[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
محاولة المستحيل محاولة المستحيل
التاريخ:  القراءات:(1456) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : السيد الهبيان  

أتطلع إلى السماء ,,أطوف بنظراتى على خيمة الظلام المثقوبة.. أبحث عن نقطة مميزة لأبدأ منها عد النجوم.. تتكاثر النجوم ــ كما يبدو ــ دون تنظيم .. وأرى أنه ليس من السهل اختيار أحدها لأبدأ منه العد ..لكننى أجد نقط الضوء وكأنها مجموعة من "الخروم" فى السماء ــ التى صبغها الظلام بعتمته ــ كثيرة ومتناثرة .. ويبدو لى أنه مهما ظللت أركض وراء النجوم بنظراتى .. من المستحيل أن أعرف عددها .. لذلك تساءلت :

" إذن كيف أعد النجوم ؟.."

من المؤكد أنها أوهمتنى بأنها تعرف عددها.. لأن من المستحيل أن تعرف مالم أستطع أن أعرفه أنا..فقد تعددت محاولاتى بلا فائدة.. فكلما حاولت أن أعدها اختفى نجم وبدا آخر بالقرب من مكانه..وبسبب ذلك أخطىء فى العد..أقول لنفسى لأحاول من جديد.. لكن كل محاولاتى انتهت بالفشل .. فلعنت تلك اللحظة التى قالت لى فيها

" بكل عدد النجوم أحبك "..

ولم أحاول أن أسألها عن عدد النجوم.. حتى لا أبدو أمامها عاجزا عن معرفة شىء استطاعت هى أن تعرفه ..ووجدت أن من المحتم أن أعرف عد النجوم ..فسألتها بعد ذلك:

ـ كم مرة قلت لى فيها أحبك ؟..

لكنها ضحكت.. قلت لها :

ـ لماذا تضحكين ؟ا..

ـ لأنك لم تعرف مقدار حبى لك ..

لكن بعد أن افترقنا اكتشفت أننى حاولت أن أعرف منها عدد النجوم.. وذلك دون أن اشعرها بأننى فشلت فى معرفة عددها..

ثم أضافت :

فى المرة التلية قلت لها :

ـ لامكان للحب فى هذا العالم .

تساءلت بدهشة :

ـ كيف تقول ذلك ..

ـ أتنكر حقيقة ؟ا..

ـ لا .. ولكن أقول مايبدو لى ..

ـ أبعد عن عينيك منظار التشاؤم..

ـ وبماذا أنظر إذن ؟..

ـ تطلع إلى المستقبل بالأمل والتفاؤل..

ضحكت بسخرية ثم قلت لها :

ـ كيف والآمال كلها تولد ميتة ؟..

هزت رأسها وابتسمت فى أسف..

" ملعونة لحظة افتراقنا.. لأنها دائما تكون خاتمة زمن امتلكتك فيه .. وبداية بعدى عنك .. كما أنها أيضا بداية انتظار للقاء آت يجمعنى بك..ألا تستطيع أن تريحنى منها ؟""

أجبت على تلك الرسالة القصيرة التى وصلتنى منها خلال غياب قصير عنها..برسالة أقصر منها.." لحظات الافتراق دائمة فى حياتنا .. ومن المستحيل أن تغيب عنا.." لكننى اكتشفت أننى لا أعرف عنوانها فمزقت قصاصة الورق التى كتبت لها عليها.. وقررت ان أسألها عن عنوانها عندما تأتى لزيارتى بعد ذلك الحين ..لكنها فاجأتنى وهى معى بسؤالها لى :

ـ ألا تريد أن نظل معا على الدوام

تفحصت جسدها ثم قلت لها :

ـ بيتى لن يضيق بك.

قالت :

ـ أنت لم تشر إلى ذلك أبدا ..

ـ لأنك لم تبد رغبتك فى البقاء معى .

قالت بعد لحظات من التفكير :

ـ إذا بقيت معك فحتما سنتخلص من لحظة معاناة الافتراق..

ـ ربما يكون هذا بالفعل كما تظنين.

ـ أليس كذلك؟ا..

ـ لا.. لأنك ستكونين واهمة لو اعتقدت ذلك.

تساءلت فى عجب :

ـ كيف ؟ا.

