[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
وليمة على شرف اوديب دراسة
التاريخ:  القراءات:(477) قراءة  التعليقات:(0) لا يوجد تعليق  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  بقلـــم : السيد الهبيان  
وليمة على شرف أوديب

قصص ثابت ملكاوى

مايكون فى الحال..وبين ما سيكون فى الآتى..يعيشه الإنسان طوال لحظات يتحتم عليه خلالها أن يحدد مسلكه فى الخلاص من المأزق الواقع فيه.. دونما نظر إلى طبيعة ذلك المسلك الذى سوف يستقر عليه قراره فى النهاية ..وعادة فى تلك الحالة يكون اختيار أسهل الصعب إذا ماتراءى فيه تحقيق الخلاص ..ولو إلى حد بسيط

من ذلك المنطلق يبدأ تنفيذ الأفضل والملائم لتصحيح الوضع الناتج عن تغيير صار.. وبات يشكل خطورة بأية صورة من الصور..دونما تكاسل ..ودونما تأجيل .. يتحتم العمل الفورى ..وبدأ المواجهة الحتمية مهما كانت المخاطر المتوقعة..فالتأجيل معناه تضاعف اآثار الناتجة عن الحدث الواقع..وبصورة تشكل خطورة أكثر.. ومن ثم يبق المصير معلقا بجدية الإرادة التى تكون ..وعليها سوف تتحدد النهاية ..سواءبالنجاح..أو بالفشل. والإخفاق ..ولا أحد غير الإنسان الواقع فى مأزق يستطيع فعل أى شىء كما يريد هو لنفسه .هكذا تبدو شخصيات مجموعة "وليمة على شرف أوديب" التى قدمها الكاتب الأردنى "ثابت ملكاوى" ..فى أول محاولاته فى كتابة القصة القصيرة.. ليأخذ مكانه بين الكتاب الأردنيين ..شخصيات تصنع مصيرها بيدها ..بلا وجل ..أو اخفاق ..تتصرف من خلال ماتواجهه ..ولتكن النهاية كيما تكون ..مايهم هو التمسك بالإرادة ..وليكن التنفيذ الفورى من أجل تحقيق الخلاص من الجمود الذى يكون..أما الانتصار..أو الهزيمة ..فشىء مرهون بما سوف تستقر عليه الأمور أخيرا ..ذلك دونما افتقاد للأمل الذى يظل ملاصق لكل الخطوات التى يخطوها الإنسان فى سبيل الخروج من المأزق الذى يقع فيه ..أو أية أزمة يواجهها

"سعاد عبد الكريم" فتاة قرية"سوم" عندما بدا عليها الحمل ..اختلط الحابل بالنابل ..وتدفقت الأخبار سريعة بسبب فضيحتها ..وذلك حدث جلل.. "همهم الشيوخ..استغفروا..تعوذوا..التمسوا من الله الحماية للقرية ..استيقظت كوامن الفتوة فى أعماق الشباب ..وفى مجلسهم المعتاد استغربوا الأمر "..وفى دار المختار انعقد اجتماع مهيب فالمسألة تمس القرية لكن اعترض عجوز على تساؤل المختار عن قتل "سعاد" وبقيت أسرتها متحملة القسط الأكبر من الفضيحة ..رغم أن ماحدث ل "سعاد" لم يكن نتيجة استهتارها ..بل كان نتيجة تراخ أسرتها وأهل قريتها فى حمايتها..

كانت "سعاد" تكره الشاب "يحيى".. "لعبثه واستهتاره وكذبه ..رغم أنه من قبيلة غنية ذات نفوذ وسيطرة ..صدته عنها كثيرا ..لكنه لم يأبه بصدها له".. واستمر يطاردها كل يوم ..ويغازلها كل يوم على مرأى من أهل القرية وسمعهم..لكن طيبتهم كانت تبعهم عن سوء النية ..واعتبروا الأمر دعابات بريئة ..كما أن اعتبار قبيلته كان له أثر فى أنهم لم يتدخلوا ".

عندما حاول اغتصابها فى الشارع لم يستطيعوا أن يفعلوا شيئا غير أن يبعدوه عنها وزجره.. وذلك ما جعله لايتوقف عن محاولاته معها ..لكنها بقيت رافضة واستنجدت بأبيها وأخيها ليمنعوه عنها ..لكنه لم يعبأ بالتهديد الذى كان من أسرتها وتقدم لطلب يدها..واشتد إصراره عليها رغم ممانعتهم وتهديدهم له..ولم يجد أمامه أخيرا غير اغتصابها ..ثم اغتنم فرصة غياب أهلها ..واقتحم عليها الدار ولم يبال بتهديدها بالصراخ ليأت من ينقذها منه.."أمسك بها..ضمها..حاولت أن تنفض نفسها منه ..لم تقدر..استسلمت للبكاء وداخلها يغلى .."قلتلهم يبعدوه عنى..قلتلهم يبعدوه عنى"..

