[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
عملية قيصرية 
التاريخ:  القراءات:(1437) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : السيد الهبيان  

عملية قيصريــــــة

========

افترشت الأرض القديمة..نمت عليها فى تلذذ.. لكننى لم أنعم بالاسترخاء أو الراحة الأسطورية طويلا..فقد شدنى صوتها الواهن من التاريخ العجوز :

ــ لقد تعبت .

ــ تحملى .

ــ لم تعد لدى القدرة على الاحتمال .

* * *
* * *
* * *
* * *
*

تعودت عندما تتكلم أنظر إلى عينيها.. لكننى فى الفترة الأخيرة صرت أتطلع إلى بطنها..يفزعنى الانتفاخ الكبير الذى يبدو به ..رغم أننى أتابعه منذ البداية وهو يكبر أمام عينى شيئا فشيئا..ويؤلمنى أن حالة الوضع التى تعانى منها تزداد تعسرا بمضى الوقت..تناقش الأطباء الذين يتابعون حالتها فيما بينهم ..ثم انتهوا إلى أن من المحتم أن تجرى لها عملية قيصرية..وتخلصها من حملها بالولادة الطبيعية أمرا بات من المستحيل..

قالت :

ـ فقدت القدرة على الاحتمال.

انتبهت إليها وقلت :

ــ حاولى أن تتحملى ما استطعت .

ــ إلى متى ؟.

ــ إلى أن يحدد الأطباء موعد إجراء العملبة

ــ إذهب إليهم واستعجلهم.

* * *
* * *
* * *
* * *
* * *
*

فى أيامنا الأولى كانت تضحك كثيرا ,,فرحتها غطت حزنها الذى كان ..لكنها لم تعرف أنها كانت تخدع نفسها بنفسها..وعندما بدت لها الحقيقة مات الضحك على شفتيها.

ــ ألن تقوم ؟.

ــ حاضر .

ــ انهض .. ماذا تنتظر ؟ا ..

أفتش فى زوايا نفسى عن سبب أوهمها به لتنشغل عن إلحاحها المستمر..لكن الأسباب تختلط فى ذهنى وأحتار فى اختيار أحدها..والذى يمكن أن يخدعها بسهولة..فكثرة الحيل التى خدعتها بها تجعلنى أحتاط فى تكرار أى منها..رغم أن ذلك لا أهتم به ..

ــ أرجوك ..

قالتها فى ضراعة وكأنها تستجدينى وتحثنى على النهوض..لكننى تماسكت لأخفى ما أشعر به من حزن فى داخلى ..ثم قلت لها بهدوء سطحى:

ــ حالا سأنهض وأحاول أن أحثهم على إجراء العملية .

ــ كيف ستحاول وأنت مازلت ترقد بجانبى ؟ا.

* * *
* * *
* * *
* * *
* * *
*

ننام معا .. نتضاجع ..نأكل معا .. نشرب ..ببساطة نبدو كأننا نعيش حياة البشر..فى حين أننا نستغرق فى أحلامنا .. ونتوهم أنها تخلصت من حملها,.

ــ لاتتكاسل فى الذهاب حتى لا أتعرض للخطر إذا تأخرت .

ــ لاخير فى العجلة .

أنت تعكس الأمور ,

ــ كل شىء سيتم فى حينه .

ــ لكن فى مثل حالتى يضر الانتظار.

ثم همست لنفسى :

" يضر أو لايضر سيان الأمرل.. لن تهدم الدنيا إذا لم تتخلص من حملها.. ألست أعيش ..إنها منى تطلب كل شىء وهى نائمة ..لاتريد أن تحرك ..ولم تحاول حتى ولو لمجرد المحاولة ..تنتظر أن تحصل على ماتريد وهى ممددة فى استرخاء..."

ــ لا أدرى لماذا تتكاسل ..

واجهتها :

ــ أنا لا أتكاسل .

ــ كيف تفسر نومك هكذا بجانبى إذن ؟ا..

ــ أبدا .. مجرد راحة لا أكثر .

ــ يبدو أنك ستظل تستريح إلى أن أنتهى .

