[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
الخليفة والولاة فصة قصيرة
التاريخ:  القراءات:(1510) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : السيد الهبيان  
الخليفة والولاة

قصة قصيرة

السيد الهبيان

ـ 1 ـ الخليفة

مبارك مولانا الخليفة..أطال الله لنا عمره وأبقاه..وجعله ذخرا وهداية لكل الناس..من ضــل منهم ــ عن طريق الخير والفضيلة..ومن جنح عن السلوك القويم .. وأيضا الذين لايعترفون بالحب ... ولا يتمسكون بالإيمان.

يبدو وقد جعل من نفسه قدوة لجميع الرعايا..المقربين منه والمنتشرين حوله على السواء .. وكل المتواجدين على أرض الولاية من رجال ونساء..كما يحرص دائما أن يبدو علينا فى صورة الإنسان المؤمن بكتاب الله..وبالرسول عليه الصلاة والسلام..ويعلن اعترافه بجميع الكتب السماوية ..وبرسالات كل الرسل والأنبياء..ولا ينكر ماظهر من الأديان..وإذا مابدا ليخطب فى الناس .. بسم الله يبدأ كل حديث .. و يبدو وهو بصلى أمام الجميع .. ويعلن دائما أنه يصوم شهر رمضان المعظم بالتمام والكمال ..ويزيد عليه ستة من شوال .. ومن آن لآخر يعلن اعتكافه ليتعبد ويقرأ القرآن..ويدعو الله أن يعينه على خدمة الرعية.. وأن تكلل كل معاركنا فى الحروب بالانتصار..ولا تتكرر الهزيمة التى عشناها وذقنا بسببها طعم الذل والهوان..ويؤكد لنا أنه فى سبيل لنصر تهون كل الأشياء.. ويطلب من الولاة أن يبذلوا كل جهودهم فى خدمة الرعية .. ويعملوا دائما لصالح المواطن الغلبان .

لكنه خلافا لكل من سبقوه فى حكم الولاية .. جعل من زوجته السيدة الأولىللبلاد.

وتـرك لها العناية بالعجزة والمسنين والاهتمام بالأطفال وملاجىء الأيتام .. فبدت فى التحرك والانتشار..لتباشر مهام الإشراف على أحوالهم.. وقضاء حوائجهم .. وتحرص على المشاركة فى النشاطات الخيرية.. وتبارى كتبة الولاية فى إبراز جهودها المبذولة فى شأن المساعدات الاجتماعية..وقبولها رئاسة الكثير من

الجمعيات المختلفة ..وملاجىء الأيتام ..ولم تمانع التى فى إطلاق إسمها علالبعض منها .. مما شجع جوقة المحيطين بها وبمولانا الخليفة اطال الله لنا عمره وأبقاه ..على الدفع بالاقتراحات لتخليد اسميهما .. فتم تغيير أسماء بعض المدارس والمنشآت لتحمل اسم أى منهما ..خاصة الحديث منها.. ويحرص كتبة الولاية على أن ذلك يحدث دائما تحقيقا لرغبة الرعية.

* * *
* * *
* * *
**

ومن الإشياء التى تعودناها من مولانا الخليفة أطال الله لنا عمره وأبقاه .. عندما يتحدث فى كل المناسبات ..والتى تكاثرت بعد أن تولى مقاليد الأمور فى الولاية .. أن يردد دائما قوله المختار "إياكم والحقد ..انزعوه من قلوبكم ..واطردوه من أنفسكم ..طهروها منه..ولا تجعلو له مكانة فيها..لأنه سبب كل بلاء.. وسبب كل المصائب التى تحل بالناس".

كما أنه تعود دائما أن يستشهد فى حديثه بكلام الله .. وبأحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام .. وبما يعرفه عن الخلفاء الراشدين .. ومن بعدهم من كل ولاة المسلمين .. ويؤكد دائما أنه سيلتزم فى حكمه بما نصت عليه الشرائع والأديان.. ووفقا لما وضعه فى دستور البلاد.. ليتحقق العدل ويسود بين الناس. ويؤكد دائما على ضرورة وجود الحب والإخلاص.. ويطلب من الله أن يسودا بين الناس..لتحل بيننا البركة ..ويزيد النماء..وأنه لاحياة بيننا للجاحد والكافر بنعم الله..ومن يبذر الفتنة بين الرعية .. ويحاول زعزعة استقرار الحكم .. وتغيير الأوضاع.. كما أمرنا أن نكف عن إتيان العيب.. وسن له قانونا فصله تفصيلا..ليحاكم به كل من تسول له نفسه أن يعيب فى الذات..أو يحيد عن الأخلاق الكريمة.. وأبدى امتعاضه من كل الذين يخوضون فى حياة الناس بالنميمة والافتراء..وخاصة تعرضهم للأموات .. ومن يحاول المساس بالحريات الممنوحة .. وبأى شكل من الأشكال المرفوضة..حتى لايضار المجتمع كما يقول..ويستشهد فى ذلك بقول الرسول صلى الله عليه وسلم " إياكم والنميمة"ثم يصلى ويسلم عليه ..ويطلب منه الشفاعة يومالدين ..و يلعن الخمر..ويمنع لعب القمار.. ويحارب الرذيلة والفساد..