اجتمع ذووا الرأى والوجاهة فى دار المختار للبت فى الأمر..لكنهم انتهوا إلى محاولة كل منهم الحصول عليها زوجة لابنه.."وتحول حديثهم عن المصيبة إلى التفاوض للفوز على غنيمة غير مكلفة كالبنات الأخريات ..لكن والدها اشترط على من يريدها أن يتخلص من الجنين ..فانفضوا جميعا هربا من المسؤليات التى لايقدرون عليها..لكن الشباب فكروا فى الخلاص من "يحيى" ثم بدا لهم أن التخلص من الجنين أهم..لكنهم اصطدموا بالمسئوليات التى سوف تنتج عن ذلك ..لكن "سعاد تكفلت هى بالخلاص من الجنين ..وتركتهم يتكفلون بإبعاد "يحيى " عنها.. فالتهبت مشاعرهم وتعمقت فى نفوسهم خيبة واضحة المعالم .."قصة: سعاد وثلاثة أيام على قرية سوم".

الإنسان الذى يحمل نظرة سوداوية للحياة ..يستقبل بها عاما جديدا من عمره وهو غارق وسط جصار اليأس..يتألم من أجل شاب لقى مصرعه تحت عجلات القطار.."كان ألمى لحظيا ..أو بصراحة تألمت الآن ..لأن هذا الشاب لم يعط فرصة يعبر فيها عن ألمه"..

فقد شعوره وبدأ يتصرف بما يقلق جيرانه..تذكرهم بعناد النهار ..ثم فكر أن يرحمهم..لكنهم غمروه بالسباب..فقرر أن يثأر منهم..عاملوه كمجنون..ترك غرفته الحقيرة ونزل إلى الشارع..عاش منذ ساعات الصباح الأولى هموم العالم الذى ينتمى إليه..اشتد الظلام حوله رغم وضوح النهار..وعجز عن السير فى خط مستقيم..عبور الجسر المبتور لا يحدث من الذين يعبرونه إلا دفعة واحدة..رغم مرور ساعة كاملةتوقف العبور خلالها ..فمضى يرصد أحداث يومه المهموم حتى فقد الوعى بالأشياء.."انسجمت مع ذاتى..أحقق رغباتها المكبوتة بالكبت"..وبعد الركض فى الصحراء..وفشل الحصول على طعام رغم ألم الجوع..يقرر العودة إلى غرفته ..ويداعبه خاطر بأن يجعل غده مختلفا بعض الشىء..لكنه ينام على أمل استيقاظه فى الصباح..ربما استطاع الخلاص من جمود اليأس.."قصة: مذكرات إنسان مجهول فى دائرة الزمن".

الصبى الذى ظل يصارع إحساسا حزينا استبد به من خلال أحداث تراكمت عليه بلا رحمة..أو اعتبار.. وحينما صرخ"يجب أن أفعل شيئا"..كانت صرخته بدافع الهزيمة التى ألمت به..أعطاه سيده خمسة قروش أجر السيارة التى سيستقلها ..لإحضار الأرجيلة له من مكان بعيد.. لكن شعوره بالجوعحال مروره أمام مطعم وضعه بين خيارين ..إحضار الأرجيلة بسرعة أو قتل إحساس الجوع..ورغم العقاب المنتظر يقرر أن يأكل.. لكنه بعد الرحلة الطويلة يفاجأ بعقاب أكثر مما كان يتوقعه..لأن سيده طرده من خدمته نهائيا.. سار فى الشارع على غير هدى..وفىنفسه طعم مرارة غريبة ..جاءته من هذا المصير ..الذى آل إليه على نحو مفاجىء.."قصة: عمان الصبى .صورة وكتابة وخمسة قروش",

الأعمى الذى يعيش من مهنة التسول..يشتهى جارته ويشعر من خلالها بالحياة..لكنه يعانى الكبت..تركته زوجته لأنها كانت تريد أن يرى كل حركاتها.."وبقى هو يتسول أمام الجامع"..لكنه فقد الاهتمام بقروش الناس التى تتساقط فى حجره ".."أعوذ بالله حتى حسناتهم شر"..كان يريد أن يشبع غريزته ..وعندما ناجى نفسه "لو أن باب السماء يفتح لى ..هل أتمنى أن يعود بصرى..أو أحصل على امرأة"..احتار بسبب شدة حاجته إلى الإثنين.. ثم أخذ يستميل جارته إليه.. لكنه اكتشف أنها عاجزة فرفضها.."قصة:دعوة لممارسة النظر".

