[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
ثورة حب 
التاريخ:  القراءات:(5427) قراءة  التعليقات:(3) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : دكتور محمود عبد الناصر نصر  
سقط شعاع من شمس الأصيل على وجهها.. كانت ترتشف قهوتها في شرفتها.

لمعت عيناها.. بدا سحرهما.. لعبت الأنسام بشعرات تطايرت على جبينها.

ذاك نفس المكان.. ذا نفس الموعد.. اعتادت أن تلقاه.. شرد ذهنها.

ترامت كلمات من التلفاز إلى أذنيها.. حدَّقت في الأفق.

" بحق ما لدينا من ذكرى غالية كانت على كلينا.

بحق حب رائع ما زال مرسوماً بمقلتينا, ما زال منقوشاً على يدينا."

أحقاً لم يبق منه سوى ذكراه؟

كم سكرت تلك المقل من النظر في عينيه.. ما زالت تحن.. تبحث.. تواري سرها.

كم ثملت تلك الأيدي من لمساته.. تستشعر دفء يديه.. تعتصر أسفاً عليه.. تستكين.

"بحق ما كتبته إليَّ من رسائل و حبك الباقي على شعري, على أناملي."

حقائبي ما زالت عامرة برسائله.. خبأتها.. منعت عقلي من التفكير فيها.. علني أسلاها.

لهفي عليكِ أيتها الشعرات العنيدة.. تغير لونكن.. ندماً أم من قهر الزمن؟

لطالما داعبتكن أنامله.. كنت أصففكن.. ألونكن.. أراودكن قبل اللقاء.. لا لقاء.

" بحق أحلى قصة للحب في زماننا."

واهاً ثم واه يا قلبي! وأي قصة حب كانت؟

كتبنا فصولها بهمسات عشقنا.. زينا غلافها بمهجتينا.

جعلناها وِرداً لمن أراد في الحب موعظة.. سراجاً لمن تقطعت به السبل.

" أسألك الرحيلَ".

آه منك أيتها الكلمة القاسية.. لم أجد أعنف منك.. لم أجد أرحم منك.

كتبتك آخر كلمة في قصتي.. سمعها في آخر قصته.

عذبتني.. أطارت النوم من عيني.. دنف لها جسدي كما قلبي.. كانت البلسم.

ترددت طويلاً.. أشفقت على حب ترعرع.. نازعني حنين.. قلت يا قلب تحجر.

خياله يطاردني.. أراه حين صفعت بها أذنيه.. حسبت الحياة قد انتزعت من أوصاله.

لم ينبس ببنت شفة.. أحسست بقلبه يتمرغ في دماء سهمي.. قلت ما بالبيد حيلة.

يعاودني شوق.. أقول كفى كل ما كان.. حبه قد طغى.. وجب أن أضع الحدود.

أحسست به قد اقترب واقترب.. كلما أزحت سدولي ازداد قرباً.. تدانت المسافات.. لم أرد لها أن تزول.

حب سرا في شراييني.. أسر الجسد كما الفؤاد.. كان لا بد من ثورة.. من تمرد.

حب تملكني.. ضاعت فيه هويتي.. كان لا بد من وقفة.. ألملم أشلاء ما تبقى.

يسترق عقلي لحظات يداعب ذكريات.. أعيده.. يا عقل كفى.

يتراءى لي معاتباً.. أقول لم أُرد أن أفقد ما كان من حبك.

" لنفترق أحباباً, فالطير كل موسم تفارق الهضاب.

و الشمس يا حبيبي تكون أحلى عندما تحاول الغياب."

* * *
* * *
* * *
* * *
* * *
* * *
**

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007