ومن قرارته ــ أيضا ــ العمل على عودة المومسات من الخارج ..ولا يسمح لهم بمغادرة البلاد..حتى لايجلبو لنا العر ..و تتشوه صورتنا أمام العباد.. وأن يتم توفير الطعام والمسكن الائق لكل الرعية على السواء .. وخاصة محدودى الدخل لينعموا بحياتهم مثل كل العباد .. وأكد على ضرورة تحقيق العدالة الضريبية .. وإنفاق الكثير من حصيلتها

على تحسين حياة المعدومين والفقراء ...وإطعام المحرومين والجياع.. وكلف الولاة بالاهتمام بأحوال الزراعة .. وبمشاريع البناء .. والعمل على انتشار التصنيع فى البلاد .. ودعانا الى بذل كل جهودنا فى العمل ..والسعى للوصول إلى تحقيق الاكتفاء الذاتى..لتتحقق لنا حرية الاستقلال .و يوصينا دائما بالزهد .. ويدعونا إلى التقشف..ويطلب منا عدم التبذير.. لآن الزهد والتقشف من وصايا الأنبياء.. والتبذير رجس من أعمال الشيطان.. ويأمرنا بأن نتمسك بتعاليم الدين.كما نص عليها القرآن.. وأن نعمل دائما على رفع راية الإسلام..

* * *
* * *
* * *
* * *
**

مبارك مولانا الخليفة .. أطال الله لنا عمره وأبقاه..فهو يحذرنا من الامتثال لمحاولات الأدعياء.. الذين يشككون فى حكمه ..وينشرون الفتنة بينه وبين الناس.. ويحاولون الضرر بالصالح لعام .. ويطلب منا عدم إغماض العيون عن الأعداء..وأن نكون دائما على استعداد للزود عن الولاية ..والكشف عن منيحاولون النيل منا فى الخفاء ..حتى لاتعود بنا الحياة إلى الوراء .. ونتجرع كأسالهزيمة ..ويلحق بنا العار. ويشمت فينا الأعداء..الذين ألحقنا بهم هزيمة ستظل دائما فى الأذهان.. وسيذكرها التاريخ على مر العصور والأزمان..ويتعهد أمام الله وأمامنا أن يحقق العدل بين الناس ..ويمنع الظلم والاضطهاد.. ويرد الحقوق المسلوبة إلى أصحابها.. ويقتص من الظالم مهما كان..لأنه ــ وكما أكد لنا ــ أن الجميع أمام القانون سواء.

* * *
* * *
* * *
* * *
*

مبارك مولانا الخليفة أطال الله لنا عمره وأبقاه..فهو يسهر على تحقيق مصالح رعاياه ..الكبار منهم والصغار..لأنه ينشغل بهم ليل نهار.. وكثيرا مايطوف ببلاد العالم للبحث عن حلول لكل المشكلات.. سواء القديم منها أو ماتكشف عنه الأيام.. وذلك دون أن يكل من السفر .. أو يشكو من تعب..رغم مايعانيه من عناء.. ويبدوسعيدا لأنه يضحى براحته فى سبيل توفير الرهاية للرعية .. ويقلقه أنه بالرغم من بناء لمدارس ..والتوسع فى مجالات العلم والتعليم .. لم يتحقق القضاء تمما على الأمية.. التى تزيد نسبتها بيــــن

الصغار والكبار.. ويطلب من الولاة أن يبحثوا عن حلول جذرية .. والاهتمام الشديد بالعلم والمعلمين ..ليتحقق النهوض بمستقبلالتعليم.. كما يهتم بنشر الثقافة وبالمثقفين.. وبالفن والفنانين.. وجعل لهم الكثير من الأعياد التى تتكرر كل عام .. ويقوم فيها بتوزيع الجوائز والأوسمة والأنواط.. والتى يمنحها بسخاء للمجموعات المختارة من مختلف المجالات.. دون التقيد بدرجة أو مكانة...ومن يفوته التكريم يلحقه فى القادم من المرات ..حيث تتغنى الجوقه بعلمه وثقافته ..وما حققه فى كثير من المجالات.

