[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
مهرج ماك 
التاريخ:  القراءات:(1455) قراءة  التعليقات:(2) تعليقان  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : أحمد خضرى عرابى  
          كان الهدف أن يكون دمية توضع فى مدخل الساحة كى تدخل السرور على أعين المارة وتجلب الزبائن .

 تجمعوا حول الدمية البلاستيكية البيضاء فى إصرار متأملين المشهد كيف لتلك الدمية البيضاء أن يلتف حولها الناس

قال أحدهم :

ما رأيكم لو قمنا بطلاء جسد الدمية باللون الأصفر على هيئة رداء ؟

قال البعض :

ـ ذلك شئ جميل ويا حبذا لو كان فاقع اللون كى يسر الناظرين

قال آخر :

ويكون الذراعان على هيئة دوائر من اللونين ( الأبيض والأحمر ) كالدم الذى يشير إليه الأحمر والسلام الذى يشير إليه الأبيض فيوحيا بقوة الذراعين والقدره على الوصول لأى مكان , والكفين يجب أن ندهنهما بالأصفر حتى نوحى للناس أن الدمية لا تحمل بين يديها سوى السرور والبهجة

قال آخر :

ــ أما الوجه فيجب أن يكون أبيضاَ بشوشاَ كالسلام والرأس أحمر وكذلك الحذاء حتى يضفى رهبة وقوة فى قلب الجمهور .  وهكذا يكون لدينا دمية مهرج من نوع خاص واجهة لما سوف نقدمه للجمهور ونضعه فى مدخل الساحة ويكون شعاراَ للمشروع

بدأ الجميع فى دهان الدمية بالألوان كما تخيلوها تحديداَ ووضعوها فى مدخل الساحة وهى تنظر بألوانها ووجهها  الملون للسماء فى صمت وبلا حول أو قوة .

كل من يعبر من أمام الساحة كان ينظر الى دمية المهرج ويعجبه تناسق ألوانها الى الحد الذى أراد فيه بعض العابرين أن يلون جسده بنفس الألوان , وقد كان

رأى أصحاب الفكرة نجاحها وقوتها فقرروا أن يقدموا خدمة الطلاء بألألوان ـ كدمية المهرج ـ لكل المتعاملين مع المشروع وكذلك منفذيه .

بعد فترة من الزمن إلتف حول الدمية المعلقة كمهرج فى أعلى مدخل الساحة  ـ داخلها وخارجها وحولها ـ آلاف من الأشخاص المطليين بنفس طلاء المهرج والذى كان فى الأصل دمية من البلاستيك بيضاء اللون كان الجميع ينظر الى شكله الجديد عقب الطلاء بفرح وسرور وفى بعض الأحيان بخبث لأنه الآن وبعد ذلك الطلاء لا يمكن لشخص أن يمايز بين المهرجين بعد تساويهم من الخارج

لم يلتفت أحد منهم الى أن الساحة كانت تطل مباشرة على السماء فلم يك هناك سقف يفصل بين المهرجين الجدد وبين السماء وحين سمع الجميع صوت الرعد مصاحباَ بهطول الأمطار حاولوا جميعا الوصول لأى شئ يستترون به لحماية وجوههم التى تداخل فيها الأبيض بالأحمر بالأصفر عند محاولاتهم مسح الوجوه بالأكف والأيدى أو حماية الثياب التى لم تعد ـ بفعل المطرـ تسر الناظرين مرة أخرى , فى حين كانت الدمية البيضاء المعلقة فى مدخل الساحة يغسل المطر طلائها بهدوء ويسر كاشفا عن وجهها المبتسم فيما كانت تقلب نظرها بين السماء وبين المهرجين الذين يتحركون كالمجاذيب فى الساحة وبين أقرب سقف يمكن الإحتماء به من المطر والذى كان يبدو كسراب بعيد .. بعيد ... بعد مد البصر.


قصة خيالية
ماك لا يعبر بالضرورة عن علامة تجارية أو ماركة او شعار لأى منتج او مؤسسة او غيره

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007