[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
جرح صامت 
التاريخ:الجمعة 28 فبراير 2014  القراءات:(3984) قراءة  التعليقات:(2) تعليقان  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : دكتور محمود عبد الناصر نصر  
دارت يدها تعبث بوريقات.. بدا عليها أثر الزمن.

ورقة تستوقفها في صمت.. وتتركها.. ورقة تمزقها والعقل في شُغُل.

هذه صورة مندسة وسط الأوراق.. أسرت عينيها.. شرد الذهن وغاب.

شعرت بهويس قد انفتح.. وكانت قد أوصدته منذ سنوات.

عصرت ذاكرتها.. هرب اليوم منها.. هربت مناسبتها.. خانتها ذاكرتها.

صورته.. ولم يبق منه سواها.. مضى ولم تمض معه.

استيقظت ذكريات.. تزاحمت أفكار.. تناطحت في عقل ظن أنه قد نسي.

-"أنا لكِ وأنتِ لي.. أنتِ أول وآخر حب.. لا حياة لي بدونكِ".

شفتاه تتحركان.. تقولان.. ذاك ذات الصوت لطالما طربت له أذناها.

لطالما باح.. وباحت.. وأفشى.. وأفشت.. ونث لها الوعود.

-"رباه! شفتاي تجريان بذات الكلم.

تردان على الوعد بوعد.. تؤمِنان على العهد.

تترنمان بكلمات حب تعلمتها من شفتيه".

-"أنا لكَ.. وأنتَ لي."

وكانت آخر ما قالت.

في محاريبه تبتلت.. يممت صوبه في الغدو والآصال.. علت أمانيها.

في لحظة أُنس معه دق ناقوس قلبها.. "احترسي".

قالت على رسلك.

كثر معسول الكلام.. ازدادت قرباً.. سمعت للناقوس أنيناً.

زاد في الكيل.. ثملت.. تمايلت رأسها.. تراقصت جفونها.. لم تتذكر بعد ما كان.

عاد العقل المغيب.. والحال غير الحال.

نهضت تلملم شتاتها.. تتحسس خطاها.. وصوت الناقوس قد توقف.

-"رحماك يا ربي! عاد الناقوس يدق.. عيناه تحدقان.. شفتاه تتمتمان".

والصورة بين يديها صامتة.

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007