لأننا مهما ظلننا معا..سنفترق حتما..

ـ متى ؟..

ـ إذا لم يكن اليوم فغدا ..وإذا لم يحدث فى الغد ..فسيكون فى الذى يليه و..

قاطعتنى :

ـ كفى كفى ..

ثم أضافت :

ـ لست جادا إذن فى دعوتى للبقاء معك.

ـ وكيف عرفت ذلك ؟.

ـ لأنك تفترض عدم ديمومة البقا معا..

ـ أبدا .. فباستطاعتك البقاء كما تشائين .

لاحظت الحيرة على وجهها ..أكدت لها :

ـ ابق معى لو أردت ..

ـ أتقصد فعلا أنك لن تمانع ؟..

ـ أبدا..

عادت الحيرة إلى وجهها وبدت غير مصدقة ماعرضته عليها:

ـ لقد احترت معك .

ـ لماذا ؟..

ـ لأنك تؤكد حتمية الفراق ..ثم تطلب منى البقاء معك..

قلت لها :

ـ البقاء شىء.. وحتمية الافتراق شىء آخر..

ضحكت فى لامبالاة :

ـ لم أفهم شىء...

ساءلت :

ـ أمسرور لأننى لم أفهم ؟..

ـ كل السرور . ـ يسرنى ذلك..

ت

" كان إحساسى بالسرور لأنها عجزت عن معرفة شىء أعرفه أنا .."

راجعتنى :

ـ أبدلا من أن توضح لى ماتقول.. تبدى سرورك .

ـ لأن ماقلته لايحتاج إلى شرح ..

ـ كيف ؟..

ـ لأن الفراق دائما خاتمة كل شىء..وعمره أطول من عمر اللقاء

" فى تلك اللحظة شعرت بالارتياح أكثر..ولم يعد يعنيني أن أعرف عدد النجوم ..أو لا أعرف.."

ـ ألا تستطيع أن توضح لى أكثر ؟

قلت لها :

ـ لحظة أن نولد ننفصل عن الجسد الذى نبتنا فيه..

قالت :

ـ هذا من طبيعة الحياة..

ـ ولحظة الموت هى بداية لفراق دائم عن كل مانعرفه فى الحياة ..

قالت :

ـ هذا من الأشياء الطبيعية ايضا..

ـ لا أحد يجهل ذلك.

ـ كما ترين تبدأ الحياة بالانفصال وتنتهى بالفراق.

ثم أضافت :

ـ لقد احترت فيما تقول .

حاولت أن أوضح لها :

ـ ألم تفرض لحظات الفراق وجودها الدائم فى حياتنا ..وتتكرر خلال رحلة الحياة بأية

صورة تكون ؟..

بدا لى أنها تفكر فيما أغرقتها فيه.. ثم طال صمتها قبل أن تقول :

ـ هذا ما يحدث .

ثم غادرتنى قبل أن تتخلص من حيرتها..

* * *
* * *
**

عندما جاءت اليوم احتضنتها باشتياق ..ثم قلت لها معاتبا :

ـ تأخرت كثيرا هذه المرة .

لم تشر إلى فكرة البقاء معى وقالت :

ـ غبت عنك رغما عنى .

ـ فى الليل كنت أفتقدك..

ـ كيف .. ألم تحاول أن تعرف امرأة أخرى ؟..

ـ تكفينى امرأة واحدة مادمت أجد معها ما أريد ..

سألتنى :

ـ وهل تجد معى ماتريد ؟..

أجبتها لأبدى لها اهتمامى بها :

ـ انتظارى لك يؤكد ذلك .

وانتظرت أن تبدى رغبتها فى البقاء معى من جديد,, لكن بدا لى أنها تفكر فى شىء آخر لم أستطع تحديده...فحاولت أن أقطع عليها تفكيرها :

ـ برودة الفراش لاتحتمل إذا كان خاليا من امرأة ..

ـ سأبعد عنك هذه البرودة كلما استطعت ..

ثم أسرعت بالتخلص من ثيابها واستلقيا على الفراش .

قالت بعد أن هدأنا :

ـ لن أغيب عنك بعد الآن..

سألتها :

ـ ولماذا لاتبقين معى ؟..