وفى سبيل تحقيق الخطط المستهدفة لإعلاء شأن الرعية ..حذر مولانا الخليفة أطال الله لنا عمره وأبقاه من الخروج على الشرعية .. ومن خطر الإرهابيين.. وأكد على الالتزام بالأحكام الدستورية .. دون أن يعلن عن أوامره الشفوية .. التى طلب تنفيذها لتقييد الحركات الشعبية .. وسحق معارضيه وإلحاق الأذى بهم ..مهما كانت منزلتهم بين الرعية.. وتعود فى نهاية كل حديث أن يرفع يديه فى حركة بارعة..و يطلب من الله التوفيق والهداية..وأن يعينه على تحقيق مصالح الرعية..ثم ينتشى وهو يسمع دوى التصفيق له والصراخ بالتحية ..ممن يفدونه بالروح والدم ويؤكدون له أن استمراره فى الحكم يحقق الأمن والأمان للرعية..ويوفر لهم مستقبل آمن ومزيد من الرفاهية. فترتسم على شفتيه ابتسامة الزهو والفخار.. ثم يغادر الجمع الذى انتقاه الأمن واشرف على تجميعه حرصا على سلامته الأمنية..وهويلوح له بالتحية.

ــــ2 ـــ الـولاة

كل الولاة يتم اختيارهم من قبل مولانا الخليفة أطال الله لنا عمره وأبقاه..ثم يقوم بتعيينهم بمراسيم وقرارت عليا .. يتم بموجبها توزيع الوزارات والمناصب المختلفة التى يمنحها لمن يريد كالإنعام فى أى وقت يشاء .. مثلها فى ذلك مثل كافة القوانين والقرارت التى تتم صياغتها حسب توجيهاته.... وتصدر دون أن تعلن على الرعية والولاة.... مشفوعة بجميع أصوات الأغلبية التى قام بتعيينها فى البرلمان ...والتى تعودت على أن تعلن موافقتها بإجماع الآراء.. وبعد تأدية يمين القسم أمامه بالولاء له وللبلاد .. يتم نشرها فى الجريدة الرسمية .. وتنقلها عنهاجميع الصحف القومية والحزبية ..لتكون معلومة لجميع الرعية ..ويبدأ تنفيذ ماجاء بها وفقا لما ختتمت به من تاريخ النشر..وتصبح ملزمة للجميع فى القادم من الأيام..ليتحقق بموجبها تحقيق مصالح الرعية.. بعدها يبدأ إعلان كل الولاة امتثالهم لتوجيهات مولانا الخليفة أطال الله لنا عمره وأبقاه ..ويعملون على تنفيذها بكل همةونشاط ..مؤكدين أنهم يحكمون بالعدل بين الجميع بلا استثناء .. وأن أبوابهم فى وجوه الناس مشرعة .. ويعلنون لكل من لـــه

مظلمة .. أن يتقدم بها إليهم فى الحال.. ليرفعو عنه ما مسه من ضر .. أو ماوقع عليه من اضطهاد ..ويتعهدون أنه سيعاد كل حق ب.. حتى ولو كان من سلبه مسئول .

* * *
* * *
* * *
* * *
**

كعادة الناس الطيبين البسطاء.. صدقوا كل مايقوله الوالى وتصريحات الولاة..وتوسموا فيهم الخير والأمان..وثقوا فيهم وتركوا لهم مصائرهم وما لديهم من مشكلات ..آملين أن يعيشوا فى اطمئنان.. ثم انتظروا منهم الوفاء بالوعود والعهود وتغيير الحال.. وأن يعود لأصحابه كل حق ضائع ـو مهضوم..ويتم القصاص من الظالم للمظلوم ..ولا يترك السارق يتمتع بالمسروق ..وذلك تنفيذالتوجيهات مولانا الخليفة أطال الله لنا عمره وأبقاه.. وتعليماته للولاة..وإصراره على أن يتم الضرب من حديد على كل من يخرج على القانون بلا استثناء..ليتحقق العدل وينتشر بين الناس..ولا يزج بالأبرياء فى المعتقلات أو السجون.. ويعيش الجميع تحت مظلة الحريات ..والشعور بالأمن والأمان.

