[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
الحــــــرية 
التاريخ:  القراءات:(1160) قراءة  التعليقات:(4) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : مها راجح  
ضوضاءُ ساعة حائطية مُعلقة على جدارٍ متآكِل ..

ضوءُ مصباح يتدلى مرتخيا ًمن سلك ٍمعلق بشكل ٍمُهمَل على سطح ِدولاب قديم..

كان الحائط عارياً..لا صور ولا لوحَات ..سوى بضعَة مَسامير صَدِئة في مكانها تبدو كالميتة ..

و النوافذ مُلتوية قليلاً في الزوايا ..كما لو أنها تحاول أن تترُك شُعاعاً من الشمس ِيخترقها..

لكن الغرفة ما زالت كئيبة وباردة .

الفراغ والوحدة والحرية المقموعة ..اجتمعوا هنا ..اختلطوا هنا..

بالنسبة لي لمْ يكـُن سوى مكان قد انتهى..

مكان حيث لم يعد يتملكني .

بالأمس كانت ليلة هادئة ..هادئة جداً ..

أتكيء أمام نافذة غرفة نومي ..ألمَس بأنفي زجاجها البارد ..أحاول أن استمِع إلى صوتِ الفراغ الذي يُحيطني..

هناك..كما لو أنها قريبة من قلبي ..ولكنها بعيدة عني ألمَحُ النجوم في السماءِ تومِض مُتلألئة تغازل سَطح القمر..

يناير حَزين ..بَارد..أغلق عيُوني ..أمسِك دُموعي لئلا تتسَاقط..

أرى الناس يَمشون في الشارع ..يَضحَكون ..يَتحدثون ..بَينما أصمِم على البقاء صامتة ..فالألم ما يزال جاثم على صدري..

فبراير ..الهاديء ..صباح كل يوم ..أود الإستيقاظ على صوت ِالأمل ..

أسرقُ لمحَة في التقويم القابع على طاولةٍ صغيرة قرب سريري..أتنهد..

انتظر ثانية بعد ثانية..ساعة بعد ساعة..يوماً بعد يوم..أمنعُ الماء أن يتسلل من زاوية ِعيني ..

أتمنى أن يكونَ اليوم يومي ..

اليوم كان هادئاً ..وكنتُ هادئة جداً

أجلس على مقعدٍ في غرفتي ..أحدَهم يَركض نحوي ..يَصرخ في فرح ..يُخبرني أن اليوم َهو يومي ..

لا مزيد من العـُزلة داخل جدران بيضاء ٍعارية ..لا مَزيد من الانتظار ..

فقد سَامحته ..على أن يَمنَحني حُريتي..

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007