أوديب الذى اختفى وصار لايظهر إلا حين يكون هناك داع لحضوره.."يختلف الناس حول وصفه لكنهم يتخوفونه..يتناقلون وجوده..من جبل قاسيون إلى جبل المقطم..ثم فى وسط القاهرة ".."يلبس على رأسه كوفية حجازية"..ويتعدد وصف الناس له.. وكأنه له أشياء غير التى للإنسان العادى..لكنه يبدو دونما اختلاف..فيصيح من كشف ل÷ أوديب عن نفسه.." هذا أوديب".. لكن الجمع المحتشد فى انتظار "أوديب" الذى تمثلوه فى مخيلتهم لايلتفت إليه.."قصة: وليمة على شرف أوديب".

الأستاذ المنقول من قلب المدينة إلى قرية نائية ..بسبب إهانته لمدير القرية.. بعد سقوط المدرسة على الأطفال.. كان "الأستاذ على يقين من أن تراخى المدير هو سبب الحادث.. ورفض أن يعتذر له ..فصدر الأمر بالنقل عقابا له على اتهامه المدير.. يحاول زميل له أن يجعله يعود ويعتذر بدلا منه..لكنه يفشل..ويتم التعارف بينهما..ويكتشف الاثنان أن القرية البعيدة جمعت بينهما ..رغم أن أحدهما من "طوباس"..وهى قرية قريبة من "نابلس"..والآخر من "إربد"..انساب الحديث بينهما دونما تحفظ..وتكرر اقتراح العودة "مادامت هناك فرصة للاعتذار"..ليكن الاعتذار ثم محاولة الانتقام من المدير.. ويتفتت الشك حول جدية الاقتراح..لكن كلمات الاعتذار لا تبقى فى الرأس ..وتأتى الصرخة بدلا منها.."جئت أقول أنك السبب فى الجريمة ..وعليك أن تستعد لقضاء عادل".."قصة: المدير تحول إلى مشهد جريمة"..

"سعيد احمد" الذى صمم على ألا يكون مثل موجة تتلاشى ..دون أن تحدث أثرها..مضى لتفجير قنبلة فى أفراد العدو..لكنه يتوقف..سمعهم يضحكون ..تردد" ألا يمكن أن يكون هناك حلا آخر"..لكن صدى تنبيه قائده تردد فى سمعه" اسمع ياسعيد كن حريصا وعليك ألا تتخاذل"..فلم يجد أمامه غير تنفيذ الأمر ..ورغم ذلك أحجم واختفى فى الظلام..ثم أخذ يفكر من جديد استرجع ألم كلمات قائده.." نحن الآن بلا أرض وبلا وطن ..يلا..يلا "..فدفعه ذلك إلى التأكد من كتلة الموت التى يحملها.. ثم تمنى أن يحتضن زوجته تحت أشجار البرتقال..ويبوح لها بما يعرفه عن القرية..التى قضوا على الحياة فيها..والمرأة المذبوحة من بطنها..لكنه رغم ذلك يريد السلام.."القتل ليس من طبعى"..لكن الأرض لن تعود ببساطة ..ولا بد من استعمال القوة..التى يعترف بها العدو.."..قصة:"خطوات سليمة"

الاتجاه فى طريق مغاير للطريق المقصود.. العجز عن الاهتداء إلى من يعرفه ..جعله يمضى حتى وصل جسرا عتيقا..تتدلى من سقفه خيوط العنكبوت ..وفوانيس قدسمة صدئة..التقى برجل شك فى آدميته..وعندما أراد أن يتأكد منه صفعه..فعاد إلى مكانه ..وهو يحسأن الرجل أحسن صنعا ..وطلب منه أن يصفعه مرة أخرى..لكن الرجل رفض.."لاياصاحبى أنا أقرر متى أصفعك"..فعاد كسيفا إلى مكانه فوق الجسر ..وبدا له أن يلقى خطبة اتجه بها صوب الشرق..وتخيل الناس أمامه..وحعل يتحدث عن الحرية التىيريدونها..وعن الصعاب التى يلاقونها.. ثم أسف فى النهاية على مصيرهم ..لمعرفته أن سفن الإنقاذ التى ينتظرونها مثقوبة..ووعدهم بالرخاء ..قبل الانتقال إلى الجهة الأخرى من الجسر..قصة:" سفن الإنقاذ",

"خالد حسين" ..ترك له أبوه البستان بأشجاره..التى فى حاجة إلى تجديد..ولم تكن لديه خبرة العمل فيه..تساءل عن السبب الذى لم يجعل أبيه يقوم بتجديده على مر السنس التى عاشها..لتكون شابة التكوين قبل أن يتركها له..وبدت له المسؤلية ضخمة بعد وفاته..وصار فى حيرة من أمره..بين الهجرة..وبين البقاء.. وكان القرار .." انا والبستان متلازمين حتى الموت"..ثم بدأ بالبحث عن الفأس المدفونة تحت شجرة زيتون غير محددة..وكان يعرف أن "عملية البحث صعبة وقد تطول بسبب جهله مكانها".. لكنه وجد أن لامفر من البداية .زليكون بعد ذلك التجديد.."قصة: البحث عن الفأس المطمورة".

