[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
عودة 
التاريخ:الجمعة 15 فبراير 2013  القراءات:(1508) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : السيد الهبيان  

من خلف زجاج النافذة المبتل بماء المطر تطلع إلى السماء..بدت له سحابةقاتمة تهادى فى الفضاء .. ثم ما لبثت أن تتلاشى.. وكانت ثمة ريح شديدة أيضا.. تكاد تعصف بكل ما يلين لها.. وتدفع به فتاتا فى أماكن متفرقة.. لكنه لم يهتم .. وعاد يرقب الطريق.

شاهد أشباحا تسير فى اتجاهات متعاكسة وتكاد تصطدم ببعضها .. بحث بينها عن شبح فتاته التى ينتظرها.. لكنه لم يستطع أن يميزه بين تلك التى تبدو له.. فعاد يتساءل عما إذا كانت ستأتى .. أم ستتراجع عن المجىء إليه.. بيد أنه لم يهتد إلى إجابة محددة .. بعد أن تساوى احتمال المجىء مع احتمال التراجع.. فقد تراءت له كل الدلائل بلا فرق بينها .

عاد ينظر إلى رسالتها التى بين يديه :

" كنا.. ولانزال .. وأبدا سنلتقى..وسنظل نلتق بنفس اللهفة التى تدفع كلا منا إلى الآخر..ولا تظن أن الأيام إذا ما باعدت بيننا .. أو إذا ماتماديت فى تجاهلك لى .. وزدت فى الإساءة التجرح إحساسى .. سوف أفقد الأمل فيك.. قد أبتعد.. وقد أبدو غير مبالية بك.. وقد ألقاك بنفس الجفاء الذى ـ أحيانا ت تلقانى به ..وقد أفعل مثلما تفعل.. لكن أبدا لن أفقد اهتمامى بك.. حتى لو تركتنى ..أو صرت لغيرى.. لن أقول لك أنك جتما ستعود إلى .. بل سأترك للأيام مهمة الكضف عن النهاية التى سوف تحدد ماسيكون.. ولن أتعجلها.. فلتأت فى أى وقت.. تشاء وليبق انتظارى لك حاملا لأمل أتمنى أن يدوم.. فربما انتهى إلى تحقيق ما أريد.."

تنهد بأسف ..ثم طوى رسالتها التى قرأها للمرة المجهولة العد .. وعاد يلوم نفسه على ماكان منه.. وود لو يستطيع أن يعيش أيام بدايته معهاكما كانت تريد.. لكنه يعرف أن مايرده لن يكون مادام زمنه قد مضى.

انتبه إلى شبح عرج إلى طريق بيته.. فتح النافذة وأطل منها ..تلاقت نظراتهما على جسر من الفرح والشوق ..لوح لها بيده ..أومأت إليه بهزة من رأسها.. تابعها إلى أن دخلت باب بيته.. ثم ترقبها وهى تصعد درجات السلم المؤدى إلى شقته.. تابعت الصعود وهى تكاد تطير من الفرح.. حتى وصلت إلى بابه.. أسرع بفتحه ..طالعته بابتسامتها التى تأسره.. وبمجرد دخولها تلاقت الأيدى فى احتضان ولهفة.. بينما تواجهت عيونهما فى صمت ..اختلجت شفتاها وسرى الدمع على وجنتيها.. لكنه استباح لها العذر .. ارتمت فى أحضانه وطوقته بيديها بشدة..ضمها إليه أكثر وهو لايكاد يدق أنها عادت إليه.. لكن تشبثها به بشدة ..أكد له أن ما يعيشه حقيقة وليس وهما.. تطلعت إليه للحظات ثم عادت وأوسدت رأسها صدره.. بدت كأنها تستريح بعد طول عناء ..وما لبثت أن أن رددت بصوت خافت :

ــ أخيرا..

تنهد فى أسى

ــ حقا أخيرا..

رفعت رأسها وواجهته كالحالمة وهى تتطلع إليه بنظرات مشوبة بالقلق.. بدت وكأنها تبحث عن شىء افتقدنه فيه..ثم همست:

ـــ لم تتغير ..

قال لها :

ــ تقصدين وجهى ؟.

ــ تبدو كأول مرة رأيتك فيها .

قال لها :

ــ لا تتسرعى فى الكشف عن انطباعك.

