[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
لقاء الخريف قصة
التاريخ:الأحد 5 مايو 2013  القراءات:(1484) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : السيد الهبيان  

لم يكن يخطر له أن الأيام ستجمع بينهما مرة اخرى ,,ويستطيع ان يراها بعينيه فى الحقيقة بعد أن تعود رؤيتها فى الخيال..خاصة وقد مضى من العمر مامضى,, ولم يعد ثمة أمل فى لقاء من تلك اللقاءات التى كانت تجمع بينهما فى الماضى.

لكنها أطلت على حياته من جديد ,, ووضعت نفسها فى الآتى الذى كان قد خلا منها منذ أن افترقا.. لم تطلب منه موعدا .. ولم تطلب منه أن يذهب اليها .. أو تجىء هى إليه.. ولم تفاجئه برؤيتها .. وانما حددت اللقاء فى ذات المكان الذى كان يلتقيا فيه ..وفى ذات الموعد الذى كان لا يختلفان عليه أبدا..

على الفور تذكر ماكان بينهما ..وأدهشه أنهما استطاعا أن يقتنعا بالافتراق ..وترك ماحدث فى الماضى يتراءى له بنفس الصور القديمة التى كان يبدوبها وهما معا.

لم يكن ذلك بالشىء الجديد عليه ..فطوال السنوات التى عاشهابدونها كان كثيرا مايسترجع ماكان .. ثم يعيده الى إلى المكان الذى احتله فى ذاكرته مصحوبا بالأسف ..وذلك بعد أن استطاع أن يجعل حنينه إليها يصاب بالبرود..والشوق الذى كان يتأجج فى صدره يخبو شيئا فشيئا إلى أن هدأ تماما.. وظل الآتى يبدوله دائما خال منها ..منذ أن وجد البعد سيبقى فاصلا بينهما,, ولم يعد ثمة أمل فى لقاء يجمع بينهما فى يوم من الأيام.. مادام الفراق الذى الذى اقتنعا بضرورته بات كشىء لارجوع فيه ..وسيظل دائما بينهما ..سواء طال بهما العمر أم قصر.. فلم يكن ثمة هجر منها أو منه.. أو ملل شعرا به.. وإنما تعذر عليهما الاقتران لأسباب خارجة عن إرادتهما ..

تراءى له اللقاء الآتى دونما انتظار .. عاد الفرح الى نفسه مثلما كان بعد أن كان قد

هجرهاواستطاع أن يستحضر صورتها أمام عينيه ..مستعينا بملامح وجهها القديمة .. والتى لازالت محفورة فى ذهنه .. حتى بدا وجهها بنفس صورته التى كان يراها أيام الشباب زاخرا بالنضارة والحيوية ..ثم بدأ يستعد للذهاب إلى المكان القديم ..

ارتدى ثيابه كيفما اتفق .. ولم يشغل نفسه بارتداء ثيا با بعينها ..فالتى كان يرتديها وتراه بها لم يعد لها وجود بعد أن اهترأت وتلاشت أثارها من سنين ..لكنه توقف أمام المرآة عندما أراد أن يلق نظرة أخيرة على نفسه قبل أن يذهب ..شدته التجاعيد الماضية فى تعميق ماحفرته على وجنتيه..تبدى الشيخوخة الماضية به فى طريق النهاية .. أحس بغصة فى حلقه وهوبتحسر على العمر الذى مضى ..ثم استمر يمعن النظر جيدا فى وجهه

البادى أمامه فى المراة .. بدا كأنه يريد ان يتأكد أكثر من التغيرات التى حدثت به..بدت له ملامح الشباب التى كانت بلا وجود ..ومكانها تراءت ملامح الكهولة التى يتحتم عليه أن يتصرف بإحساسها ..فتساءل:

كيف هى الآن..ماذا تغير بوجههاهى الأخرى ..وماذا فعل بها الخريف الذى مضينا فيه شوطا طويلا..

انتهى إلى أن ماحدث بوجهه قد حدث مثله بوجهها ..وذلك مانال من الصورة التى استحضرها من خيالات الماضى ..فماتت فى نفسه فرحة اللقاء وجلس يفكر :

" أذهب..لا أذهب.. أذهب.. لا أذهب

وفى حيرته لم يغب عنه أنها سوف تذهب حتما..وربما ستحاول التكهن بما سيحدث بينهما وهى فى الطريق فى ذات الموعد الذى حددته بنفسها للقائه.. لكنه قرر أخيرا عدم الذهاب إلى المكان الذى لم يذهب إليه طوال زمن الفراق خشية أن يرى وجهها بصورة تختلف عن تلك التى تعود أن يراه بها.. أراد أن تظل صورتها فى ذهنه كما هى .. ومثلما كانت اخر مرة التقيا فيها...............