همست لنفسى :

" تستكثر على أن أستريح بعض الوقت .. ألا تعرف أن الراحة هى أهم شىء لجسد الإنسان.

ثم قلت لها :

ــ لا تخافين ..سأنهض حالا.

ــ ماذا تنتظر ؟ا .

ــ دائما متعجلة ..أنسيت أختك التى ظلت صابرة وهى فى مثل حالتك حتى

استطاعت أن تتخلص من حملها .

ــ أتريد أن أصبر مثلها رغم أن حالتها لم تكن كحالتى ؟ا.

ــ ولم لا.

ــ لكننا لانستطيع الآن .

ــ وأنا لا أستطيع أن أتحمل إلألم الى مالا نهاية.

ــ عليك بالصبر .. الأمر ليس سهلا.

دائما تعرف الحقيقة وتتجاهلها..وترى الخطأ وتتغاضى عنه ..تسبب الحيرة لمن يحاول أن يعرف ماتشكو منه .. تريد ..ولا تريد.. الأمراض تنهش جسدها .. ورغم ذلك تهمل فى علاجها.. وعندما تتعرض لخطر تصرخ وتولول .

ــ أنا لا أستطيع أن أتحرك .

ــ لو حاولت ستستطيعين .

ــ كيف أحاول وأنا ضعيفة ؟.

ــ أنت ضعيفة ؟ا.

ــ وعاجزة ..

ــ أنت توهمين نفسك بالضعف والعجز .

ــ أوهم نفسى ؟ا.

ــ هذا مايبدو بوضوح .

ــ ألا ترى الانتفاخ بعينيك ؟.

ـــ أراه .

ــ ألا تعرف ما أقاسيه ؟.

ـــ أعرف..

ــ ألا تحس ب....

قاطعتها :

ــ كفى ..كفى..تعرفين أننى أعرف كل شىء.

ــ إذن لماذا تهملنى ؟ا.

احترت فيما أقوله لها ..فهى التى تهمل نفسها .. ثم تتهمنى أنا بلإهمال..

ــ لماذا سكت ؟.

تنهدت فى أسف :

ــ لأنى يئست .

ــ متى ؟ ..

ـــ بالطبع .

ـــ أتيأس منى لأنى أطلب منك استعجال الأطباء ؟ا.

ـــ لا .. بل من استهتارك وتهاونك فى وقاية نفسك ..حتى وصلت بك الحالة إلى هذا السوء .

ــ حالتى تزداد خطورة بمضى الوقت.

ــ أتخافين ؟.

ــ بالطبع .

قلت لها :

ــ الأعمار بيد الله .

ثم أضفت :

ــ قولى يارب .

رددت :

ــ يارب .. يارب .

لكنها صرخت فجأة وأخذت ترددك:

ــ آه ..آه ..آه ..

سألتها :

ــ ماذا حدث ؟ .

استمرت :

ــ آه..آه..

قلت :

ــ لاحول ولا قوة إلا بالله .

قالت وهى مستمرة فى صراخها :

ــ إننى أختنق .

لم أستطع رؤيتها وهى تتألم ..حاولت النهوض ..لكنها تشبثت بى :

ــ لاتتركنى .

قلت لها :

ــ ألا تريدين استعجال الطبيب ؟ا..

قالت :

ــ لا .. استدع المولدة .

ــ أية مولدة ؟ا..أتظنين أنها تستطيع ..

قاطعتنى :

ــ ربما تستطيع مساعدتى فلديها خبرة فى مثل هذه الأمور .

ــ لكنك فى حاجة الى عملية قيصرية .

ــ ربما استطاعت أن تفعل شيئا .

ــ لكنها لاتعرف شيئا فى الطب .

استمرت فى إلحاحها حتى أرغمتنى على ماتريده ..وكانت النتيجة أنها أصيبت بنزف حاد هدد حياتها..

صرخت :

ــ إنى أموت .

قلت لها :

ــ كنت تعرفين أنك فى حاجة إلى عملية قيصرية .

ــ المهم إنقاذى الآن

ــ سوف يقوم باجرائها لك الأطباء.

