[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
هي تحبه ... وأنا أيضاً !   هي تحبه ... وأنا أيضاً !
التاريخ:  القراءات:(848) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : حسن حجازى  

هي تحبه ... وأنا أيضاً !

حسن حجازي/ مصر

///////////

وقفتُ أنتظر لينتهي ( أبو وليد ) من شي السمك كعادتي كل يوم سبت عندما أتوجه للسوق وضجيج الباعة يملأ المكان وسط توافد الأفواج من القرى والنجوع ومن سكان مدينة ههيا وأهلها على السوق لوفرة السلع وكثرة العروض وتنوعها ورخص الأسعار مقارنة ً ببقية أيام الأسبوع .

وكعادته (سعيد ) , صاحب محل الأسماك ومديره , يداعب الزبائن وأحسدهُ على طول باله وشطارته ومهارته في الفِصال والإقناع , فمعظم الزبائن كانوا من الحريم , أرزاق !

شكت له إحداهن من ارتفاع سعر السمك في الفترة الحالية على غير العادة , فنظر خلفه في خبث , تجاه الصور المعروضة عند جاره الدائم وصديقه اللدود بائع الصور , قائلاً :

( منهُ لله اللي كان السبب !) .

فبادرتهُ نفس السيدة قائلة :(منه لله هو .... وكل ظالم !) .

فنظرتُ تجاه الصور المرصوصة فوجدتُ صورة الفريق السيسي معروضة وسط صور السادات وعبد الناصر والكثير من الصور الجميلة التي خلت تقريبا من صور لاعبي الكرة والمطربين والممثلين ونجوم الماضي القريب . وكالعادة كانت صورة السيسيس تنل إقبالاً شديدا وحماسا متزايداً من قبل جميع أهل السوق ورواده حسب رواية البائع الذي أقسم بالله أن هذا الرجل ساهم ويساهم في فتح الكثير من البيوت حيث الكثير من المطابع تكاد تفي بالطلبات على صورته !

وقبل أن أنطق بكلمة إنطلقت كالمدفع الرشاش سيدة شابة خمرية تميل للسمرة قائلة في تحدٍ وحماس :

( منكم لله أنتم ! وحسبنا الله ونعم الوكيل فيكم ! وفي كل ظالم ! الراجل ده بحبه وبعزه أكتر من كريم ابني ونفسي أشوفه وأبوسه !) . واتجهت نحو السيدة بعدما اشترت أكثر من صورة للسيسي بمفرده وصورة أخرى وهو يتوسط السادات وعبد الناصر وقامت بتقبيل الصورة !

فردت الأولى في حنق وغضب :( أهو عندك .. بليه .. واشربي ميته !) .

فقلتُ لها بسرعة وأنا أبتسم

:( يعني لو شفتيه حقا حاتبوسيه بجدْ؟ )

ردت بسرعة ودون أي تردد :

(والله بحبه ونفسي اشيل جذمته وجذمة كل عسكري مصري فوق راسي !) , فبادرتها قائلاً : ( حاقوله وحاوصل رسالتك ) قالت : ( ياريت ) .

قلت لها :( إسمك إيه ؟عشان أبلغه الرسالة ؟)

ردت بسرعة وقالت : ( أم كريم .. والسلام أمانة ) .

عدتُ واستعجلت ( أبو وليد ) وكان قد انتهى من شي السمك وتغليفه والإبتسامة ترافقه في عمله ودخان السمك يملأ المكان وينشرُ رائحته النفاذة مبشراً بقرب عودة الأمور لطبيعتها وانصراف الكثير من المصريين عن الكلام في السياسة مكتفين عن التعبير عن حبهم لوطنهم ولقواتهم المسلحة التي مازالوا يعلقون عليها آمالهم ومستقبل أولادهم وأحفادهم , منشغلين في بحثهم عن لقمة العيش وسعياً في مكابدة نيران الأسعار التي باتت تحرق الجميع وما زالت (أم كريم) تنتظر الفارس الذي يأخذها نحو الغد وتظل تحلم بلقاء الفريق أول عبد الفتاح السيسي لعلها تراه و تقبله كما أقسمت بصوت عالٍ على مرأى ومسمع من الجميع ......فهل تستجيب الأيام ويتحقق أملها في أن يلبي نداء المصريين ويرضخ لصوت الشعب ؟!