لكن بين القول والفعل احتار الناس.. فالتقشف الذى دعا غليه مولانا الخليفة.. اقتصر فقط على العامة من المعدومين والفقراء.. وعاشوا المزيد من المعاناة فى الحياة..بينما مولانا الخليفة أطال الله لنا عمره وأبقاه .. ومن اصطفاه من المقربين إليه والولاة.. يعيشون فى القصور الملحق به الحدائق الغناء.. ويتمتعون وأولادهم بحياة الرفاهية التي يستكثرونها على الرعية .. وتتحقق رغباتهم كأوامر دون اعتداد بالقانون .. أو أحكام القضاء.. فالتفسيرات جاهزة لكل مايرتكبون من أفعال تكون خارجة على القانون .. والفتاوى تحلل لهم الفعل المحرم بتحوير آيات القرآن ..وأحاديث الرسول..ويتبارى الكتبة ورجال الإعلام ــ الذين تم تعيينهم فى مناصبهم بمراسيم رسميةــ فالإشادة بأقوال مولانا الخليفة ..التى يقدمها فى المناسبات واللقاءاتالتليفزيونية ..انتقوا مالكلمات والجمل وجعلوا منها أقوالا مأثورة..ويؤكدون على من أحاديث مولانا الخليفة للرعية.. يصنعون منها جملا شجية ..ويبرزونهاتحت عناوين ضخمة باعتبارأنه قدمها للناس هدية.. ويحرصون دائما أن تكون مسبوقة بأسمى عبارات التحية .. وبعبارات مختلقة لجذب اهتمامات الرعية .. ثميختلصون منها الحكم والأقوال المأثورة..ويرددونها بزهو وافتخار لكونها تعبر عن حكمته الغير مسبوقة .. وحنكته فى تصريف الأمور التى تتعلق بالولاية ..ويتسابق كل وال أو مسئول .. فى الإعلان عن التزامه وتنفيذه لتوجيهاته.. والتأكيد على إرجاع الفضل إليه فى تحقيق أى مشروع.. وكثيرا ما يرددون عنه مواقف وحكايت ووقائع تفوق نسج الخيال .. حكاها المقربون منه للرواة ..فرغم الأبواب الموصودةوالحراس.. يستطيعون دائما معرفة الأسرار..التى تكشف كل مايدور داخلالحجرات ووسط الممرات .. فتأخذ بلب المستمعين والمشاهدين .. وتصيبهم بالدهشة والانبهار.

أما الولاة .. فدائما يكونون فى مواكب مولانا الخليفة ــ أطال الله لنا عمره وأبقاه ــ ويشاركون فيها ليل نهار.. لايتأخرون عنها لحظة ولا يمنعهم عائق مهما كانت الأحوال.. يسعون اليها كالصفوة المقربين.. و فى كل مكان يبدون مستقبلين ومودعين ويحرصون علن يحيطوا به فى زهو وخيلاء.. أو يمشون خلفه اذا سار.. سواء كان ذلك فى الشارع أو فى الحارة .. وينسبون اليه كل المشاريع والانجازات.. ويؤكدون دائما أنها تمت بناء على تعليماته وتوجيهاته ..وأن بفضله تتحقق الانتصارات والمعجزات .. ويدعون له بموفور الصحة وطول البقاء ..حتى تظل البلاد ..فى منأى عن الكوارث والأخطار.

* * *
* * *
* * *

زادت حيرة الرعية بين القوانين والقرارات.. فكل ماهو ممنوع أو محظر يبدو كأنه مباح.. ثم ينتشر بكثرة بين الناس .. و فى ساحة العدل يجد الظالم الحماية بدلا من المظلوم.. وينعم اللص بما سرقه تحت بصر المسروق.. وتقننت الانتهازية وصار الاستغلال كأمر مشروع .. وباتت الرشوة والمحسوبية .. تعد من الأشياء العادية.. تحدث فى وضح النهار.. دون خشية من قانون أو أحكام .. وحتى ماسوف يكون من تشريعات..

* * *
* * *
* * *
**

لذلك لم يعد أحد يبحث عما هو ممنوع بأمر الخليفة ..وما هو مباح .. أو ينتظر الذى العدل الذى بقتص من الظالم للمظلوم .. ويعيد للمهضوم حقه المسلوب ..وما يكون قد ضاع منه بفعل ولاة الأمور ..وما استباحوه لأنفسهم قسرا من المحروم .. ففقدت الدهشة معناها والاستغراب ..من كل ماينعم علينا به مولانا الخليفة .. وما يكون من تصرف الولاة .