ـ مادمنا سنفترق لامحالة كما تعتقد ..فلنتعود من الآن على الفراق..

ـ لكن ...

قاطعتنى :

ـ لاتنس ما قلته لى ..

ـ أنا لم أنس شيئا .. لكن لماذا لانترك لحظة الفراق إلى أن تحين ؟..

ـ لاتتجاهل اعتقادك ..

قطعت حبل المجادلة التى بدت بلا نهاية بيننا :

ـ دعينا من هذا الآن ..

ـ كما تريد ..

ثم أعطتنى نفسها من جديد .. وأسبغت فى العطاء ..

* * *
* * *
* * *
*

سألتها ونحن مازلنا فى الفراش :

ـ لماذا تحبيننى ؟..

ـ لو عرفت سر حبى لك ستملنى ..

ثم نهضت من جوارى وأخذت ترتدى ثيابها ..سالتها :

ـ متى ستعودين ؟..

ـ عندما تشتاق إلى.

ـ إذن لاتذهبى ..

ـ لماذا ؟..

ـ لأنى سأشتاق إليك من الآن ..

قالت وهى تكمل استعدادها لمغادرتى :

ـ غياب بضعة أيام يزيد من حدة الاشتياق ..

سألتها :

ـ وماذا لو طالت ؟..

قبلتنى قبل أن تمضى

ـ أعدك بأنها لن تطول

استوقفت

ـ ليتنى أعرف بيتك ..

فكرت قليلا ثم قالت :

ـ بيتى بلا عنوان ..

ـ وكيف الوصول إليه إذن ؟

أخدت تحدق فى وجهى :

ـ أتريد معرفة المكان الذى أنت فيه ؟

سألتها :

ـ مذا تقصدين ؟..

أجابتنى :

ـ بيتى هو جسدى .. وأنت تسكن فيه ..

قلت لها :

ـ ألهذا الحد تحبيننى ؟..

ابتسمت :

ـ بعدد حبات الرمل الموجود فى هذا العالم أحبك..

قلت لها :

ـ لا.. يكفينى عدد النجوم..

ومن المؤكد أنها مضت دون أن تفهم قصدى..