///////////////

هي تحبه ... وأنا أيضاً !

حسن حجازي/ مصر

-----

وقفتُ أنتظر لينتهي ( أبو وليد ) من شي السمك كعادتي كل يوم سبت عندما أتوجه للسوق وضجيج الباعة يملأ المكان وسط توافد الأفواج من القرى والنجوع ومن سكان مدينة ههيا وأهلها على السوق لوفرة السلع وكثرة العروض وتنوعها ورخص الأسعار مقارنة ً ببقية أيام الأسبوع .

وكعادته (سعيد ) , صاحب محل الأسماك ومديره , يداعب الزبائن وأحسدهُ على طول باله وشطارته ومهارته في الفِصال والإقناع , فمعظم الزبائن كانوا من الحريم , أرزاق !

شكت له إحداهن من ارتفاع سعر السمك في الفترة الحالية على غير العادة , فنظر خلفه في خبث , تجاه الصور المعروضة عند جاره الدائم وصديقه اللدود بائع الصور , قائلاً :

( منهُ لله اللي كان السبب !) .

فبادرتهُ نفس السيدة قائلة :(منه لله هو .... وكل ظالم !) .

فنظرتُ تجاه الصور المرصوصة فوجدتُ صورة الفريق السيسي معروضة وسط صور السادات وعبد الناصر والكثير من الصور الجميلة التي خلت تقريبا من صور لاعبي الكرة والمطربين والممثلين ونجوم الماضي القريب . وكالعادة كانت صورة السيسيس تنل إقبالاً شديدا وحماسا متزايداً من قبل جميع أهل السوق ورواده حسب رواية البائع الذي أقسم بالله أن هذا الرجل ساهم ويساهم في فتح الكثير من البيوت حيث الكثير من المطابع تكاد تفي بالطلبات على صورته !

وقبل أن أنطق بكلمة إنطلقت كالمدفع الرشاش سيدة شابة خمرية تميل للسمرة قائلة في تحدٍ وحماس :

( منكم لله أنتم ! وحسبنا الله ونعم الوكيل فيكم ! وفي كل ظالم ! الراجل ده بحبه وبعزه أكتر من كريم ابني ونفسي أشوفه وأبوسه !) . واتجهت نحو السيدة بعدما اشترت أكثر من صورة للسيسي بمفرده وصورة أخرى وهو يتوسط السادات وعبد الناصر وقامت بتقبيل الصورة !

فردت الأولى في حنق وغضب :( أهو عندك .. بليه .. واشربي ميته !) .

فقلتُ لها بسرعة وأنا أبتسم

:( يعني لو شفتيه حقا حاتبوسيه بجدْ؟ )

ردت بسرعة ودون أي تردد :

(والله بحبه ونفسي اشيل جذمته وجذمة كل عسكري مصري فوق راسي !) , فبادرتها قائلاً : ( حاقوله وحاوصل رسالتك ) قالت : ( ياريت ) .

قلت لها :( إسمك إيه ؟عشان أبلغه الرسالة ؟)

ردت بسرعة وقالت : ( أم كريم .. والسلام أمانة ) .

عدتُ واستعجلت ( أبو وليد ) وكان قد انتهى من شي السمك وتغليفه والإبتسامة ترافقه في عمله ودخان السمك يملأ المكان وينشرُ رائحته النفاذة مبشراً بقرب عودة الأمور لطبيعتها وانصراف الكثير من المصريين عن الكلام في السياسة مكتفين عن التعبير عن حبهم لوطنهم ولقواتهم المسلحة التي مازالوا يعلقون عليها آمالهم ومستقبل أولادهم وأحفادهم , منشغلين في بحثهم عن لقمة العيش وسعياً في مكابدة نيران الأسعار التي باتت تحرق الجميع وما زالت (أم كريم) تنتظر الفارس الذي يأخذها نحو الغد وتظل تحلم بلقاء الفريق أول عبد الفتاح السيسي لعلها تراه و تقبله كما أقسمت بصوت عالٍ على مرأى ومسمع من الجميع ......فهل تستجيب الأيام ويتحقق أملها في أن يلبي نداء المصريين ويرضخ لصوت الشعب ؟!

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007