* * *
* * *
* * *
* * *
**


الخليفة والولاة

قصة قصيرة


السيد الهبيان


ـ 1 ـ الخليفة

مبارك مولانا الخليفة..أطال الله لنا عمره وأبقاه..وجعله ذخرا وهداية لكل الناس..من ضــل منهم ــ عن طريق الخير والفضيلة..ومن جنح عن السلوك القويم .. وأيضا الذين لايعترفون بالحب ... ولا يتمسكون بالإيمان.

يبدو وقد جعل من نفسه قدوة لجميع الرعايا..المقربين منه والمنتشرين حوله على السواء .. وكل المتواجدين على أرض الولاية من رجال ونساء..كما يحرص دائما أن يبدو علينا فى صورة الإنسان المؤمن بكتاب الله..وبالرسول عليه الصلاة والسلام..ويعلن اعترافه بجميع الكتب السماوية ..وبرسالات كل الرسل والأنبياء..ولا ينكر ماظهر من الأديان..وإذا مابدا ليخطب فى الناس .. بسم الله يبدأ كل حديث .. و يبدو وهو بصلى أمام الجميع .. ويعلن دائما أنه يصوم شهر رمضان المعظم بالتمام والكمال ..ويزيد عليه ستة من شوال .. ومن آن لآخر يعلن اعتكافه ليتعبد ويقرأ القرآن..ويدعو الله أن يعينه على خدمة الرعية.. وأن تكلل كل معاركنا فى الحروب بالانتصار..ولا تتكرر الهزيمة التى عشناها وذقنا بسببها طعم الذل والهوان..ويؤكد لنا أنه فى سبيل لنصر تهون كل الأشياء.. ويطلب من الولاة أن يبذلوا كل جهودهم فى خدمة الرعية .. ويعملوا دائما لصالح المواطن الغلبان .

لكنه خلافا لكل من سبقوه فى حكم الولاية .. جعل من زوجته السيدة الأولىللبلاد.






وتـرك لها العناية بالعجزة والمسنين والاهتمام بالأطفال وملاجىء الأيتام .. فبدت فى التحرك والانتشار..لتباشر مهام الإشراف على أحوالهم.. وقضاء حوائجهم .. وتحرص على المشاركة فى النشاطات الخيرية.. وتبارى كتبة الولاية فى إبراز جهودها المبذولة فى شأن المساعدات الاجتماعية..وقبولها رئاسة الكثير من

الجمعيات المختلفة ..وملاجىء الأيتام ..ولم تمانع التى فى إطلاق إسمها علالبعض منها .. مما شجع جوقة المحيطين بها وبمولانا الخليفة اطال الله لنا عمره وأبقاه ..على الدفع بالاقتراحات لتخليد اسميهما .. فتم تغيير أسماء بعض المدارس والمنشآت لتحمل اسم أى منهما ..خاصة الحديث منها.. ويحرص كتبة الولاية على أن ذلك يحدث دائما تحقيقا لرغبة الرعية.

***********

ومن الإشياء التى تعودناها من مولانا الخليفة أطال الله لنا عمره وأبقاه .. عندما يتحدث فى كل المناسبات ..والتى تكاثرت بعد أن تولى مقاليد الأمور فى الولاية .. أن يردد دائما قوله المختار "إياكم والحقد ..انزعوه من قلوبكم ..واطردوه من أنفسكم ..طهروها منه..ولا تجعلو له مكانة فيها..لأنه سبب كل بلاء.. وسبب كل المصائب التى تحل بالناس".

كما أنه تعود دائما أن يستشهد فى حديثه بكلام الله .. وبأحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام .. وبما يعرفه عن الخلفاء الراشدين .. ومن بعدهم من كل ولاة المسلمين .. ويؤكد دائما أنه سيلتزم فى حكمه بما نصت عليه الشرائع والأديان.. ووفقا لما وضعه فى دستور البلاد.. ليتحقق العدل ويسود بين الناس. ويؤكد دائما على ضرورة وجود الحب والإخلاص.. ويطلب من الله أن يسودا بين الناس..لتحل بيننا البركة ..ويزيد النماء..وأنه لاحياة بيننا للجاحد والكافر بنعم الله..ومن يبذر الفتنة بين الرعية .. ويحاول زعزعة استقرار الحكم .. وتغيير الأوضاع.. كما أمرنا أن نكف عن إتيان العيب.. وسن له قانونا فصله تفصيلا..ليحاكم به كل من تسول له نفسه أن يعيب فى الذات..أو يحيد عن الأخلاق الكريمة.. وأبدى امتعاضه من كل الذين يخوضون فى حياة الناس بالنميمة والافتراء..وخاصة تعرضهم للأموات .. ومن يحاول المساس بالحريات الممنوحة .. وبأى شكل من الأشكال المرفوضة..حتى لايضار المجتمع كما يقول..ويستشهد فى ذلك بقول الرسول صلى الله عليه وسلم " إياكم والنميمة"ثم يصلى ويسلم عليه ..ويطلب منه الشفاعة يومالدين ..و يلعن الخمر..ويمنع لعب القمار.. ويحارب الرذيلة والفساد..