أتطلع إلى السماء ,,أطوف بنظراتى على خيمة الظلام المثقوبة.. أبحث








أتطلع إلى السماء ,,أطوف بنظراتى على خيمة الظلام المثقوبة.. أبحث عن نقطة مميزة لأبدأ منها عد النجوم.. تتكاثر النجوم ــ كما يبدو ــ دون تنظيم .. وأرى أنه ليس من السهل اختيار أحدها لأبدأ منه العد ..لكننى أجد نقط الضوء وكأنها مجموعة من "الخروم" فى السماء ــ التى صبغها الظلام بعتمته ــ كثيرة ومتناثرة .. ويبدو لى أنه مهما ظللت أركض وراء النجوم بنظراتى .. من المستحيل أن أعرف عددها .. لذلك تساءلت :
" إذن كيف أعد النجوم ؟.."
من المؤكد أنها أوهمتنى بأنها تعرف عددها.. لأن من المستحيل أن تعرف مالم أستطع أن أعرفه أنا..فقد تعددت محاولاتى بلا فائدة.. فكلما حاولت أن أعدها اختفى نجم وبدا آخر بالقرب من مكانه..وبسبب ذلك أخطىء فى العد..أقول لنفسى لأحاول من جديد.. لكن كل محاولاتى انتهت بالفشل .. فلعنت تلك اللحظة التى قالت لى فيها
" بكل عدد النجوم أحبك "..
ولم أحاول أن أسألها عن عدد النجوم.. حتى لا أبدو أمامها عاجزا عن معرفة شىء استطاعت هى أن تعرفه ..ووجدت أن من المحتم أن أعرف عد النجوم ..فسألتها بعد ذلك:
ـ كم مرة قلت لى فيها أحبك ؟..
لكنها ضحكت.. قلت لها :
ـ لماذا تضحكين ؟ا..
ـ لأنك لم تعرف مقدار حبى لك ..
لكن بعد أن افترقنا اكتشفت أننى حاولت أن أعرف منها عدد النجوم.. وذلك دون أن اشعرها بأننى فشلت فى معرفة عددها..
ثم أضافت :
فى المرة التلية قلت لها :
ـ لامكان للحب فى هذا العالم .
تساءلت بدهشة :
ـ كيف تقول ذلك ..
ـ أتنكر حقيقة ؟ا..
ـ لا .. ولكن أقول مايبدو لى ..
ـ أبعد عن عينيك منظار التشاؤم..
ـ وبماذا أنظر إذن ؟..
ـ تطلع إلى المستقبل بالأمل والتفاؤل..
ضحكت بسخرية ثم قلت لها :
ـ كيف والآمال كلها تولد ميتة ؟..
هزت رأسها وابتسمت فى أسف..
" ملعونة لحظة افتراقنا.. لأنها دائما تكون خاتمة زمن امتلكتك فيه .. وبداية بعدى عنك .. كما أنها أيضا بداية انتظار للقاء آت يجمعنى بك..ألا تستطيع أن تريحنى منها ؟""
أجبت على تلك الرسالة القصيرة التى وصلتنى منها خلال غياب قصير عنها..برسالة أقصر منها.." لحظات الافتراق دائمة فى حياتنا .. ومن المستحيل أن تغيب عنا.." لكننى اكتشفت أننى لا أعرف عنوانها فمزقت قصاصة الورق التى كتبت لها عليها.. وقررت ان أسألها عن عنوانها عندما تأتى لزيارتى بعد ذلك الحين ..لكنها فاجأتنى وهى معى بسؤالها لى :
ـ ألا تريد أن نظل معا على الدوام
تفحصت جسدها ثم قلت لها :
ـ بيتى لن يضيق بك.
قالت :
ـ أنت لم تشر إلى ذلك أبدا ..
ـ لأنك لم تبد رغبتك فى البقاء معى .
قالت بعد لحظات من التفكير :
ـ إذا بقيت معك فحتما سنتخلص من لحظة معاناة الافتراق..
ـ ربما يكون هذا بالفعل كما تظنين.
ـ أليس كذلك؟ا..
ـ لا.. لأنك ستكونين واهمة لو اعتقدت ذلك.
تساءلت فى عجب :
ـ كيف ؟ا.
لأننا مهما ظلننا معا..سنفترق حتما..
ـ متى ؟..
ـ إذا لم يكن اليوم فغدا ..وإذا لم يحدث فى الغد ..فسيكون فى الذى يليه و..
قاطعتنى :
ـ كفى كفى ..
ثم أضافت :
ـ لست جادا إذن فى دعوتى للبقاء معك.
ـ وكيف عرفت ذلك ؟.
ـ لأنك تفترض عدم ديمومة البقا معا..
ـ أبدا .. فباستطاعتك البقاء كما تشائين .
لاحظت الحيرة على وجهها ..أكدت لها :
ـ ابق معى لو أردت ..
ـ أتقصد فعلا أنك لن تمانع ؟..
ـ أبدا..
عادت الحيرة إلى وجهها وبدت غير مصدقة ماعرضته عليها:
ـ لقد احترت معك .
ـ لماذا ؟..
ـ لأنك تؤكد حتمية الفراق ..ثم تطلب منى البقاء معك..
قلت لها :
ـ البقاء شىء.. وحتمية الافتراق شىء آخر..
ضحكت فى لامبالاة :
ـ لم أفهم شىء...
ساءلت :
ـ أمسرور لأننى لم أفهم ؟..
ـ كل السرور . ـ يسرنى ذلك..
ت
" كان إحساسى بالسرور لأنها عجزت عن معرفة شىء أعرفه أنا .."
راجعتنى :
ـ أبدلا من أن توضح لى ماتقول.. تبدى سرورك .
ـ لأن ماقلته لايحتاج إلى شرح ..
ـ كيف ؟..
ـ لأن الفراق دائما خاتمة كل شىء..وعمره أطول من عمر اللقاء
" فى تلك اللحظة شعرت بالارتياح أكثر..ولم يعد يعنيني أن أعرف عدد النجوم ..أو لا أعرف.."
ـ ألا تستطيع أن توضح لى أكثر ؟
قلت لها :
ـ لحظة أن نولد ننفصل عن الجسد الذى نبتنا فيه..
قالت :
ـ هذا من طبيعة الحياة..
ـ ولحظة الموت هى بداية لفراق دائم عن كل مانعرفه فى الحياة ..
قالت :
ـ هذا من الأشياء الطبيعية ايضا..
ـ لا أحد يجهل ذلك.
ـ كما ترين تبدأ الحياة بالانفصال وتنتهى بالفراق.
ثم أضافت :
ـ لقد احترت فيما تقول .
حاولت أن أوضح لها :
ـ ألم تفرض لحظات الفراق وجودها الدائم فى حياتنا ..وتتكرر خلال رحلة الحياة بأية
صورة تكون ؟..
بدا لى أنها تفكر فيما أغرقتها فيه.. ثم طال صمتها قبل أن تقول :
ـ هذا ما يحدث .
ثم غادرتنى قبل أن تتخلص من حيرتها..

