[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
تهنئة قصة
التاريخ:  القراءات:(1471) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : السيد الهبيان  

باقة ورد ؟ا

كل هذا الانتظار الطويل ..وتأتى بعده حاملا باقة ورد ؟ا

لقد قسوت على نفسك حقا وأرهقتها بهذا العبء الثقيل ..ولهذا فأنت تستحق شفقتى وتقديرى لك ..فمن غيرالمعقول أن تتحمل هذا العناء من أجلى ..وأقابله أنا بالجفاء وعدم الامتنان.

ترى من أين جئت بها ؟.

أى بائع زهور اشتريتها منه ؟.

أرجح الظنون أنك حملتها من بائئع الزهور الذى فى آخر الشارع .. لكن ماهذا؟..عناء آخر تحمله من أجلى؟

وهذه المرة ترهق به شفتيك فترغمها على الابتسام .

هذا كثير..كثير..كثير..ولا أعرف كيف أجازيك عليه ..فأنا الوحيدة التى جعلتك تفعل كل هذا ..تشترى باقة ورد لتقدمها لى مثل كل الذين دعوتهم للحضور الليلة.. ثم تبتسم أيضا مثلهم ..حقيقى أن الابتسام ضرورى فى مثل هذه المناسبة ..لكن كيف تستطيع أن تبتسم ؟ا

ــ مبروك.

"مبروك؟ا"

وأنت تصافحنى تلسعنى بنفس السوط الذى لسعنى به كل من أتى لتهنئتى ..وسيلسعنى أيضا كل من سيأتى بعدك بنفس السوط ..وعلى أن أتحمل كل الأسواط دون أن أشكو أو أعترض .. أليست هذه الليلة هى ليلة زفافى..

لكن سوطك وحده هو الذى ألهبنى أكثر مزق نفسى المهترئة أكثر واعجزنى عن الرد علىتهنئتك ..فقد وقفت الكلمات على شفتى قبل أن أقولها لك ..وأكتشف أن صوتى ضاع منى دون أن أدرى ..

ربمال ظننت أنت أن ذلك من الفرحة ..فاكتفيت بهزة الرأس الخفيفة ..وابتسامتى التى وضعتها على شفتى مثل لمسة من المحتم أن تضاف للديكور الذى صنع من أجل هذه المناسبة

ــ مبروك ..

تنتقل الى عريسى وتهنئه أيبضا ؟ا.. تشد على يده وتهزها بشدة وأنت تصافحه لتؤكد له فرحتك بزفافه ..لكنك تردد نفس الكلمات التى يرددها كل المعازيم الذين حضروا ثم تتركنا وتبتعد عنا أيضا مثلهم..

لاشك أن ابتسامتك مازالت على شفتيك ..فأنا أرى الابتسامات توجه اليك وأنت فى طريقك لتتخلص من العبء الذى حملته من بائع الزهور ..تضع باقتك بنفسك بين الباقات الأخرى

لاأدرىكيف ذهبت أختى التى كانت تقف بالقرب منى لتأخذ باقات الورد ممن جاؤا لتهنئتى

ثم تقوم بترتيبها ؟

كل ماتفعله أنت بلا فرق عن مايفعله غيرك من الحضور ..ويؤكد أنك بالنسبة لى مثل كل الناس ..هذه حقيقة حاولت أن أتجاهلها كثيرا ..لكن هاهى الآن تفرض نفسها كواقع واضح ..ولم أعد أستطيع غير أن أعترف بها ..

ـــ مبروك ..

أرد على التهنئة بآلية مللتها ولم أهتم بمن يقولها ..ثم أترك نظراتى تعود إليك بلا اهتمام لعيون الناس التى ترقب كل لفتة منى ..وكل حركة تصدر عنى ..فمثلما الكل يتسابق لتهنئتى .. الكل أيضا يتابع كل شىء أفعله ليكون مادة للحديث بينهم بعد انتهاء الليلة ..تماما كما يحدث بعد كل زفاف ..وبالتأكيد كلمة العروس استهلكت من كثرة الاستعمال فى الأحاديث التى تدور الآن بين المدعوين ..يؤكد ذلك مايصل إلى سمعى منها ..والإشارات التى تشير نحوى ..ربما لاتدرى أنت بشىء من هذا ..لكن..

ـــ مبروك ..

سئمت التهنئة المملة .. لكن على أن أتقبلها ..وأرد عليها..

تقف بجانب صديق لك أعرفه أنا أكثر مما تعرفه أنت ..من المؤكد أن حديثكما الآن عنى ..لكنه لن يقول لك شيئا عن محاولاته معى عندما كانت الفرصة تواتيه ليستطيع أن يكشف لى عن رغبته نحوى.. كنت أتطلع إليه بازدراء ..لكنه كان يتجاهل صدى له ..وأذهلنى أنه تمادى بثقة فى محاولة استمالتى إليه ..حتى بعد أن هددته بأننى سأخبرك بما يفعله فاجأنى بضحكته التى أكدت لى عدم مبالاته بتهديدى ..

