[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
كل الوجوه تتشابه  قصة قصيرة
التاريخ:  القراءات:(1621) قراءة  التعليقات:(2) تعليقان  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : هاني الحجي  


أنت تسير وحيداً في الشوارع، كل الطرق تتشابه، تحاول أن تعبر الطريق لكنك تصل إلى اللامكان، الطرق تضج بالبشر وهي خاوية، نفس الوجوه ونفس الرائحة، يختلفون في جنسياتهم ويتشابهون في وجوههم، أنت تقف على جسر (البطحاء) لتبحث عن الاختلاف في الوجوه التي تعبر من أمامك، تتأكد أنها لا تختلف عن بعضها، حتى الجيران في حارتكم يحملون نفس الوجوه وإن اختلفت المسميات، لا تجد هناك فرقاً بين (أبي جعفر) أو (أبي عبد الرحمن)، عندما كنت تسير لمحت محلاً مكتوباً عليه (أستديو)، أوقفتك ملامح الصور المتكررة الملصقة على الزجاج الخارجي والتي تحاول أن تصنع ابتسامات مزورة، نفس الابتسامة تتكرر بأشكال مختلفة على تلك الوجوه البائسة والتي ضاعت ملامحها في طرق الغربة، وجوه لاتشبه إلا تلك الأحياء الشعبية الطافحة بمجاريها وشوارعها الكئيبة.

أنت تقترب من العامل: صديق بكم الصورة؟

- تختلف بحجم المقاسات والأحجام.

أنت تستغرب، كنت تعتقد أن الوجوه بشكل واحد وحجم واحد ومقاس واحد.

تنقد ذلك العامل مبلغاً لتلتقط لك تلك الكاميرا الببغاء صورة لا تختلف كثيراً عنك، تعود بعد ساعة ليخرج لك من كاميرته صورة لا تشبهك يقول إنها صورتك، أنت كنت تقف أمام الكاميرا مبتسماً وخرجت صورتك عابساً، ولا تشبهك لكنها تشبه كل الوجوه في الشارع، أنت تعترض على المصور لأن الصورة لا تشبهك وغابت عنها ابتسامتك.

العامل: الكاميرا لا تزور الوجوه ولا تلتقط المشاعر، هذا وجهك وهذه ملامحك وهذه مشاعرك.

تأخذ صورتك وأنت غير مقتنع أنها لك، تسير في شوارع البطحاء، لا يوجد شيء مختلف، تحاول أن تستمع لأحاديث أصحاب تلك الوجوه، يتحدثون بكل اللغات عن شيء واحد أنت لا تفهمه، تعود إلى الحي الشعبي الذي تقطن فيه، (تبروز) صورتك وتعلقها على جدار داخل غرفتك لتشاهد وجهك كل يوم وتعلق ابتسامتك معها حتى تتذكره ولا تنسى ملامحه أو يضيع مع الوجوه المتشابهة، ترمي جسدك على السرير لتكتشف أنك دخلت إلى غرفة جارك لأن الأماكن أصبحت تتشابه في هذه المدينة.


أنت تسير وحيداً في الشوارع، كل الطرق تتشابه، تحاول أن تعبر الطريق لكنك تصل إلى اللامكان، الطرق تضج بالبشر وهي خاوية، نفس الوجوه ونفس الرائحة، يختلفون في جنسياتهم ويتشابهون في وجوههم، أنت تقف على جسر (البطحاء) لتبحث عن الاختلاف في الوجوه التي تعبر من أمامك، تتأكد أنها لا تختلف عن بعضها، حتى الجيران في حارتكم يحملون نفس الوجوه وإن اختلفت المسميات، لا تجد هناك فرقاً بين (أبي جعفر) أو (أبي عبد الرحمن)، عندما كنت تسير لمحت محلاً مكتوباً عليه (أستديو)، أوقفتك ملامح الصور المتكررة الملصقة على الزجاج الخارجي والتي تحاول أن تصنع ابتسامات مزورة، نفس الابتسامة تتكرر بأشكال مختلفة على تلك الوجوه البائسة والتي ضاعت ملامحها في طرق الغربة، وجوه لاتشبه إلا تلك الأحياء الشعبية الطافحة بمجاريها وشوارعها الكئيبة.

أنت تقترب من العامل: صديق بكم الصورة؟

- تختلف بحجم المقاسات والأحجام.

أنت تستغرب، كنت تعتقد أن الوجوه بشكل واحد وحجم واحد ومقاس واحد.

تنقد ذلك العامل مبلغاً لتلتقط لك تلك الكاميرا الببغاء صورة لا تختلف كثيراً عنك، تعود بعد ساعة ليخرج لك من كاميرته صورة لا تشبهك يقول إنها صورتك، أنت كنت تقف أمام الكاميرا مبتسماً وخرجت صورتك عابساً، ولا تشبهك لكنها تشبه كل الوجوه في الشارع، أنت تعترض على المصور لأن الصورة لا تشبهك وغابت عنها ابتسامتك.

العامل: الكاميرا لا تزور الوجوه ولا تلتقط المشاعر، هذا وجهك وهذه ملامحك وهذه مشاعرك.

تأخذ صورتك وأنت غير مقتنع أنها لك، تسير في شوارع البطحاء، لا يوجد شيء مختلف، تحاول أن تستمع لأحاديث أصحاب تلك الوجوه، يتحدثون بكل اللغات عن شيء واحد أنت لا تفهمه، تعود إلى الحي الشعبي الذي تقطن فيه، (تبروز) صورتك وتعلقها على جدار داخل غرفتك لتشاهد وجهك كل يوم وتعلق ابتسامتك معها حتى تتذكره ولا تنسى ملامحه أو يضيع مع الوجوه المتشابهة، ترمي جسدك على السرير لتكتشف أنك دخلت إلى غرفة جارك لأن الأماكن أصبحت تتشابه في هذه المدينة.