ومن قرارته ــ أيضا ــ العمل على عودة المومسات من الخارج ..ولا يسمح لهم بمغادرة البلاد..حتى لايجلبو لنا العر ..و تتشوه صورتنا أمام العباد.. وأن يتم توفير الطعام والمسكن الائق لكل الرعية على السواء .. وخاصة محدودى الدخل لينعموا بحياتهم مثل كل العباد .. وأكد على ضرورة تحقيق العدالة الضريبية .. وإنفاق الكثير من حصيلتها
على تحسين حياة المعدومين والفقراء ...وإطعام المحرومين والجياع.. وكلف الولاة بالاهتمام بأحوال الزراعة .. وبمشاريع البناء .. والعمل على انتشار التصنيع فى البلاد .. ودعانا الى بذل كل جهودنا فى العمل ..والسعى للوصول إلى تحقيق الاكتفاء الذاتى..لتتحقق لنا حرية الاستقلال .و يوصينا دائما بالزهد .. ويدعونا إلى التقشف..ويطلب منا عدم التبذير.. لآن الزهد والتقشف من وصايا الأنبياء.. والتبذير رجس من أعمال الشيطان.. ويأمرنا بأن نتمسك بتعاليم الدين.كما نص عليها القرآن.. وأن نعمل دائما على رفع راية الإسلام..

**************
مبارك مولانا الخليفة .. أطال الله لنا عمره وأبقاه..فهو يحذرنا من الامتثال لمحاولات الأدعياء.. الذين يشككون فى حكمه ..وينشرون الفتنة بينه وبين الناس.. ويحاولون الضرر بالصالح لعام .. ويطلب منا عدم إغماض العيون عن الأعداء..وأن نكون دائما على استعداد للزود عن الولاية ..والكشف عن منيحاولون النيل منا فى الخفاء ..حتى لاتعود بنا الحياة إلى الوراء .. ونتجرع كأسالهزيمة ..ويلحق بنا العار. ويشمت فينا الأعداء..الذين ألحقنا بهم هزيمة ستظل دائما فى الأذهان.. وسيذكرها التاريخ على مر العصور والأزمان..ويتعهد أمام الله وأمامنا أن يحقق العدل بين الناس ..ويمنع الظلم والاضطهاد.. ويرد الحقوق المسلوبة إلى أصحابها.. ويقتص من الظالم مهما كان..لأنه ــ وكما أكد لنا ــ أن الجميع أمام القانون سواء.

*************

مبارك مولانا الخليفة أطال الله لنا عمره وأبقاه..فهو يسهر على تحقيق مصالح رعاياه ..الكبار منهم والصغار..لأنه ينشغل بهم ليل نهار.. وكثيرا مايطوف ببلاد العالم للبحث عن حلول لكل المشكلات.. سواء القديم منها أو ماتكشف عنه الأيام.. وذلك دون أن يكل من السفر .. أو يشكو من تعب..رغم مايعانيه من عناء.. ويبدوسعيدا لأنه يضحى براحته فى سبيل توفير الرهاية للرعية .. ويقلقه أنه بالرغم من بناء لمدارس ..والتوسع فى مجالات العلم والتعليم .. لم يتحقق القضاء تمما على الأمية.. التى تزيد نسبتها بيــــن





الصغار والكبار.. ويطلب من الولاة أن يبحثوا عن حلول جذرية .. والاهتمام الشديد بالعلم والمعلمين ..ليتحقق النهوض بمستقبلالتعليم.. كما يهتم بنشر الثقافة وبالمثقفين.. وبالفن والفنانين.. وجعل لهم الكثير من الأعياد التى تتكرر كل عام .. ويقوم فيها بتوزيع الجوائز والأوسمة والأنواط.. والتى يمنحها بسخاء للمجموعات المختارة من مختلف المجالات.. دون التقيد بدرجة أو مكانة...ومن يفوته التكريم يلحقه فى القادم من المرات ..حيث تتغنى الجوقه بعلمه وثقافته ..وما حققه فى كثير من المجالات.