ـــ مبروك

لآ.. لا.. هذا شىء لايحتمل ..ولا أستطيع أن أرفضه ..لأن المهمة الأساسية التى يأتى من أجلها كل من دعى لحفل زفافى هى تهنئتى ..

تتلفت حولك.. بالتأكيد أنت تبحث عنها ..لكن كيف ستعرف لن تحضر ..لقد اختلقت معها شجارا حتى أهرب من دعوتها لحضور زفافى ..فلا أراك معها فى ذات اللحظة التى أكون فيها بجانب غيرك بانتظار أن أزف اليه..

هذه الملعونة أنا السبب فى أن جعلتك تعرفها ..ولم أكن أعرف أنها ستحطم حلم العمر الذى كنت أترقب اللحظة التى سيتحقق فيها.. بلا شك كنت غبية ,كنت أرها تحاول استمالتك اليها وأتركها..لم أكن أظن أنها ستنجح .. لكنها استطاعت أن تجعلك لاتحس بمشاعرى وتنسى وجودى تماما ..ويوم أن قالت لك أمى "ابنةعمك تقدم لها من يريد أن يتزوجها" جئت تقول لى مبروك يا أختى.. قبل أن تعرف من يكون هذا الخطيب ..وكأننى كنت عبئا ثقيلا عليك.. تخلصت منه ثم شرعت بإعلان أنك تعتزم خطوبة صديقتى.. أقصد من كانت صديقتى ..فلم أجد فائدة من انتظارك حتى تنتهى من دراستك ..

ــ مبروك..

نفس الكلمة التى كنت أنتظر أن تقال لنا أنا وأنت.. اسفة .. أقصد أننى كنت أنتظرها وأنا لك.. تقال لى الآن أنا وغيرك..

ــ مبروك..

لم أعد أحتمل سماعها ..

ـــ مبروك..

أكاد أن أصرخ ياعالم ارحمونى ..

لكنى ابتسامتى تتكفل بالرد المناسب الذى وضعتها من أجله على شفتى ..وتبقى رغبتى فى الصراخ حبيسة صدرى ..وبالتأكيد لن يشعر بها أحد.



باقة ورد ؟ا
كل هذا الانتظار الطويل ..وتأتى بعده حاملا باقة ورد ؟ا
لقد قسوت على نفسك حقا وأرهقتها بهذا العبء الثقيل ..ولهذا فأنت تستحق شفقتى وتقديرى لك ..فمن غيرالمعقول أن تتحمل هذا العناء من أجلى ..وأقابله أنا بالجفاء وعدم الامتنان.
ترى من أين جئت بها ؟.
أى بائع زهور اشتريتها منه ؟.
أرجح الظنون أنك حملتها من بائئع الزهور الذى فى آخر الشارع .. لكن ماهذا؟..عناء آخر تحمله من أجلى؟
وهذه المرة ترهق به شفتيك فترغمها على الابتسام .
هذا كثير..كثير..كثير..ولا أعرف كيف أجازيك عليه ..فأنا الوحيدة التى جعلتك تفعل كل هذا ..تشترى باقة ورد لتقدمها لى مثل كل الذين دعوتهم للحضور الليلة.. ثم تبتسم أيضا مثلهم ..حقيقى أن الابتسام ضرورى فى مثل هذه المناسبة ..لكن كيف تستطيع أن تبتسم ؟ا
ــ مبروك.
"مبروك؟ا"
وأنت تصافحنى تلسعنى بنفس السوط الذى لسعنى به كل من أتى لتهنئتى ..وسيلسعنى أيضا كل من سيأتى بعدك بنفس السوط ..وعلى أن أتحمل كل الأسواط دون أن أشكو أو أعترض .. أليست هذه الليلة هى ليلة زفافى..
لكن سوطك وحده هو الذى ألهبنى أكثر مزق نفسى المهترئة أكثر واعجزنى عن الرد علىتهنئتك ..فقد وقفت الكلمات على شفتى قبل أن أقولها لك ..وأكتشف أن صوتى ضاع منى دون أن أدرى ..
ربمال ظننت أنت أن ذلك من الفرحة ..فاكتفيت بهزة الرأس الخفيفة ..وابتسامتى التى وضعتها على شفتى مثل لمسة من المحتم أن تضاف للديكور الذى صنع من أجل هذه المناسبة
ــ مبروك ..
تنتقل الى عريسى وتهنئه أيبضا ؟ا.. تشد على يده وتهزها بشدة وأنت تصافحه لتؤكد له فرحتك بزفافه ..لكنك تردد نفس الكلمات التى يرددها كل المعازيم الذين حضروا ثم تتركنا وتبتعد عنا أيضا مثلهم..
لاشك أن ابتسامتك مازالت على شفتيك ..فأنا أرى الابتسامات توجه اليك وأنت فى طريقك لتتخلص من العبء الذى حملته من بائع الزهور ..تضع باقتك بنفسك بين الباقات الأخرى
لاأدرىكيف ذهبت أختى التى كانت تقف بالقرب منى لتأخذ باقات الورد ممن جاؤا لتهنئتى