* * *
* * *
* * *
* * *
* * *
* * *
*








لم يكن يخطر له أن الأيام ستجمع بينهما مرة اخرى ,,ويستطيع ان يراها بعينيه فى الحقيقة بعد أن تعود رؤيتها فى الخيال..خاصة وقد مضى من العمر مامضى,, ولم يعد ثمة أمل فى لقاء من تلك اللقاءات التى كانت تجمع بينهما فى الماضى.
لكنها أطلت على حياته من جديد ,, ووضعت نفسها فى الآتى الذى كان قد خلا منها منذ أن افترقا.. لم تطلب منه موعدا .. ولم تطلب منه أن يذهب اليها .. أو تجىء هى إليه.. ولم تفاجئه برؤيتها .. وانما حددت اللقاء فى ذات المكان الذى كان يلتقيا فيه ..وفى ذات الموعد الذى كان لا يختلفان عليه أبدا..
على الفور تذكر ماكان بينهما ..وأدهشه أنهما استطاعا أن يقتنعا بالافتراق ..وترك ماحدث فى الماضى يتراءى له بنفس الصور القديمة التى كان يبدوبها وهما معا.
لم يكن ذلك بالشىء الجديد عليه ..فطوال السنوات التى عاشهابدونها كان كثيرا مايسترجع ماكان .. ثم يعيده الى إلى المكان الذى احتله فى ذاكرته مصحوبا بالأسف ..وذلك بعد أن استطاع أن يجعل حنينه إليها يصاب بالبرود..والشوق الذى كان يتأجج فى صدره يخبو شيئا فشيئا إلى أن هدأ تماما.. وظل الآتى يبدوله دائما خال منها ..منذ أن وجد البعد سيبقى فاصلا بينهما,, ولم يعد ثمة أمل فى لقاء يجمع بينهما فى يوم من الأيام.. مادام الفراق الذى الذى اقتنعا بضرورته بات كشىء لارجوع فيه ..وسيظل دائما بينهما ..سواء طال بهما العمر أم قصر.. فلم يكن ثمة هجر منها أو منه.. أو ملل شعرا به.. وإنما تعذر عليهما الاقتران لأسباب خارجة عن إرادتهما ..
تراءى له اللقاء الآتى دونما انتظار .. عاد الفرح الى نفسه مثلما كان بعد أن كان قد
هجرهاواستطاع أن يستحضر صورتها أمام عينيه ..مستعينا بملامح وجهها القديمة .. والتى لازالت محفورة فى ذهنه .. حتى بدا وجهها بنفس صورته التى كان يراها أيام الشباب زاخرا بالنضارة والحيوية ..ثم بدأ يستعد للذهاب إلى المكان القديم ..
ارتدى ثيابه كيفما اتفق .. ولم يشغل نفسه بارتداء ثيا با بعينها ..فالتى كان يرتديها وتراه بها لم يعد لها وجود بعد أن اهترأت وتلاشت أثارها من سنين ..لكنه توقف أمام المرآة عندما أراد أن يلق نظرة أخيرة على نفسه قبل أن يذهب ..شدته التجاعيد الماضية فى تعميق ماحفرته على وجنتيه..تبدى الشيخوخة الماضية به فى طريق النهاية .. أحس بغصة فى حلقه وهوبتحسر على العمر الذى مضى ..ثم استمر يمعن النظر جيدا فى وجهه



البادى أمامه فى المراة .. بدا كأنه يريد ان يتأكد أكثر من التغيرات التى حدثت به..بدت له ملامح الشباب التى كانت بلا وجود ..ومكانها تراءت ملامح الكهولة التى يتحتم عليه أن يتصرف بإحساسها ..فتساءل:
كيف هى الآن..ماذا تغير بوجههاهى الأخرى ..وماذا فعل بها الخريف الذى مضينا فيه شوطا طويلا..
انتهى إلى أن ماحدث بوجهه قد حدث مثله بوجهها ..وذلك مانال من الصورة التى استحضرها من خيالات الماضى ..فماتت فى نفسه فرحة اللقاء وجلس يفكر :
" أذهب..لا أذهب.. أذهب.. لا أذهب
وفى حيرته لم يغب عنه أنها سوف تذهب حتما..وربما ستحاول التكهن بما سيحدث بينهما وهى فى الطريق فى ذات الموعد الذى حددته بنفسها للقائه.. لكنه قرر أخيرا عدم الذهاب إلى المكان الذى لم يذهب إليه طوال زمن الفراق خشية أن يرى وجهها بصورة تختلف عن تلك التى تعود أن يراه بها.. أراد أن تظل صورتها فى ذهنه كما هى .. ومثلما كانت اخر مرة التقيا فيها...............

*******************

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007