وفى سبيل تحقيق الخطط المستهدفة لإعلاء شأن الرعية ..حذر مولانا الخليفة أطال الله لنا عمره وأبقاه من الخروج على الشرعية .. ومن خطر الإرهابيين.. وأكد على الالتزام بالأحكام الدستورية .. دون أن يعلن عن أوامره الشفوية .. التى طلب تنفيذها لتقييد الحركات الشعبية .. وسحق معارضيه وإلحاق الأذى بهم ..مهما كانت منزلتهم بين الرعية.. وتعود فى نهاية كل حديث أن يرفع يديه فى حركة بارعة..و يطلب من الله التوفيق والهداية..وأن يعينه على تحقيق مصالح الرعية..ثم ينتشى وهو يسمع دوى التصفيق له والصراخ بالتحية ..ممن يفدونه بالروح والدم ويؤكدون له أن استمراره فى الحكم يحقق الأمن والأمان للرعية..ويوفر لهم مستقبل آمن ومزيد من الرفاهية. فترتسم على شفتيه ابتسامة الزهو والفخار.. ثم يغادر الجمع الذى انتقاه الأمن واشرف على تجميعه حرصا على سلامته الأمنية..وهويلوح له بالتحية.

ــــ2 ـــ الـولاة

كل الولاة يتم اختيارهم من قبل مولانا الخليفة أطال الله لنا عمره وأبقاه..ثم يقوم بتعيينهم بمراسيم وقرارت عليا .. يتم بموجبها توزيع الوزارات والمناصب المختلفة التى يمنحها لمن يريد كالإنعام فى أى وقت يشاء .. مثلها فى ذلك مثل كافة القوانين والقرارت التى تتم صياغتها حسب توجيهاته.... وتصدر دون أن تعلن على الرعية والولاة.... مشفوعة بجميع أصوات الأغلبية التى قام بتعيينها فى البرلمان ...والتى تعودت على أن تعلن موافقتها بإجماع الآراء.. وبعد تأدية يمين القسم أمامه بالولاء له وللبلاد .. يتم نشرها فى الجريدة الرسمية .. وتنقلها عنهاجميع الصحف القومية والحزبية ..لتكون معلومة لجميع الرعية ..ويبدأ تنفيذ ماجاء بها وفقا لما ختتمت به من تاريخ النشر..وتصبح ملزمة للجميع فى القادم من الأيام..ليتحقق بموجبها تحقيق مصالح الرعية.. بعدها يبدأ إعلان كل الولاة امتثالهم لتوجيهات مولانا الخليفة أطال الله لنا عمره وأبقاه ..ويعملون على تنفيذها بكل همةونشاط ..مؤكدين أنهم يحكمون بالعدل بين الجميع بلا استثناء .. وأن أبوابهم فى وجوه الناس مشرعة .. ويعلنون لكل من لـــه




مظلمة .. أن يتقدم بها إليهم فى الحال.. ليرفعو عنه ما مسه من ضر .. أو ماوقع عليه من اضطهاد ..ويتعهدون أنه سيعاد كل حق ب.. حتى ولو كان من سلبه مسئول .
**************
كعادة الناس الطيبين البسطاء.. صدقوا كل مايقوله الوالى وتصريحات الولاة..وتوسموا فيهم الخير والأمان..وثقوا فيهم وتركوا لهم مصائرهم وما لديهم من مشكلات ..آملين أن يعيشوا فى اطمئنان.. ثم انتظروا منهم الوفاء بالوعود والعهود وتغيير الحال.. وأن يعود لأصحابه كل حق ضائع ـو مهضوم..ويتم القصاص من الظالم للمظلوم ..ولا يترك السارق يتمتع بالمسروق ..وذلك تنفيذالتوجيهات مولانا الخليفة أطال الله لنا عمره وأبقاه.. وتعليماته للولاة..وإصراره على أن يتم الضرب من حديد على كل من يخرج على القانون بلا استثناء..ليتحقق العدل وينتشر بين الناس..ولا يزج بالأبرياء فى المعتقلات أو السجون.. ويعيش الجميع تحت مظلة الحريات ..والشعور بالأمن والأمان.