الشاب الذى أخذ يتجول بين الناس فى الشارع.."نماذج نتالى ساروت تتحرك خيالات".. وهو بينها ..الكل ينظرون فى وجوه بعضهم ..وكأنهم يبحثون عن شىء.. بدا له أن شراء حذاء من الأشياء المثيرة ..التى تصلح لتحقيق صحفى..تصله رسالة من والده بها خمسة دنانير..فيفكر بشراء حذاء لتكرر محاولة الصحفى معه..تخيل ذلك ..لكن الصحفى تركه ومضى..فرمى الحذاء فى وجه التجر وانطلق خلفه ليؤدبه..لكن الصحفى اختفى منه..فقصد حانة طلب شراب وطعام ..ثم أعطى باقى الخمسة دنانير لعجوز اعترضه على الباب..وبعد أن عاد إلى غرفته تخيل العجوز مندهشا بالمبلغ الكبير الذى منحه له ..وتواجه مشكلة كيف ينفقه.. ثم تمنى أن يعثر خلف باب الغرفة على رسالة أخرى بها خمسة دنانير..قصة:" سر اللعبة".

نماذج مختلفة لشخصيات تجمعها كلها هموم واحدة ..رغم أنها تختلف فى أشكالها..حاول "ثابت ملكاوى" من خلالها إلقاء الضوء على الكثير مما تعانيه ..وإبراز مواقفها ..من خلال مضامين مليئة بالرموز والإيحاءات ..وتثير الكثير من المناقشات التى لها جذورها فى الواقع المؤلم..المرير..رغم تباعد الأماكن..لكن ذلك التباعد لم يقلل من شمولية همومها ومشكلاتهتا..أملا للتوصل فى للتوحد فى النهاية مادام الحال واحدا ..والمصير واحدا.. بطول المساحة الممتدة من جبل "قاسيون" بدمشق..إلى جبل "المقطم" بالقاهرة..مرورا ب "عمان" و"الضفة الغربية" بصورة عامة..وبالنسبة ل"نابلس"و"إربد بصورة خاصة..فكل الرموز والإيحاءات تبدى ضياع الإنسان المقهور ..وسط المهاترات والصخب ..وكل مايطالعه من أقاويل ..تحمل الكثير من الوعود..دونما فائدة منها..ومن ثم يتحتم توحيد الإرادة والتوقف عن الانفعال والبكاء.. ونشر الوعى بالواقع المعاش .زفيواجه الجميع الخطر المحدق بهم بدلا من انتظار الأمل الذى لايجىء..وهدم محاولة الوعى بالحقيقة المخيبة للظنون.. وتفسير تلك الرموز والإيخاءات لايقف عند حد معين ..وإن كانت كلها وقفا على حالة على حالبعينه.. هو عدم الاستسلام والتخاذل ..دون ممارسة حق الإرادة لتحقيق الهدف المنشود..حيث الخلاص من الاحتلال و أسر القهر ..ومن الضياع اللآمحدود بمحاولة تغيير القديم بالجديد ..فثمة مواقف تم التركيز عليها وإن كانت قد بدت من خلال تماثل وضح جيدا فى "قصة سعاد وثلاثة أيام على قرية سوم"حيث كان الفوز بها مشروطا لمن يستطيع أن يخلصها من الجنين الذى نتج عن جريمة الاغتصاب .. وهو مايشير إلى انتقائه المضامين التى تحمل رؤيته لواقع يعيشه..ويؤخذ عليه أنه جنح أحيانا إلى عناوين طويلة .."مذكرات إنسان مجهول فى دائرة الزمن".."خطوات سليمة والتنفيذ يتبع" لافتقاد توافقها لمضامينها.. فى حين يحسب أنه ترك النهايات مفتوحة دلالة على استمرار الحال ..لشخصياته التى ولج إلى أعماقها ..رغم أنه أبداها تميل إلى الهدوء فى تصرفاتها ..فهىمشحونة بالالتجاء إلى الثورة على عالمها ..لتسمو به إلىواقع خال من التخاذل واللامبالاة .

* * *
* * *
* * *
* * *
* * *
* * *
*

السيد الهبيان

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007