت أنفاسُها عنه فاختنق ،كسبب يدحرج النتيجة ..غابتْ عنه فلا أذُنُها تسمعه ،ولا يدها تقابل يده  المصلوبة في المنتصفِ الأقربِ إليها . بإرادة غير متساوية ،أكملا لعبة التقاطعات  الأزلية التي تشبه المقص .. وآن خلعتْ حضوره، ارتدى حضوراً مبهماً ممزقاً يليق بوحدة خالدة .

                                   2

    اتكأ  العَصِي ُّ على الوحدة على همس لا ينفد ، آهاتٍ  منحها الليلُ معاني غامضة .. أصغى لعطرها ،وناداه وقعُ مجيئها إلى محرابه . مالت إليه، وأمالت دنياهما الباذخةَ ،اجتازت حاجز الجحود ،فمال بلا سند يمنعُ من رخاء الحب ورخاوته ..

                              

                                  3     

   في صحوه الغائم .. في الوجع القادم من تهيؤات محموم ..جاءت من سُعار الغياب ، ارتدَتْ لباسَ نداءاته ، كست الشوق توقاً ..  فاندفع  تاركاً مقعده في الأرجوحة العالية ..ظل في الهواء ،لثوانٍ  قليلة هي الحُلم ، ثوان هي عُمْر من بهجة ،من خطر ألا يتلقّفه الوصولُ الأبهى إليها .

 

  ظنّ- وبعض الظن عشق -  أنه طار في الهواء لبرهة ..أو حسب أنه مالَ والحُسبانُ ميلٌ إلى الهوى دون العقل ،فاستقرّ  في روعه ورانَ في خلده ،أنه وقع فيما يقع فيه المعذبون في الحب.

                                    4

  ما يعذّب صَحوكَ ،يتسلل إلى ما تبقى لكَ من حظ في قلب أو منام ، كتب في أوراقه ؛ وكتب لها في رسالة قصيرة وقاصرة :العصيُّ على الوحدة ،الماثل في الشوق  يرقبُ  باباً عصياًّ على الحب. وتظل الهواجس  تسيل على سُرّة لا تنام !

 

 

                                               أبها 10/2012م

 

 

 

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007