صرخت وهى تطلب منى :

ــ استدع من يستطيع إنقاذى .

* * *
* * *
* * *
* * *
**



عملية قيصريــــــة
========

افترشت الأرض القديمة..نمت عليها فى تلذذ.. لكننى لم أنعم بالاسترخاء أو الراحة الأسطورية طويلا..فقد شدنى صوتها الواهن من التاريخ العجوز :
ــ لقد تعبت .
ــ تحملى .
ــ لم تعد لدى القدرة على الاحتمال .
*************
تعودت عندما تتكلم أنظر إلى عينيها.. لكننى فى الفترة الأخيرة صرت أتطلع إلى بطنها..يفزعنى الانتفاخ الكبير الذى يبدو به ..رغم أننى أتابعه منذ البداية وهو يكبر أمام عينى شيئا فشيئا..ويؤلمنى أن حالة الوضع التى تعانى منها تزداد تعسرا بمضى الوقت..تناقش الأطباء الذين يتابعون حالتها فيما بينهم ..ثم انتهوا إلى أن من المحتم أن تجرى لها عملية قيصرية..وتخلصها من حملها بالولادة الطبيعية أمرا بات من المستحيل..
قالت :
ـ فقدت القدرة على الاحتمال.
انتبهت إليها وقلت :
ــ حاولى أن تتحملى ما استطعت .
ــ إلى متى ؟.
ــ إلى أن يحدد الأطباء موعد إجراء العملبة
ــ إذهب إليهم واستعجلهم.
****************
فى أيامنا الأولى كانت تضحك كثيرا ,,فرحتها غطت حزنها الذى كان ..لكنها لم تعرف أنها كانت تخدع نفسها بنفسها..وعندما بدت لها الحقيقة مات الضحك على شفتيها.
ــ ألن تقوم ؟.
ــ حاضر .
ــ انهض .. ماذا تنتظر ؟ا ..
أفتش فى زوايا نفسى عن سبب أوهمها به لتنشغل عن إلحاحها المستمر..لكن الأسباب تختلط فى ذهنى وأحتار فى اختيار أحدها..والذى يمكن أن يخدعها بسهولة..فكثرة الحيل التى خدعتها بها تجعلنى أحتاط فى تكرار أى منها..رغم أن ذلك لا أهتم به ..
ــ أرجوك ..
قالتها فى ضراعة وكأنها تستجدينى وتحثنى على النهوض..لكننى تماسكت لأخفى ما أشعر به من حزن فى داخلى ..ثم قلت لها بهدوء سطحى:
ــ حالا سأنهض وأحاول أن أحثهم على إجراء العملية .
ــ كيف ستحاول وأنت مازلت ترقد بجانبى ؟ا.
****************
ننام معا .. نتضاجع ..نأكل معا .. نشرب ..ببساطة نبدو كأننا نعيش حياة البشر..فى حين أننا نستغرق فى أحلامنا .. ونتوهم أنها تخلصت من حملها,.
ــ لاتتكاسل فى الذهاب حتى لا أتعرض للخطر إذا تأخرت .
ــ لاخير فى العجلة .
أنت تعكس الأمور ,
ــ كل شىء سيتم فى حينه .
ــ لكن فى مثل حالتى يضر الانتظار.
ثم همست لنفسى :
" يضر أو لايضر سيان الأمرل.. لن تهدم الدنيا إذا لم تتخلص من حملها.. ألست أعيش ..إنها منى تطلب كل شىء وهى نائمة ..لاتريد أن تحرك ..ولم تحاول حتى ولو لمجرد المحاولة ..تنتظر أن تحصل على ماتريد وهى ممددة فى استرخاء..."
ــ لا أدرى لماذا تتكاسل ..
واجهتها :
ــ أنا لا أتكاسل .
ــ كيف تفسر نومك هكذا بجانبى إذن ؟ا..
ــ أبدا .. مجرد راحة لا أكثر .
ــ يبدو أنك ستظل تستريح إلى أن أنتهى .
