[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
لحظات فرح قصة
التاريخ:الجمعة 10 مايو 2013  القراءات:(1347) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : السيد الهبيان  

عبر ابتسامة باهتة ارتسمت على شفتيه مر الفرح.. اخترق حواجز الحزن باندفاعة هادئة..ثم أخذ يتمدد بطول اللحظات التى سقطت منها همومه..والتى لم يستطع خلالها أن يقبض على الفرح ليعيشه دائما.. بدلا من أن ينتهى ولا يترك وراءه سوى أثر يبقى لفترة فى ركن من ذاكرته ..قبل أن يغرق فى بحر الحزن الذى يسبح فيه.

رفض الاعتراف بأن مايعيشه حلما..استحال عليه ذلك.. وبدا له أن زمن الأحلام توقف منذ اللحظة التى تواجها فيها..وتجسدت له الحقيقة التى بدت أمام عينيه.. لكن صدى صوتها الذى لم يفارقه منذ آخر لقاء جمع بينهما .. تردد من جديد بإيقاع حى .. بعد أن عاد من عالم الأوهام..مشفوعا بابتسامة عذبة محببة إلى نفسه :

ـــ ألا ترحب بى ؟

لم يدر ماذا يقول..أضافت :

ـــ ألا تصدق أننى أمامك ؟.

صارحها :

ــ لا أعرف ماذا أقول ..

ــ قل أى شىء..

تنهد فى أسى.. ثم استكان لصمته ..

ـــ لم نلتق لنتواجه دون أن نتكلم .

ـــ المفاجأة جاءت أقوى من احتمالى .

ـــ قد يكون الأمر مفاجأة لك وحدك ..

ـــ وأنت ؟ا

ـــ أنا من صنعت المفاجأة ..

تساءل فى دهشة:

ـــ أنت ؟ا..

ـــ أنا ..

ـــ كيف ؟..

ـــ لأننى أنا التى سعيت للقائك..

ـــ ألم نلتق صدفة ؟..

ـــ صدفة صنعتها أنا ..

بامتنان أخذ يحدق فى وجهها.. أخذ يفتش عن أية آثار لزمن الفرقة التى حدثت بينهما.. واستمرت لسنوات طالت.. هاله التغيير الواضح على وجهها وتأثرت به ملامحها..

همست له :

ـــ هذا الصباح تذكرتك .

واجهها بنظرات لوم :

ـــ أكنت نسيتنى؟..

ـــ أبدا..

ثم استطردت :

ـــ ماحدث أننى حين كنت أنزع ورقة الأمس من نتيجة الحائط.. استوقفنى تاريخ اليوم..

تابعها فى دهشة ..استمرت هى :

ـــ أنسيت ما يعنيه هذا اليوم بالنسبة لنا ؟..

تنهد فى أسف :

ـــ لا,, لم أنس..

ـــ أتذكره فعلا..

ـــ بالطبع .. فهو تاريخ آخر لقاء لنا ..

ثم تساءل :

ـــ لكن ما الذى استوقفك فيه اليوم ؟..

تنهدت فى أسى :

ـــ بعدما واجهنى تاريخه استرجعت ما حدث فيه..

أدهشه أنها لازالت على عهدها به .. ثم أكمل لها :

ـــ وداهمك الحنين إلى الماضى:

واجهته بنظرة عتاب:

ـــ ماذا تقول ؟..

ثم أضافت :

ـــ أنا أعيش الماضى مع الحاضر..

ـــ تعيشين الماضى مع الحاضر ؟ا..

ـــ لقد تعودت على ذلك..

ثم استطردت :

ـــ واليوم داهمتنى رغبة لرؤيتك..

جمعت نظراته بين الدهشة والامتنان..استرسلت :

ـــ فعزمت على تحقيقها.. وجئت أنتظرك فى موعد خروجك من مقر عملك..

تابعها بدهشة...

ـــ لم يكن أمامى غير ذلك..