ــ لماذا.

ــ لأنك رأيت الظاهر فاقتنعت به..

سألته :

ــ وما هو غير الظاهر ؟..

ــ سأتركك تعرفينه بنفسك..

همست بامتنان :

ــ ذلك ما سيسعدنى .

ثم عادت لتريح رأسها على صدره..

ــ ما أقسى الانتظار..

ــ عانيت منه كثيرا ..

ــ حتى كاد اليأس ينتانى .

تنهد فى أسف :

ــ بينما كنت أنا لا أدرى بشىء..

واجهته وابتسمت :

ــ لا عليك فلم تكن تعرف شيئا..

لاذ بصمته.. استطردت هى :

ــ كنت على ثقة بأنك ستعرف يوما كل شىء..

ــ ولا شك أنك سعيدة الآن..

ــ لا أدرى كيف أصف لك إحساسى بالسعادة الآن..

ــ لكننى أشعر بالندم.

ــ لماذا ؟..

ــ لما سببته لك .

صمتت للحظات قالت بعدها :

ــ ألا تستطيغ أن تنسى ؟..

ــ كيف أنسى إساءتى إليك ؟ا.

ــ لا عليك .. كفانى أنك عدت إلى..

ثم رفعت رأسها عن صدره ..بينما بقيت أيديهما متشابكة ..تواجها.. ابتسما فى سعادة..لكنه انتبه إلى أنهما مازلا يقفان وراء الباب.. قال فى دهشة :

ــ أسنظل هكذا ؟..

ــ لاغليك .. أنستنا اللهفة كل شىء ..

مضى بها إلى الداخل .. أخذ يطوف معها على الحجرات ..أخذت تتأمل كل مافيها باهتمام .. ثم

واجهته :

ــ دائما كنت أحاول أن أتخيلها.. وأتساءل كيف تعيش .

ــ وبماذا كنت تجيبين نفسك ؟.

ــ بكل ما أحببت أن أراك عليه ..

ــ واآن ؟..

ــ الآن أنا أعيش الحقيقة..

ــ وكيف تجدينها ؟..

ــ لاتختلف كثيرا عما كنت أتخيله..

همس بأسف :

ــ لكنى لم أكن أفعل مثلك ..

قالت فى عتاب :

ــ لأن غيرى كانت تشغلك..

تنهد فى أسى :

ــ لا أدرى ماذا أقول لك ..

ــ لاتقل شيئا ..

ثم استطردت :

ــ لنترك مافات ..

تأملها للحظات :

ــ ليتنا نستطيع ..

ــ علينا أن نحاول لنطمس الأسوأ فى حياتنا ..

سألها :

ــ وهل نقدر على ذلك..

أجابته :

ــ حاول وسأحاول معك..

ابتسم فى امتنان :

ــ هذا يعنى أنك غفرت لى ..

ــ وهل أملك غير الغفران..

ضمها إليه فى حنان :

ــ ليتنى أستطيع أن أعوضك عما كان منى ..

ثم شرد بنظراته عنها ..بدا له أن ثمة مايقلقه..انتظرت أن يفيق من شروده لكنه أطال فيه..فاضطرت إلى تنبيهه:

ــ أين ذهبت ونسيتنى ..

تنهد فى حسرة :

ــ آلمنى ماضاع منا ..

ــ تمتمت فى أسف :

ــ يبدو أنك لن تتخلص مما فات بسهولة..

ابتسم فى ألم :

ــ ربما استطعت ذلك مع مرور الأيام..

همست مداعبة :

ــ لقد ظننت أنك نسيتنى وأنا معك ..

ضحك ساخرا من نفسه :

ــ ليس هذا بالشىء الجديد ..

ثم استطرد :

ــ كنت تتذكريننى وأنا بعيد عنك.. بينما انا لم أكن أتذكرك..

ــ لاعليك .. يكفى أنك لن تنسانى بعد الآن ..

ــ يستحيل أن أنساك مرة أخرى ..

ــ حتى لو افترقنا ؟..

باغتته بسؤالها ..أجابها بألم :

ــ حتى ولو افترقنا..

ثم أضاف :

ــ رغم أن ذلك سيكون من المستحيل ..

ثم ضمها إلى صدره بحنان.. تشبثت به أكثر ومحت من ذهنها احتمالا المستقبل .. وتمنت ألا تكون .






