[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
نصف سيجارة .. 
التاريخ:  القراءات:(3678) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : ضياء مذكور  


فكر بذهابه للبنك بأنه لن يجني سوى زيادة عمر العبودية
عشر سنوات خلت وهو يعرف هذا البنك جيداً بكل تفاصيله
من فوق كتفه الأيمن نفض غبار الانتظار .عاد إليه موظف البنك بابتسامة شاحبة
آسف لم تتم الموافقة على القرض . كانت الحجة أن لديه دائرة لا تنتهي من الالتزامات
أخرج من جيبه نصف سيجارة وحاول عبثا إشعالها
كان يلتفت يمنه ويسره بشكل هستيري وكثير من تصميم
مقوسا أصابعه على السيجارة والشرار يتطاير بداخلها بلا أمل
حذره الموظف بأن التدخين ممنوع داخل البنك وهدد باستدعاء الأمن
لم يعبأ استمر في محاولة إشعال السيجارة وكاد ينجح مره .
قبل وصوله إلى البنك كان في طريقه وتحديدا الشارع الخلفي للبنك
سوق شعبي كان الازدحام على أشده
مر على أحد محلات التخفيضات لشراء ولاعة
كان يحتفظ بنصف سيجاره في جيبه بلا مبرر لحد اللحظة
أعجب بأحد الولاعات المعروضة تشبه تلك التي شاهدها في احد الأفلام
من المعدن المطلي بالنيكل اللامع مربعة ثقيلة في اليد
غير أنها مقلدة سأل البائع عن قيمتها طلب عشرون بعد مفاوضات
رمى له عشرة فقط وخرج بدون جدال وضعها في جيبه الأعلى وربت عليها
فرحا للغاية معتقدا أنها صفقة ناجحة وأن مسار يومه في الطريق إلى التغير
لدرجة أنه نسي أمر سيارته المركونة على بعد شارعين من البنك بسبب انقطاع الوقود . تمكن من إشعال السيجارة أو ما تبقى منها على الأقل نتيجة محاولاته السابقة
ارتمى إلى الخلف كان يشفط منها بشراهة وهو في قمة الاسترخاء
كمدخن قديم مستسلم للانتشاء
أثناء ذلك ظل يركز نفث دخانه باتجاه الأعلى كان يجلس بداخل مكتب مغلق
كررها أكثر من مره حضر موظف الأمن ولكن بعد مضي وقت
من الجدال بين الموظف مع احد المراجعين أطفئ سيجارته
بعد أن تأكد يقينا بأن خطته تمضي جيدا . كان يتوقع انطلاق جرس الإنذار في أي لحظة وهذا ما حصل وهو في طريقه إلى الخارج . علا الهرج في صالة الانتظار تزاحم الناس للخروج ارتبك موظف الأمن واستمر يحث الجميع على ذلك  لشبهة الخطر
وصل الجميع خارجا قبالة البنك بما فيهم الموظفين ولم يتنبه احدهم لغياب المتسبب في كل ذلك لأنه وبكل بساطة انعطف لمكان آخر قبل وصوله لبوابة الخروج
ذهب باتجاه الباب الخلفي للبنك فتحه وتركه مواربا بعد أن سحب حقيبة كان قد وضعها سلفا هناك كان قد نذر هذا اليوم بالتحديد للتخلص من دوامة العبودية والتدخين بلا عودة . 

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007