النظرات الحبلى بالشوق بدا فيها العتاب بفعل اللامبالاة التى بدت منه.. جعلتها تشعــــــــــــر باستمرار فواصل الابتعاد.. بدلا من أن تجدد التقارب الذى توقف.. غطت وجهها سحابة حزن..وأوضح حزنها إحساسها بالخذلان :

ـــ لم يخطر لى أبدا أن لهفتى إليك ستلقاها بهذا البرود..

اندفع يبدد ما خطر لها :

ـــ كيف ظننت ذلك؟ا..

ـــ هذا ما يبدو لى..

إحساسه بالشفقة تجاهها بدد محاولة صده لها حتى لاتكرر مافعلته .. خشية منه عليها من عاقبة مايمكن أن يحدث لها لو انكشف سعيها إليه.. فغمرها بابتسامة ودودة أعادت إليها الفرحة التى انكمشت داخلها.. وأعادت لها لحظات الفرح البعيد.. عندما كانا يضحكان كطفلين ..وهما يرسمان خريطة أمانيهما .. وكيف سيحققانها فى الآتى..

مسح عن وجهها كل علامات الأسف :

ـــ أتعرفين كم فرحت لرؤيتك ؟..

ـــ لكنك استطعت أن تخنق فرحتك..

ـــ كما ترين .. حاولت لكننى فشلت..

ـــ أرجوك ..لاتحاول ذلك مرة أخرى..

ثم استطردت معه فى الحديث عن الفترة التى لم يلتقيا خلالها.. حكت له ماحدث لها ..وكيف تغلبت على قسوة الفراق.. وفعل هو نفس الشىء.. ومضيا إلى أن توقفا عند تمزق الحلم الذى كان قد تركاه يفترش مساحة واسعة من تخيلاتهما..

همس لها معاتبا :

ـــ كان من الممكن ألا نفترق ..

ـــ أتنكر أنك كنت السبب ..

ـــ لكن ماحدث لم يكن مقصودا ..

ـــ لقد أثارتنى صورتك مع غيرى..

ـــ لو كنت اشتركت فى تلك الرحلة معى لما حدث شىء..

ـــ لقد بدت فى الصورة وهى تهمس لك فى ود لايكون إلا بين عاشقين..

ـــ كانت خدعة من المصور..

تنهدت فى أسف:

ـــ كانت خدعة أكدتها وشاية وصلت لى ..فحدث ما حدث..

ـــ لو تمهلت .. أو فكرت قليلا.. لما افترقنا..

ـــ أعترف بذلك ..معك حق..

ـــ .. اتعرفين ؟

ــــ ماذا ؟

ـــ لقد ساءنى منك أنك صدقت ماقيل لك بأننى تركتك واخترت غيرك..

ـــ ماقيل لى وما شاهدته كان صدمة جعلتنى لا أعى ما أقدمت عليه..

ـــ ما أقدمت عليه كان قاسيا بالنسبة لى ..

ثم استطرد :

ـــ ابتعدت عنى..ثم قبلت أول رجل طلب الاقتران بك..

أكملت هى :

ـــ وتركت العمل إرضاء له لأتفرغ له ولبيتنا..

قالت فى أسى :

ـــ لقد ندمت على تسرعى فيما فعلت..

ـــ وما يفيد الندم بعد أن فقدنا كل شىْ..

ـــ معك حق ..

احتواهما شعور بالأسف لم يتخلصا منه..لكنه حاول أن يخفف منه :

ـــ كنت أريد الاطمئنان عليك وها انت جئت بنفسك..

ـــ لكننى جئت لأراك..

سألها :

ـــ وهل ستفعلين ذلك مرة ثانية ؟..

ـــ ليتنى أستطيع ..

ـــ مايمنعك ؟..

ابتسمت فى أسف :

ـــ أشياء كثيرة أنت لا تجهلها..

ـــ لا أعرف ماذا أقول لك..

ـــ لا تقل شيئا.. فعلينا أن نرضى بالواقع..

ثم أضافت :

ــــ ليس أمامنا سوى انتظار صدفة حقبقبة تجمعنا..

وتمت فى أسف:

ـــ قد تكون ..وقد لا تكون..

ـــ كما تريدين..

ابتمست وهى تودعه :

ـــ أتمنى أن نعيش معا لحظات فرح أخرى..

وبأيدى متخاذلة تصافحا قبل أن يفترقا...