لكن بين القول والفعل احتار الناس.. فالتقشف الذى دعا غليه مولانا الخليفة.. اقتصر فقط على العامة من المعدومين والفقراء.. وعاشوا المزيد من المعاناة فى الحياة..بينما مولانا الخليفة أطال الله لنا عمره وأبقاه .. ومن اصطفاه من المقربين إليه والولاة.. يعيشون فى القصور الملحق به الحدائق الغناء.. ويتمتعون وأولادهم بحياة الرفاهية التي يستكثرونها على الرعية .. وتتحقق رغباتهم كأوامر دون اعتداد بالقانون .. أو أحكام القضاء.. فالتفسيرات جاهزة لكل مايرتكبون من أفعال تكون خارجة على القانون .. والفتاوى تحلل لهم الفعل المحرم بتحوير آيات القرآن ..وأحاديث الرسول..ويتبارى الكتبة ورجال الإعلام ــ الذين تم تعيينهم فى مناصبهم بمراسيم رسميةــ فالإشادة بأقوال مولانا الخليفة ..التى يقدمها فى المناسبات واللقاءاتالتليفزيونية ..انتقوا مالكلمات والجمل وجعلوا منها أقوالا مأثورة..ويؤكدون على من أحاديث مولانا الخليفة للرعية.. يصنعون منها جملا شجية ..ويبرزونهاتحت عناوين ضخمة باعتبارأنه قدمها للناس هدية.. ويحرصون دائما أن تكون مسبوقة بأسمى عبارات التحية .. وبعبارات مختلقة لجذب اهتمامات الرعية .. ثميختلصون منها الحكم والأقوال المأثورة..ويرددونها بزهو وافتخار لكونها تعبر عن حكمته الغير مسبوقة .. وحنكته فى تصريف الأمور التى تتعلق بالولاية ..ويتسابق كل وال أو مسئول .. فى الإعلان عن التزامه وتنفيذه لتوجيهاته.. والتأكيد على إرجاع الفضل إليه فى تحقيق أى مشروع.. وكثيرا ما يرددون عنه مواقف وحكايت ووقائع تفوق نسج الخيال .. حكاها المقربون منه للرواة ..فرغم الأبواب الموصودةوالحراس.. يستطيعون دائما معرفة الأسرار..التى تكشف كل مايدور داخلالحجرات ووسط الممرات .. فتأخذ بلب المستمعين والمشاهدين .. وتصيبهم بالدهشة والانبهار.





أما الولاة .. فدائما يكونون فى مواكب مولانا الخليفة ــ أطال الله لنا عمره وأبقاه ــ ويشاركون فيها ليل نهار.. لايتأخرون عنها لحظة ولا يمنعهم عائق مهما كانت الأحوال.. يسعون اليها كالصفوة المقربين.. و فى كل مكان يبدون مستقبلين ومودعين ويحرصون علن يحيطوا به فى زهو وخيلاء.. أو يمشون خلفه اذا سار.. سواء كان ذلك فى الشارع أو فى الحارة .. وينسبون اليه كل المشاريع والانجازات.. ويؤكدون دائما أنها تمت بناء على تعليماته وتوجيهاته ..وأن بفضله تتحقق الانتصارات والمعجزات .. ويدعون له بموفور الصحة وطول البقاء ..حتى تظل البلاد ..فى منأى عن الكوارث والأخطار.
*********
زادت حيرة الرعية بين القوانين والقرارات.. فكل ماهو ممنوع أو محظر يبدو كأنه مباح.. ثم ينتشر بكثرة بين الناس .. و فى ساحة العدل يجد الظالم الحماية بدلا من المظلوم.. وينعم اللص بما سرقه تحت بصر المسروق.. وتقننت الانتهازية وصار الاستغلال كأمر مشروع .. وباتت الرشوة والمحسوبية .. تعد من الأشياء العادية.. تحدث فى وضح النهار.. دون خشية من قانون أو أحكام .. وحتى ماسوف يكون من تشريعات..

***********

لذلك لم يعد أحد يبحث عما هو ممنوع بأمر الخليفة ..وما هو مباح .. أو ينتظر الذى العدل الذى بقتص من الظالم للمظلوم .. ويعيد للمهضوم حقه المسلوب ..وما يكون قد ضاع منه بفعل ولاة الأمور ..وما استباحوه لأنفسهم قسرا من المحروم .. ففقدت الدهشة معناها والاستغراب ..من كل ماينعم علينا به مولانا الخليفة .. وما يكون من تصرف الولاة .


**************

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007