من خلف زجاج النافذة المبتل بماء المطر تطلع إلى السماء..بدت له سحابةقاتمة تهادى فى الفضاء .. ثم ما لبثت أن تتلاشى.. وكانت ثمة ريح شديدة أيضا.. تكاد تعصف بكل ما يلين لها.. وتدفع به فتاتا فى أماكن متفرقة.. لكنه لم يهتم .. وعاد يرقب الطريق.
شاهد أشباحا تسير فى اتجاهات متعاكسة وتكاد تصطدم ببعضها .. بحث بينها عن شبح فتاته التى ينتظرها.. لكنه لم يستطع أن يميزه بين تلك التى تبدو له.. فعاد يتساءل عما إذا كانت ستأتى .. أم ستتراجع عن المجىء إليه.. بيد أنه لم يهتد إلى إجابة محددة .. بعد أن تساوى احتمال المجىء مع احتمال التراجع.. فقد تراءت له كل الدلائل بلا فرق بينها .
عاد ينظر إلى رسالتها التى بين يديه :
" كنا.. ولانزال .. وأبدا سنلتقى..وسنظل نلتق بنفس اللهفة التى تدفع كلا منا إلى الآخر..ولا تظن أن الأيام إذا ما باعدت بيننا .. أو إذا ماتماديت فى تجاهلك لى .. وزدت فى الإساءة التجرح إحساسى .. سوف أفقد الأمل فيك.. قد أبتعد.. وقد أبدو غير مبالية بك.. وقد ألقاك بنفس الجفاء الذى ـ أحيانا ت تلقانى به ..وقد أفعل مثلما تفعل.. لكن أبدا لن أفقد اهتمامى بك.. حتى لو تركتنى ..أو صرت لغيرى.. لن أقول لك أنك جتما ستعود إلى .. بل سأترك للأيام مهمة الكضف عن النهاية التى سوف تحدد ماسيكون.. ولن أتعجلها.. فلتأت فى أى وقت.. تشاء وليبق انتظارى لك حاملا لأمل أتمنى أن يدوم.. فربما انتهى إلى تحقيق ما أريد.."
تنهد بأسف ..ثم طوى رسالتها التى قرأها للمرة المجهولة العد .. وعاد يلوم نفسه على ماكان منه.. وود لو يستطيع أن يعيش أيام بدايته معهاكما كانت تريد.. لكنه يعرف أن مايرده لن يكون مادام زمنه قد مضى.
انتبه إلى شبح عرج إلى طريق بيته.. فتح النافذة وأطل منها ..تلاقت نظراتهما على جسر من الفرح والشوق ..لوح لها بيده ..أومأت إليه بهزة من رأسها.. تابعها إلى أن دخلت باب بيته.. ثم ترقبها وهى تصعد درجات السلم المؤدى إلى شقته.. تابعت الصعود وهى تكاد تطير من الفرح.. حتى وصلت إلى بابه.. أسرع بفتحه ..طالعته بابتسامتها التى تأسره.. وبمجرد دخولها تلاقت الأيدى فى احتضان ولهفة.. بينما تواجهت عيونهما فى صمت ..اختلجت شفتاها وسرى الدمع على وجنتيها.. لكنه استباح لها العذر .. ارتمت فى أحضانه وطوقته بيديها بشدة..ضمها إليه أكثر وهو لايكاد يدق أنها عادت إليه.. لكن تشبثها به بشدة ..أكد له أن ما يعيشه حقيقة وليس وهما.. تطلعت إليه للحظات ثم عادت وأوسدت رأسها صدره.. بدت كأنها تستريح بعد طول عناء ..وما لبثت أن أن رددت بصوت خافت :
ــ أخيرا..
تنهد فى أسى
ــ حقا أخيرا..
رفعت رأسها وواجهته كالحالمة وهى تتطلع إليه بنظرات مشوبة بالقلق.. بدت وكأنها تبحث عن شىء افتقدنه فيه..ثم همست:
ـــ لم تتغير ..
قال لها :
ــ تقصدين وجهى ؟.
ــ تبدو كأول مرة رأيتك فيها .
قال لها :
ــ لا تتسرعى فى الكشف عن انطباعك.