* * *
* * *
* * *
* * *
* * *
**







عبر ابتسامة باهتة ارتسمت على شفتيه مر الفرح.. اخترق حواجز الحزن باندفاعة هادئة..ثم أخذ يتمدد بطول اللحظات التى سقطت منها همومه..والتى لم يستطع خلالها أن يقبض على الفرح ليعيشه دائما.. بدلا من أن ينتهى ولا يترك وراءه سوى أثر يبقى لفترة فى ركن من ذاكرته ..قبل أن يغرق فى بحر الحزن الذى يسبح فيه.
رفض الاعتراف بأن مايعيشه حلما..استحال عليه ذلك.. وبدا له أن زمن الأحلام توقف منذ اللحظة التى تواجها فيها..وتجسدت له الحقيقة التى بدت أمام عينيه.. لكن صدى صوتها الذى لم يفارقه منذ آخر لقاء جمع بينهما .. تردد من جديد بإيقاع حى .. بعد أن عاد من عالم الأوهام..مشفوعا بابتسامة عذبة محببة إلى نفسه :
ـــ ألا ترحب بى ؟
لم يدر ماذا يقول..أضافت :
ـــ ألا تصدق أننى أمامك ؟.
صارحها :
ــ لا أعرف ماذا أقول ..
ــ قل أى شىء..
تنهد فى أسى.. ثم استكان لصمته ..
ـــ لم نلتق لنتواجه دون أن نتكلم .
ـــ المفاجأة جاءت أقوى من احتمالى .
ـــ قد يكون الأمر مفاجأة لك وحدك ..
ـــ وأنت ؟ا
ـــ أنا من صنعت المفاجأة ..
تساءل فى دهشة:
ـــ أنت ؟ا..


ـــ أنا ..
ـــ كيف ؟..
ـــ لأننى أنا التى سعيت للقائك..
ـــ ألم نلتق صدفة ؟..
ـــ صدفة صنعتها أنا ..
بامتنان أخذ يحدق فى وجهها.. أخذ يفتش عن أية آثار لزمن الفرقة التى حدثت بينهما.. واستمرت لسنوات طالت.. هاله التغيير الواضح على وجهها وتأثرت به ملامحها..
همست له :
ـــ هذا الصباح تذكرتك .
واجهها بنظرات لوم :
ـــ أكنت نسيتنى؟..
ـــ أبدا..
ثم استطردت :
ـــ ماحدث أننى حين كنت أنزع ورقة الأمس من نتيجة الحائط.. استوقفنى تاريخ اليوم..
تابعها فى دهشة ..استمرت هى :
ـــ أنسيت ما يعنيه هذا اليوم بالنسبة لنا ؟..
تنهد فى أسف :
ـــ لا,, لم أنس..
ـــ أتذكره فعلا..
ـــ بالطبع .. فهو تاريخ آخر لقاء لنا ..
ثم تساءل :
ـــ لكن ما الذى استوقفك فيه اليوم ؟..
تنهدت فى أسى :
ـــ بعدما واجهنى تاريخه استرجعت ما حدث فيه..
أدهشه أنها لازالت على عهدها به .. ثم أكمل لها :
ـــ وداهمك الحنين إلى الماضى:
واجهته بنظرة عتاب:
ـــ ماذا تقول ؟..
ثم أضافت :
ـــ أنا أعيش الماضى مع الحاضر..
ـــ تعيشين الماضى مع الحاضر ؟ا..
ـــ لقد تعودت على ذلك..
ثم استطردت :
ـــ واليوم داهمتنى رغبة لرؤيتك..
جمعت نظراته بين الدهشة والامتنان..استرسلت :
ـــ فعزمت على تحقيقها.. وجئت أنتظرك فى موعد خروجك من مقر عملك..
تابعها بدهشة...