********
عندما جاءت اليوم احتضنتها باشتياق ..ثم قلت لها معاتبا :
ـ تأخرت كثيرا هذه المرة .
لم تشر إلى فكرة البقاء معى وقالت :
ـ غبت عنك رغما عنى .
ـ فى الليل كنت أفتقدك..
ـ كيف .. ألم تحاول أن تعرف امرأة أخرى ؟..
ـ تكفينى امرأة واحدة مادمت أجد معها ما أريد ..
سألتنى :
ـ وهل تجد معى ماتريد ؟..
أجبتها لأبدى لها اهتمامى بها :
ـ انتظارى لك يؤكد ذلك .
وانتظرت أن تبدى رغبتها فى البقاء معى من جديد,, لكن بدا لى أنها تفكر فى شىء آخر لم أستطع تحديده...فحاولت أن أقطع عليها تفكيرها :
ـ برودة الفراش لاتحتمل إذا كان خاليا من امرأة ..
ـ سأبعد عنك هذه البرودة كلما استطعت ..
ثم أسرعت بالتخلص من ثيابها واستلقيا على الفراش .
قالت بعد أن هدأنا :
ـ لن أغيب عنك بعد الآن..
سألتها :
ـ ولماذا لاتبقين معى ؟..
ـ مادمنا سنفترق لامحالة كما تعتقد ..فلنتعود من الآن على الفراق..
ـ لكن ...
قاطعتنى :
ـ لاتنس ما قلته لى ..
ـ أنا لم أنس شيئا .. لكن لماذا لانترك لحظة الفراق إلى أن تحين ؟..
ـ لاتتجاهل اعتقادك ..
قطعت حبل المجادلة التى بدت بلا نهاية بيننا :
ـ دعينا من هذا الآن ..
ـ كما تريد ..
ثم أعطتنى نفسها من جديد .. وأسبغت فى العطاء ..
**********
سألتها ونحن مازلنا فى الفراش :
ـ لماذا تحبيننى ؟..
ـ لو عرفت سر حبى لك ستملنى ..
ثم نهضت من جوارى وأخذت ترتدى ثيابها ..سالتها :
ـ متى ستعودين ؟..
ـ عندما تشتاق إلى.
ـ إذن لاتذهبى ..
ـ لماذا ؟..
ـ لأنى سأشتاق إليك من الآن ..
قالت وهى تكمل استعدادها لمغادرتى :
ـ غياب بضعة أيام يزيد من حدة الاشتياق ..
سألتها :
ـ وماذا لو طالت ؟..
قبلتنى قبل أن تمضى
ـ أعدك بأنها لن تطول
استوقفت
ـ ليتنى أعرف بيتك ..
فكرت قليلا ثم قالت :
ـ بيتى بلا عنوان ..
ـ وكيف الوصول إليه إذن ؟
أخدت تحدق فى وجهى :
ـ أتريد معرفة المكان الذى أنت فيه ؟
سألتها :
ـ مذا تقصدين ؟..
أجابتنى :
ـ بيتى هو جسدى .. وأنت تسكن فيه ..
قلت لها :
ـ ألهذا الحد تحبيننى ؟..
ابتسمت :
ـ بعدد حبات الرمل الموجود فى هذا العالم أحبك..
قلت لها :
ـ لا.. يكفينى عدد النجوم..
ومن المؤكد أنها مضت دون أن تفهم قصدى..





w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007