همست لنفسى :
" تستكثر على أن أستريح بعض الوقت .. ألا تعرف أن الراحة هى أهم شىء لجسد الإنسان.
ثم قلت لها :
ــ لا تخافين ..سأنهض حالا.
ــ ماذا تنتظر ؟ا .
ــ دائما متعجلة ..أنسيت أختك التى ظلت صابرة وهى فى مثل حالتك حتى
استطاعت أن تتخلص من حملها .
ــ أتريد أن أصبر مثلها رغم أن حالتها لم تكن كحالتى ؟ا.
ــ ولم لا.
ــ لكننا لانستطيع الآن .
ــ وأنا لا أستطيع أن أتحمل إلألم الى مالا نهاية.
ــ عليك بالصبر .. الأمر ليس سهلا.
دائما تعرف الحقيقة وتتجاهلها..وترى الخطأ وتتغاضى عنه ..تسبب الحيرة لمن يحاول أن يعرف ماتشكو منه .. تريد ..ولا تريد.. الأمراض تنهش جسدها .. ورغم ذلك تهمل فى علاجها.. وعندما تتعرض لخطر تصرخ وتولول .
ــ أنا لا أستطيع أن أتحرك .
ــ لو حاولت ستستطيعين .
ــ كيف أحاول وأنا ضعيفة ؟.
ــ أنت ضعيفة ؟ا.
ــ وعاجزة ..
ــ أنت توهمين نفسك بالضعف والعجز .
ــ أوهم نفسى ؟ا.
ــ هذا مايبدو بوضوح .
ــ ألا ترى الانتفاخ بعينيك ؟.
ـــ أراه .
ــ ألا تعرف ما أقاسيه ؟.
ـــ أعرف..
ــ ألا تحس ب....
قاطعتها :
ــ كفى ..كفى..تعرفين أننى أعرف كل شىء.
ــ إذن لماذا تهملنى ؟ا.
احترت فيما أقوله لها ..فهى التى تهمل نفسها .. ثم تتهمنى أنا بلإهمال..
ــ لماذا سكت ؟.
تنهدت فى أسف :
ــ لأنى يئست .
ــ متى ؟ ..
ـــ بالطبع .
ـــ أتيأس منى لأنى أطلب منك استعجال الأطباء ؟ا.
ـــ لا .. بل من استهتارك وتهاونك فى وقاية نفسك ..حتى وصلت بك الحالة إلى هذا السوء .
ــ حالتى تزداد خطورة بمضى الوقت.
ــ أتخافين ؟.
ــ بالطبع .
قلت لها :
ــ الأعمار بيد الله .
ثم أضفت :
ــ قولى يارب .
رددت :
ــ يارب .. يارب .
لكنها صرخت فجأة وأخذت ترددك:
ــ آه ..آه ..آه ..
سألتها :
ــ ماذا حدث ؟ .
استمرت :
ــ آه..آه..
قلت :
ــ لاحول ولا قوة إلا بالله .
قالت وهى مستمرة فى صراخها :
ــ إننى أختنق .
لم أستطع رؤيتها وهى تتألم ..حاولت النهوض ..لكنها تشبثت بى :
ــ لاتتركنى .
قلت لها :
ــ ألا تريدين استعجال الطبيب ؟ا..
قالت :
ــ لا .. استدع المولدة .
ــ أية مولدة ؟ا..أتظنين أنها تستطيع ..
قاطعتنى :
ــ ربما تستطيع مساعدتى فلديها خبرة فى مثل هذه الأمور .
ــ لكنك فى حاجة الى عملية قيصرية .
ــ ربما استطاعت أن تفعل شيئا .
ــ لكنها لاتعرف شيئا فى الطب .
استمرت فى إلحاحها حتى أرغمتنى على ماتريده ..وكانت النتيجة أنها أصيبت بنزف حاد هدد حياتها..
صرخت :
ــ إنى أموت .
قلت لها :
ــ كنت تعرفين أنك فى حاجة إلى عملية قيصرية .
ــ المهم إنقاذى الآن
ــ سوف يقوم باجرائها لك الأطباء.
صرخت وهى تطلب منى :
ــ استدع من يستطيع إنقاذى .
**************



w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007