ــ لماذا.
ــ لأنك رأيت الظاهر فاقتنعت به..
سألته :
ــ وما هو غير الظاهر ؟..
ــ سأتركك تعرفينه بنفسك..
همست بامتنان :
ــ ذلك ما سيسعدنى .
ثم عادت لتريح رأسها على صدره..
ــ ما أقسى الانتظار..
ــ عانيت منه كثيرا ..
ــ حتى كاد اليأس ينتانى .
تنهد فى أسف :
ــ بينما كنت أنا لا أدرى بشىء..
واجهته وابتسمت :
ــ لا عليك فلم تكن تعرف شيئا..
لاذ بصمته.. استطردت هى :
ــ كنت على ثقة بأنك ستعرف يوما كل شىء..
ــ ولا شك أنك سعيدة الآن..
ــ لا أدرى كيف أصف لك إحساسى بالسعادة الآن..
ــ لكننى أشعر بالندم.
ــ لماذا ؟..
ــ لما سببته لك .
صمتت للحظات قالت بعدها :
ــ ألا تستطيغ أن تنسى ؟..
ــ كيف أنسى إساءتى إليك ؟ا.
ــ لا عليك .. كفانى أنك عدت إلى..
ثم رفعت رأسها عن صدره ..بينما بقيت أيديهما متشابكة ..تواجها.. ابتسما فى سعادة..لكنه انتبه إلى أنهما مازلا يقفان وراء الباب.. قال فى دهشة :
ــ أسنظل هكذا ؟..
ــ لاغليك .. أنستنا اللهفة كل شىء ..
مضى بها إلى الداخل .. أخذ يطوف معها على الحجرات ..أخذت تتأمل كل مافيها باهتمام .. ثم
واجهته :
ــ دائما كنت أحاول أن أتخيلها.. وأتساءل كيف تعيش .
ــ وبماذا كنت تجيبين نفسك ؟.
ــ بكل ما أحببت أن أراك عليه ..
ــ واآن ؟..
ــ الآن أنا أعيش الحقيقة..
ــ وكيف تجدينها ؟..
ــ لاتختلف كثيرا عما كنت أتخيله..
همس بأسف :
ــ لكنى لم أكن أفعل مثلك ..
قالت فى عتاب :
ــ لأن غيرى كانت تشغلك..
تنهد فى أسى :
ــ لا أدرى ماذا أقول لك ..
ــ لاتقل شيئا ..
ثم استطردت :
ــ لنترك مافات ..
تأملها للحظات :
ــ ليتنا نستطيع ..
ــ علينا أن نحاول لنطمس الأسوأ فى حياتنا ..
سألها :
ــ وهل نقدر على ذلك..
أجابته :
ــ حاول وسأحاول معك..
ابتسم فى امتنان :
ــ هذا يعنى أنك غفرت لى ..
ــ وهل أملك غير الغفران..
ضمها إليه فى حنان :
ــ ليتنى أستطيع أن أعوضك عما كان منى ..
ثم شرد بنظراته عنها ..بدا له أن ثمة مايقلقه..انتظرت أن يفيق من شروده لكنه أطال فيه..فاضطرت إلى تنبيهه:
ــ أين ذهبت ونسيتنى ..
تنهد فى حسرة :
ــ آلمنى ماضاع منا ..
ــ تمتمت فى أسف :
ــ يبدو أنك لن تتخلص مما فات بسهولة..
ابتسم فى ألم :
ــ ربما استطعت ذلك مع مرور الأيام..
همست مداعبة :
ــ لقد ظننت أنك نسيتنى وأنا معك ..
ضحك ساخرا من نفسه :
ــ ليس هذا بالشىء الجديد ..
ثم استطرد :
ــ كنت تتذكريننى وأنا بعيد عنك.. بينما انا لم أكن أتذكرك..
ــ لاعليك .. يكفى أنك لن تنسانى بعد الآن ..
ــ يستحيل أن أنساك مرة أخرى ..
ــ حتى لو افترقنا ؟..
باغتته بسؤالها ..أجابها بألم :
ــ حتى ولو افترقنا..
ثم أضاف :
ــ رغم أن ذلك سيكون من المستحيل ..
ثم ضمها إلى صدره بحنان.. تشبثت به أكثر ومحت من ذهنها احتمالا المستقبل .. وتمنت ألا تكون .





w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007