[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
ما قبل السجود الأخير 
التاريخ:  القراءات:(892) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : أحمد خضرى عرابى  
أنت وهى .. وحدكما .. فى ذلك الركن البعيد منحدر بشدة على النيل .. بينكما الصمت وإرتعاش رهبة المحاولة الأولى .. تخاف من الإقتراب .. تتردد كثيرا .. تحاول مد يديك ولكن إحساس غريب يتملكك أن هناك عيونا ترمق وآذانا تنصت من خلف الجدران ثم سريعا ما تدرك أنه لا جدران هنالك إلا جدار الرهبة وهى لعوب لاتزال تحاول إستثارة غرائزك الفتية .. تستجمع ما تبقى من قوى قلبك الخائرة .. لفحات الهواء البارد تعطى للمشهد إيقاعا شيطانيا .. ترفع يدك وتقترب أكثر وأكثر .. تلامس شفتيك المرتعشة كيانها الرفيع وتستنشق نفسا عميقا و....

مرحى ... مرحى .. الشياطين ترقص رقصتها الأولى على إيقاع لفحات الهواء البارد .. وتغوصا معا فى نشوة حلم خرافى .... ذكرى الولد المدلل .. ويوم ميلاد الرجل                           

    

* * *
* * *
**

يعرف أبوك .. ماتزال أصابعه تذكر لحم خدك الطرى بيوم العقاب طردك من البيت .. لا يهم .. أنت معها وهى معك فلا يتبقى للعالم سوى الإستسلام

                             

* * *
* * *
**

يقولون :( إن الحب أنانية )

وأنت لم تحاول البحث عن معشوقة أخرى ... يجئ صديقك .. ينصحك .. يحاول إصلاحك بأبيك .. يرضخ الأب .. يستسلم لواقع الأمر لكنه ينتظر ميلادا ثانيا ليتخلص من عذابات ميلادك الأول

                            

* * *
* * *
**

ليل آخر يمضى .. ونهار آخر يعود تفاجئك الحياة بقسوتها وجنونها الشبقى .. هى ليست محور العالم فعالمك سيدور بها أو بدونها .. هناك أشياء مهمة أخرى أيضا .. تحاول الإبتعاد وكبت شهواتك الجامحة .. تتذكر كلمات أبيك : ــ ألا يوجد إختبار آخر غير ذلك للرجولة ؟! تبتعد فترة قليلة .. ولكنك تعود فماتزال تلك اللعينة تستثير غرائزك الشابة

                           

* * *
* * *
*

أما آن لأبى جهل أن يدرك حقيقة الأمر ؟! تمر بك السنون وتدرك الآن أنها لم تحبك فى يوم من الأيام .. أنت الآن لم تعد فتيا وغرائزك العجوز قد إستسلمت للأمر وهى إمتزجت بالدماء فى شرايينك فأصبحتما متوحدان

                          

* * *
* * *
*

هل قدمت قرابين الولاء لمعشوقتك هذا المساء ؟!

تقسم أنك ستتوب وتتركها قريبا .. هى ليست إله لكى تسجد له حتى النزع الأخير.. تعيد القسم للجميع وتكرر أن سجودك سيكون لله ولن يكون لها سجودك الأخير .. لكنها لاتزال بصحبتك                          

 

* * *
* * *
**

فى أسعد لحظاتك شهوة وأكثرها إنتشاءا .. تلامسها بشفتيك العجوزتين المرتعشتين .. تأخذ نفسا عميقا فيتوهج طرفها المشتعل ويدخل دخانها الى داخل صدرك ولا يخرج الدخان من الصدركالعادة .. وتسقط على ركبتيك ويديك ووجهك على الأرض فى وضع أقرب ما يكون الى وضع السجود .. وتسقط بجانب سيجارتك على الأرض قبل أن تتوب


أعوذ بالله من شر نفسى ومن شر الشيطان وشركه

أعوذ بالله أن اقترف سوءا أو أجره على مسلم

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007