ثم تقوم بترتيبها ؟
كل ماتفعله أنت بلا فرق عن مايفعله غيرك من الحضور ..ويؤكد أنك بالنسبة لى مثل كل الناس ..هذه حقيقة حاولت أن أتجاهلها كثيرا ..لكن هاهى الآن تفرض نفسها كواقع واضح ..ولم أعد أستطيع غير أن أعترف بها ..
ـــ مبروك ..
أرد على التهنئة بآلية مللتها ولم أهتم بمن يقولها ..ثم أترك نظراتى تعود إليك بلا اهتمام لعيون الناس التى ترقب كل لفتة منى ..وكل حركة تصدر عنى ..فمثلما الكل يتسابق لتهنئتى .. الكل أيضا يتابع كل شىء أفعله ليكون مادة للحديث بينهم بعد انتهاء الليلة ..تماما كما يحدث بعد كل زفاف ..وبالتأكيد كلمة العروس استهلكت من كثرة الاستعمال فى الأحاديث التى تدور الآن بين المدعوين ..يؤكد ذلك مايصل إلى سمعى منها ..والإشارات التى تشير نحوى ..ربما لاتدرى أنت بشىء من هذا ..لكن..
ـــ مبروك ..
سئمت التهنئة المملة .. لكن على أن أتقبلها ..وأرد عليها..
تقف بجانب صديق لك أعرفه أنا أكثر مما تعرفه أنت ..من المؤكد أن حديثكما الآن عنى ..لكنه لن يقول لك شيئا عن محاولاته معى عندما كانت الفرصة تواتيه ليستطيع أن يكشف لى عن رغبته نحوى.. كنت أتطلع إليه بازدراء ..لكنه كان يتجاهل صدى له ..وأذهلنى أنه تمادى بثقة فى محاولة استمالتى إليه ..حتى بعد أن هددته بأننى سأخبرك بما يفعله فاجأنى بضحكته التى أكدت لى عدم مبالاته بتهديدى ..
ـــ مبروك
لآ.. لا.. هذا شىء لايحتمل ..ولا أستطيع أن أرفضه ..لأن المهمة الأساسية التى يأتى من أجلها كل من دعى لحفل زفافى هى تهنئتى ..
تتلفت حولك.. بالتأكيد أنت تبحث عنها ..لكن كيف ستعرف لن تحضر ..لقد اختلقت معها شجارا حتى أهرب من دعوتها لحضور زفافى ..فلا أراك معها فى ذات اللحظة التى أكون فيها بجانب غيرك بانتظار أن أزف اليه..
هذه الملعونة أنا السبب فى أن جعلتك تعرفها ..ولم أكن أعرف أنها ستحطم حلم العمر الذى كنت أترقب اللحظة التى سيتحقق فيها.. بلا شك كنت غبية ,كنت أرها تحاول استمالتك اليها وأتركها..لم أكن أظن أنها ستنجح .. لكنها استطاعت أن تجعلك لاتحس بمشاعرى وتنسى وجودى تماما ..ويوم أن قالت لك أمى "ابنةعمك تقدم لها من يريد أن يتزوجها" جئت تقول لى مبروك يا أختى.. قبل أن تعرف من يكون هذا الخطيب ..وكأننى كنت عبئا ثقيلا عليك.. تخلصت منه ثم شرعت بإعلان أنك تعتزم خطوبة صديقتى.. أقصد من كانت صديقتى ..فلم أجد فائدة من انتظارك حتى تنتهى من دراستك ..
ــ مبروك..
نفس الكلمة التى كنت أنتظر أن تقال لنا أنا وأنت.. اسفة .. أقصد أننى كنت أنتظرها وأنا لك.. تقال لى الآن أنا وغيرك..
ــ مبروك..
لم أعد أحتمل سماعها ..




ـــ مبروك..
أكاد أن أصرخ ياعالم ارحمونى ..
لكنى ابتسامتى تتكفل بالرد المناسب الذى وضعتها من أجله على شفتى ..وتبقى رغبتى فى الصراخ حبيسة صدرى ..وبالتأكيد لن يشعر بها أحد.




w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007