أنت تسير وحيداً في الشوارع، كل الطرق تتشابه، تحاول أن تعبر الطريق لكنك تصل إلى اللامكان، الطرق تضج بالبشر وهي خاوية، نفس الوجوه ونفس الرائحة، يختلفون في جنسياتهم ويتشابهون في وجوههم، أنت تقف على جسر (البطحاء) لتبحث عن الاختلاف في الوجوه التي تعبر من أمامك، تتأكد أنها لا تختلف عن بعضها، حتى الجيران في حارتكم يحملون نفس الوجوه وإن اختلفت المسميات، لا تجد هناك فرقاً بين (أبي جعفر) أو (أبي عبد الرحمن)، عندما كنت تسير لمحت محلاً مكتوباً عليه (أستديو)، أوقفتك ملامح الصور المتكررة الملصقة على الزجاج الخارجي والتي تحاول أن تصنع ابتسامات مزورة، نفس الابتسامة تتكرر بأشكال مختلفة على تلك الوجوه البائسة والتي ضاعت ملامحها في طرق الغربة، وجوه لاتشبه إلا تلك الأحياء الشعبية الطافحة بمجاريها وشوارعها الكئيبة.

أنت تقترب من العامل: صديق بكم الصورة؟

- تختلف بحجم المقاسات والأحجام.

أنت تستغرب، كنت تعتقد أن الوجوه بشكل واحد وحجم واحد ومقاس واحد.

تنقد ذلك العامل مبلغاً لتلتقط لك تلك الكاميرا الببغاء صورة لا تختلف كثيراً عنك، تعود بعد ساعة ليخرج لك من كاميرته صورة لا تشبهك يقول إنها صورتك، أنت كنت تقف أمام الكاميرا مبتسماً وخرجت صورتك عابساً، ولا تشبهك لكنها تشبه كل الوجوه في الشارع، أنت تعترض على المصور لأن الصورة لا تشبهك وغابت عنها ابتسامتك.

العامل: الكاميرا لا تزور الوجوه ولا تلتقط المشاعر، هذا وجهك وهذه ملامحك وهذه مشاعرك.

تأخذ صورتك وأنت غير مقتنع أنها لك، تسير في شوارع البطحاء، لا يوجد شيء مختلف، تحاول أن تستمع لأحاديث أصحاب تلك الوجوه، يتحدثون بكل اللغات عن شيء واحد أنت لا تفهمه، تعود إلى الحي الشعبي الذي تقطن فيه، (تبروز) صورتك وتعلقها على جدار داخل غرفتك لتشاهد وجهك كل يوم وتعلق ابتسامتك معها حتى تتذكره ولا تنسى ملامحه أو يضيع مع الوجوه المتشابهة، ترمي جسدك على السرير لتكتشف أنك دخلت إلى غرفة جارك لأن الأماكن أصبحت تتشابه في هذه المدينة.

أنت تسير وحيداً في الشوارع، كل الطرق تتشابه، تحاول أن تعبر الطريق لكنك تصل إلى اللامكان، الطرق تضج بالبشر وهي خاوية، نفس الوجوه ونفس الرائحة، يختلفون في جنسياتهم ويتشابهون في وجوههم، أنت تقف على جسر (البطحاء) لتبحث عن الاختلاف في الوجوه التي تعبر من أمامك، تتأكد أنها لا تختلف عن بعضها، حتى الجيران في حارتكم يحملون نفس الوجوه وإن اختلفت المسميات، لا تجد هناك فرقاً بين (أبي جعفر) أو (أبي عبد الرحمن)، عندما كنت تسير لمحت محلاً مكتوباً عليه (أستديو)، أوقفتك ملامح الصور المتكررة الملصقة على الزجاج الخارجي والتي تحاول أن تصنع ابتسامات مزورة، نفس الابتسامة تتكرر بأشكال مختلفة على تلك الوجوه البائسة والتي ضاعت ملامحها في طرق الغربة، وجوه لاتشبه إلا تلك الأحياء الشعبية الطافحة بمجاريها وشوارعها الكئيبة.

أنت تقترب من العامل: صديق بكم الصورة؟

- تختلف بحجم المقاسات والأحجام.

أنت تستغرب، كنت تعتقد أن الوجوه بشكل واحد وحجم واحد ومقاس واحد.

تنقد ذلك العامل مبلغاً لتلتقط لك تلك الكاميرا الببغاء صورة لا تختلف كثيراً عنك، تعود بعد ساعة ليخرج لك من كاميرته صورة لا تشبهك يقول إنها صورتك، أنت كنت تقف أمام الكاميرا مبتسماً وخرجت صورتك عابساً، ولا تشبهك لكنها تشبه كل الوجوه في الشارع، أنت تعترض على المصور لأن الصورة لا تشبهك وغابت عنها ابتسامتك.

العامل: الكاميرا لا تزور الوجوه ولا تلتقط المشاعر، هذا وجهك وهذه ملامحك وهذه مشاعرك.

تأخذ صورتك وأنت غير مقتنع أنها لك، تسير في شوارع البطحاء، لا يوجد شيء مختلف، تحاول أن تستمع لأحاديث أصحاب تلك الوجوه، يتحدثون بكل اللغات عن شيء واحد أنت لا تفهمه، تعود إلى الحي الشعبي الذي تقطن فيه، (تبروز) صورتك وتعلقها على جدار داخل غرفتك لتشاهد وجهك كل يوم وتعلق ابتسامتك معها حتى تتذكره ولا تنسى ملامحه أو يضيع مع الوجوه المتشابهة، ترمي جسدك على السرير لتكتشف أنك دخلت إلى غرفة جارك .

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007