[ أهلاً بالضيف الكريم ] 
للتسجيل
أنت الزائر رقم

إحصائيات الموقع

الدول المشاركة
عدد الكتَّاب
عدد النصوص
عدد الكتب
عدد التعليقات
عدد القراءات
عدد التوقيعات
عدد المشتركين
كتَّاب في الانتظار
نصوص في الانتظار
 
شكوت منها إليها 
التاريخ:  القراءات:(5302) قراءة  التعليقات:(3) تعليقات  إهداء لصديق طباعة التعليقات أضف للمفضلة

  قصة ، من : دكتور محمود عبد الناصر نصر  
أتيتها وقد تقطعت بالقلب ما ارتأى من سبل.

قدمت وبين الجوانح حرب ضروس.

يطن في مسامعي "احفظ ماء وجهك.. ليست جديرة بهاتيك التضحية."

أطرق ملياً متأملاً.. يقعقع في أذني "خيرهما الذي يبدأ بالسلام."

أحببت أن أكون ذاك الخيِّر.. قلت لا بأس.. أقدم ولا تخف.

صارت العين في العين.. تسحب النظرة.. أنتظر الأخرى.

تَمْتَمْتُ ببعض حروف كنت قد أعددتها.. اتخَذَت من الصمت سلاحاً.

أعدت القول مرات.. أحسست بجدار الجليد ينصهر.

حرارة بدأت تسري فيما ضربه الهجر فصيره بارداً كما الرصاص.

التمعت العينان.. التقت النظرات.. طال اللقاء.. علا صدرها.. أفلتت منه زفرة.

قلت هاتيك بسملتي.

ها أنا بين يديك.. قادم أستحث الخطى.

لست بمذنب.. ولكني لحكمك مطيع.

وهبت القلب لك.. عكفت الفكر عليك.. قدمت الروح قرباناً.. نذرت العمر من أجلك.

تعثَرَتْ فيما خلته بعض حياء.. وقَفَت لا تريم.

أدنو تبعديني.. أواعدك تخلفي الوعد.. نقسم الأيمان تحنثي بها.

طعنتِ القلب في مقتل.

طعنة نجلاء.. قلب شفيف.. يذوب عشقاً.. يتقاطر حباً.. قلب مستهام.

استقى الظامئون من دمعي الثجاج.. وجمرة بين الضلوع تتقد.

رفعت هامتها في شمم. ولكني استشعرت منها مكامن الألم.

الآن وقد عرضت القضية.. وبت مفصوم الرجاء.

ونفضت إليكِ ما اعتلج في قلب كان وما زال رهن يمينكِ.

ها أنا ذا أنتظر حكمكِ.. وأنا عنه راض.

تراقصت دمعة في محجرها.. تخضب خدها باحمرار.

ارتعدت شفتيها بتمتمات استبنت منها ما أثلج القلب العليل.

امتدت يدها.. مددت يدي.

* * *
* * *
* * *
* * *
**

w w w .    A    r    a    b    i    c    S    t    o    r    y    . n e t

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القصة العربية 2001-2007