[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
و قضى وديع نحبه  و قضى وديع نحبه
التاريخ:  القراءات:(944) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : ابتسام البقمي  

        ( و قضى وديع نحبه )

لم يكن يوما عاديا ، ولم تكن ساعة عادية ، كان يوما قاسيا وعلامة فارقة غيرت مجرى حياتي ، و ساعة مؤلمة حاسمة سببت لي جرحا لا يشفى على مر الزمن .

لم أكن كيسا فطنا و المؤمن كيس فطن ، و لم اتخذ الحيطة و الحذر منهجا ، و في المثل " من خاف سلم " .

آآآه يا فهد صدقت ظنك ولم تعمل بنصيحة زوجتك عائشة ، كنت استعد للذهاب في رحلة صيد برية ، أخرجت سلاحي حتى أنظفه استعدادا للرحلة و للصيد ، كانت زوجتي عائشة بجانبي تخيط ملابس على ماكينة خياطة ، و كان ابني الوحيد وديع الذي يبلغ من العمر عامين يجلس بجانبنا يلعب ، حينما هممت بتنظيف السلاح قالت لي عائشة : انتبه يا فهد لا يكون بسلاحك رصاص تؤذينا به .

رددت عليها في ثقة عمياء : اطمئني يا عائشة ليس به شيء ولم أكلف نفسي التأكد من ذلك .

انشغلت عائشة بالخياطة بعد أن طمأنتها ، وانشغل ابني وديع باللعب ، و انشغلت بتنظيف السلاح و لم ننتبه إلا على صوت الرصاص يمزق صدر ابني وديع ........

صرخت عائشة صرخة مدوية : وديع وديع أخذت تنظر إليه وهي فاغرة فمها و الدم يكسو ملابسه .

ضمته إلى صدرها هزته ، رد علي يا وديع

آآآه يا ابني يا حبيبي رد على أمك ، قبلته و هي تبكي .

أما أنا فلم أحرك ساكنا أصابتني المفاجأة بالدهشة و الذهول ، لم أذرف دمعة واحدة و لم أصرخ كأني لم استوعب ما حدث .

أخذت عائشة تشد ثيابي و تقول : قتلت ابنك يا فهد ، قتلت وديع ابننا الوحيد ، صدقت ظنوك الكاذبة و لم تعمل بنصيحتي ، و لا زلت في ذهول .

وفجأة صرخت : لا لا لا لم يمت وديع أنت كاذبة كاذبة .

بل مات قتلته بيدك وهو يلعب في براءة .

لا لا لا أصدق .

أخذت أحمل وديع ،و أقول : وديع وديع رد علي ، هل أنت نائم يا حبيبي .

لم يرد علي ، وضعت  رأسي على قلبه ، لم اسمع نبضات قلبه .

صدقت ما حدث و استوعبته ، صمت برهة ، ثم صرخت  في موجة بكاء عارمة  و أغمي علي .

وقضى وديع نحبه ، قتله والده بيده ، صدق ظنونه ؛ فكذبه السلاح الذي لا يؤمن جانبه  .

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007