[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
ثقب فى خيمة الليل قصة قصيرة
التاريخ:الأربعاء 30 يناير 2013  القراءات:(1423) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : السيد الهبيان  
ثقب فى خيمة الليل

* * *

تحت خيمة الليل التى نعيش تحتها .. بدا لنا شعاع ضوء توهمنا أنه حقيقى .. فاندفعنا نغدو نحوه تاركين وراءنا جوف الليل بما فيه من إحباط تسلل إلى نفوسنا .. وأخذ ينخر فيها كالسوس.. وفوجئنا بخروجنا من حياة الظلام إلى عالم الضوء.. ثم تركنا لتخيلاتنا حرية رسم خطوط الأمانى التى كانت تتوالد فى ذهنينا بكثرة . . ولازمتنا طوال أيام اليأس الذى ظلل حياتنا.. وأخذت أمانينا تزهر بفرح كنا نسيناه.. ولم نفكر فى أى شىء قد يعترض خطوطها أو يمسحها .....

* * *
* * *
* * *
**

تطلعت إلى عينيها .. رأيت عالما مليئا بالألوان الزاهية .. وأحيانا تتكاثر وتشدنا إلى دنيا الشوق والفرح الأبدى .. فهمست لها فى سعادة كانت غائبة عنا :

ــ أمنية كانت بعيدة المنال..

قالت وهى حالمة :

ــ عشنا العمر فى انتظار تحقيقها.

رياح الذكرى بعثت الروح فى الأشياء المتراكمة فى قاع الذاكرة.. ثم أخذت تسحب الشريط المطوى على ماكان...

ــ فيم تفكر ؟..

ــ فيما كان.. أتذكرين ؟..

تنههدت فى اسى :

ــ ذلك شىء من المستحيل نسيانه .

* * *
* * *
* * *
* * *
**

كنا كلما تطلعنا إلى السماء بدت لنا خالية من النجوم.. فنتواجه فى صمت خانق.. وتبقى التساؤلات الميتة على شفاهنا مكان الضحكات التى غابت عنها.. لكنها استطاعت مرة أن تتساءل :

ــ متى ترى الضوء..

تنهدت فى يأس :

ــ عندما نخرج من الشقوق.

صمتت لحظات بدت كأنها تفكر خلالها .. ثم تساءلت..

ــ أترى أننا سنخرج ؟..

لم أجبها على الفور .. عانيت العجز الذى أشعر به فى داخلى للحظات ثقلت على نفسى .. ثم أجبتها :

ــ ربما..

ــ متى ؟..

تنهدت فى أسف :

ــ لا أدرى..

خيم الصمت علينا بكثافة أكثر ..

* * *
* * *
* * *
* * *
* * *

كان جهلى بالموعد حقيقة تعرفها .. فقد كان يتراءى لنا مدفونا فى جوف الليل الطويل .. لذلك لم يكن صمتها شىء من الأشياء غير العادية بالنسبة لى .. لكن عيناها بدت لى فيهما أشياء كثيرة.. ..استحالت فى داخلى إلى آمال تمنيت أن تتحقق .

* * *
* * *
* * *
* * *
*

ظلت تواجهنى وأنا أحدق فى وجهها بإمعان .. بدا لى ما ينعكس على صفحته الهادئة يشير إلى ماتعانيه فى داخلها.. وما لبثت أن ببددت هى صمت الكآبة :

ــ أفتقد ضوء الشمس..

ــ لأن السحب تحجبه عنا..

ــ ومتى تنقشع هذه السحب ؟..

ــ لاأدرى..

ثم استدركت :

ــ لكن السحب لاتبقى أبدا..

ثم مضيت معها ننتظر دفء الشمس وضوئها..

* * *
* * *
* * *
* * *
**

تبدد الضوء البادى لنا فجأة.. وعادت السحب التى ظننا أنها قد انقشعت تغطى وجه الشمس.. وبكثافة أكثر مما كانت بعد أن كانت قد انحسرت عنها.. حدث ذلك فى لحظة اختلطت فيها الأحلام بما نعيشه فى اليقظة.. ووضعتنا على الخط الفاصل بين الوهم والحقيقة.. لكننا أدركنا أننا عدنا نعيش انتظار حلمنا الأول..

بدا الحلم يتراقص على إيقاع موجة رغم اندفاعها ماتت فوق رمال الشاطىء.. تواجهنا فى صمت مؤلم.. ومضينا نتسحر على رحلة العدو التى بدأناها ..وتوقفت قبل أن نصل إلى شعاع الضوء الذى كان قد بدا.. ثم انحسر.. واكتشفنا أن خانق الضوءاعترض مساره مثلما تعود أن يعترض أمانينا.. كما اكتشفنا أن ذلك الضوء ــ الذى بدا ــ كان مثل الفجر الكاذب.. فقد انتبهنا إلى وجودنا فى جوف ظلام.. أكثر كثافة عن الذى كان.. أخذنا نبحث عن شعاع الضوء الذى اختفى .. لكننا لم نعثر له على أثر.

* * *
* * *
* * *
* * *
* * *

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007