ـــ لم يكن أمامى غير ذلك..
النظرات الحبلى بالشوق بدا فيها العتاب بفعل اللامبالاة التى بدت منه.. جعلتها تشعــــــــــــر باستمرار فواصل الابتعاد.. بدلا من أن تجدد التقارب الذى توقف.. غطت وجهها سحابة حزن..وأوضح حزنها إحساسها بالخذلان :
ـــ لم يخطر لى أبدا أن لهفتى إليك ستلقاها بهذا البرود..
اندفع يبدد ما خطر لها :
ـــ كيف ظننت ذلك؟ا..
ـــ هذا ما يبدو لى..
إحساسه بالشفقة تجاهها بدد محاولة صده لها حتى لاتكرر مافعلته .. خشية منه عليها من عاقبة مايمكن أن يحدث لها لو انكشف سعيها إليه.. فغمرها بابتسامة ودودة أعادت إليها الفرحة التى انكمشت داخلها.. وأعادت لها لحظات الفرح البعيد.. عندما كانا يضحكان كطفلين ..وهما يرسمان خريطة أمانيهما .. وكيف سيحققانها فى الآتى..
مسح عن وجهها كل علامات الأسف :
ـــ أتعرفين كم فرحت لرؤيتك ؟..
ـــ لكنك استطعت أن تخنق فرحتك..
ـــ كما ترين .. حاولت لكننى فشلت..
ـــ أرجوك ..لاتحاول ذلك مرة أخرى..
ثم استطردت معه فى الحديث عن الفترة التى لم يلتقيا خلالها.. حكت له ماحدث لها ..وكيف تغلبت على قسوة الفراق.. وفعل هو نفس الشىء.. ومضيا إلى أن توقفا عند تمزق الحلم الذى كان قد تركاه يفترش مساحة واسعة من تخيلاتهما..
همس لها معاتبا :
ـــ كان من الممكن ألا نفترق ..
ـــ أتنكر أنك كنت السبب ..
ـــ لكن ماحدث لم يكن مقصودا ..
ـــ لقد أثارتنى صورتك مع غيرى..
ـــ لو كنت اشتركت فى تلك الرحلة معى لما حدث شىء..
ـــ لقد بدت فى الصورة وهى تهمس لك فى ود لايكون إلا بين عاشقين..
ـــ كانت خدعة من المصور..
تنهدت فى أسف:
ـــ كانت خدعة أكدتها وشاية وصلت لى ..فحدث ما حدث..
ـــ لو تمهلت .. أو فكرت قليلا.. لما افترقنا..
ـــ أعترف بذلك ..معك حق..
ـــ .. اتعرفين ؟
ــــ ماذا ؟
ـــ لقد ساءنى منك أنك صدقت ماقيل لك بأننى تركتك واخترت غيرك..
ـــ ماقيل لى وما شاهدته كان صدمة جعلتنى لا أعى ما أقدمت عليه..
ـــ ما أقدمت عليه كان قاسيا بالنسبة لى ..
ثم استطرد :


ـــ ابتعدت عنى..ثم قبلت أول رجل طلب الاقتران بك..
أكملت هى :
ـــ وتركت العمل إرضاء له لأتفرغ له ولبيتنا..
قالت فى أسى :
ـــ لقد ندمت على تسرعى فيما فعلت..
ـــ وما يفيد الندم بعد أن فقدنا كل شىْ..
ـــ معك حق ..
احتواهما شعور بالأسف لم يتخلصا منه..لكنه حاول أن يخفف منه :
ـــ كنت أريد الاطمئنان عليك وها انت جئت بنفسك..
ـــ لكننى جئت لأراك..
سألها :
ـــ وهل ستفعلين ذلك مرة ثانية ؟..
ـــ ليتنى أستطيع ..
ـــ مايمنعك ؟..
ابتسمت فى أسف :
ـــ أشياء كثيرة أنت لا تجهلها..
ـــ لا أعرف ماذا أقول لك..
ـــ لا تقل شيئا.. فعلينا أن نرضى بالواقع..
ثم أضافت :
ــــ ليس أمامنا سوى انتظار صدفة حقبقبة تجمعنا..
وتمت فى أسف:
ـــ قد تكون ..وقد لا تكون..
ـــ كما تريدين..
ابتمست وهى تودعه :
ـــ أتمنى أن نعيش معا لحظات فرح أخرى..
وبأيدى متخاذلة تصافحا قبل أن يفترقا...




*****************

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007